مفاجأة صادمة: محمد شمس الدين يهلك نفسه وبلسانه ▪ مقاطع تكشف أنه على الباطل
أهمُّ ما جاء في الفيديو
حلقة تعقيب على المباهلة التي جرت في اليوم السابق، تعرض نصّ الدعاء ثم تضع إلى جانبه تسجيلات قديمة لصاحبه تنقض ما باهل عليه، وتستضيف الشيخ حسن الحسيني وأحد مشايخ الكويت.
ما جرى
يفتتح مصطفى الشرقاوي بقوله تعالى ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾، ويذكر أنه فكّر يومًا في مباهلة الرجل نفسه فنهاه أهل العلم. ويقرر أن المباهلة مشروعة عند الحاجة بعد استنفاد البيان، لكن العجب أن تُعلَّق اللعنة والهلاك على تبديع أئمة متفق على إمامتهم لا على ملحد ولا نصراني. ويسمّي أطرافها: أبو عمر الباحث وأبو الفضل المصري وأبو الحسن الأزهري من جهة، ومحمد شمس الدين من جهة، وقد تخلّف عنها الخليفي والدمشقية. ويذكر أن الدعوة إليها صدرت من شمس الدين نفسه قبل أكثر من عامين وأصرّ عليها ودافعها الثلاثة، بل جعل امتناعهم حجةً على منهجهم.
نصّ الدعاء
ثم يُعرض التسجيل، وفيه يشهد أن الإمام السيوطي ليس بمسلم بل مرتد، وأن النووي مبتدع، وأن أبا حنيفة مبتدع، ويدعو على نفسه وأهله بالهلاك واللعنة إن كان كاذبًا. ويعقبه دعاء الطرف الآخر لأئمة الإسلام وبأن يكشف الله الكاذب أو يردّه إن كان له باب توبة. ويقول الشرقاوي إنه لا يعلم في تاريخ الإسلام مباهلة وقعت على تبديع إمام من الأئمة الأربعة أو على تكفير السيوطي؛ فالمباهلات المعروفة إنما كانت مع مرتدّ أو زنديق.
مكانة من بوهل عليهم
ويقف عند كل واحد منهم. فالنووي صاحب رياض الصالحين والأربعين والأذكار وشرح صحيح مسلم المتداول منذ ثمانية قرون، وقد أثنى عليه المزي والذهبي وابن كثير وابن رجب، وشرح كتبه ابن باز وابن عثيمين وترحّما عليه، وتمنّى ابن عثيمين أن يكون له مثل رياض الصالحين. وأبو حنيفة إمام من الأربعة ينعقد بهم الإجماع، ذكره ابن تيمية فيمن يُرجى لهم الخير، وأثنى عليه ابن القيم في نونيته التي يشرحها شمس الدين نفسه، ويتعبّد بمذهبه نحو ثلث المسلمين. والسيوطي صاحب المصنفات التي تُدرَّس وتُحقَّق في الجامعات، وقد نقل تلاميذه توبته من كل مخالفة قبل وفاته. ويستحضر حديث إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما.
الإقرار الذي ينقض المباهلة
وأقوى ما يعرضه تسجيل قديم لشمس الدين يقول فيه إن القول بتوبة النووي قول له قوة، استنادًا إلى كتاب منسوب إليه يردّ فيه على الأشعرية. فيبني عليه: من ترجّحت عنده أدلة براءة متهم ثم حكم عليه بالقتل كان ظالمًا؛ فكيف يُقَرّ بقوة أدلة التوبة ثم يُباهَل على ضدها؟
وصية ما بعد المباهلة
ويعرض ما يعدّه أخطر ما في الأمر: وصية أوصى بها أتباعه بعد المباهلة مباشرة، وحاصلها أنه لو ظهر أن الحق مع خصومه فليُذهب بكتب السلف والخلف في العقيدة إلى تنّور يُشعَل كل يوم بكتاب منها. فيستنكر ذلك ويذكّر بأن صاحبه هو الذي كان يتهم خصومه بحرق الكتب، ويحذّر من أن أتباعه لن ينتقلوا إلى مذهب آخر بل إلى الشك في الدين كله، لأنهم لُقّنوا أن المخالف أخطر من غيره جميعًا. ويقرر أن منهج أهل السنة أوسع من هذه الثنائية: فالحكم على قول بالبدعة لا يستلزم تبديع كل من وقع فيه.
الإلزام بكلامه القديم
ثم يعرض سلسلة تسجيلات قديمة لصاحبها. منها تحذيره من الاستقلال بفهم الكتاب والسنة دون أخذ العلم عن العلماء لأنه يُخرج بشذوذات لم يقل بها أحد. ومنها تقريره أن الأمة لا تجتمع على خطأ، مستدلًّا بـ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ و﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ و﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ و﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾. ومنها وصفه فرقةً بأنها عادت أولياء الله من العلماء وشقّت عصا المسلمين وهمزت ولمزت أهل العلم، مستشهدًا بـ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾. ومنها تسجيل قديم يعظ فيه رجلًا آخر بكفّ اللسان ولزوم البيت لأن عنده ما يكفيه من مال وجنسية. فيقول: هذه كلها أوصاف تنطبق على قائلها اليوم. ويضيف حديث يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، وحديث لا تجتمع أمتي على ضلالة، وحديث التجديد على رأس كل مئة؛ ثم يسأل: من مجدّد القرن الذي عاش فيه النووي ومن بعده؟ وقد سُئل فسمّى مجدّد هذا العصر ثم جرّده من الوصف حين خالفه.
شهادة من عاصر الأصل
ويتصل الشيخ مصطفى من الكويت فيذكر أنه عاصر محمود الحداد نفسه منذ نحو خمس وثلاثين سنة، وأن أهل العلم تنبّهوا لفتنته حينها. ويصف نمطًا مطردًا: يبدأ الأمر بالهمز واللمز الخفي لكبار العلماء، ثم يتجرأ أصحابه، ثم ينقلب بعضهم على بعض بالطعن والتكفير؛ والفرق أن وسائل التواصل اليوم توسّع الدائرة. ويستشهد بأن من علامات المبتدع ضعف صلته بالقرآن، وأن في المتصدرين للتكفير من هم في الخامسة عشرة والسادسة عشرة. وينقل ثناء الذهبي على النووي بأنه الشيخ الإمام القدوة الحافظ الزاهد العابد الفقيه المجتهد الرباني شيخ الإسلام، وقول ابن كثير أطبقت الأمة على تعظيمه وتوقيره وإجلاله، وقول ابن حجر في التقريب عن أبي حنيفة فقيه مشهور مع ما له من كلام في حفظه، ليريَ أدب أهل العلم في النقد.
مداخلة الشيخ حسن الحسيني
ويتصل الشيخ حسن الحسيني فيذكر أنه نشر قبل المباهلة رأيه في عدم جدواها، وينقل وصف الشيخ صالح الفوزان لصاحبها بما فيه استصغار لشأنه العلمي. ويكشف أن أول كتاب درسه الرجل هو الأربعين النووية نفسها، وأنه صار يتجنب اسم مؤلفها ويسميها بعنوانها الطويل، وأن في إجازاته العلمية ذكر السيوطي الذي يكفّره اليوم، فتكون إجازته عنده مأخوذة عمّن يحكم بكفره. ويروي قصتين في تقلّب المواقف: رجل كان يعينه بمواد التصوير ثم سُخر منه، وشيخة كبيرة أخذ عنها ثم طُعن في بيتها العلمي. ويفصّل أدلة توبة النووي: مخطوطة الإبانة لأبي الحسن الأشعري منسوخة بخط النووي، أشار إليها الذهبي في العلوّ واحتج بها ابن تيمية في مناظراته؛ وقول جماعة من المعاصرين بذلك منهم عبد المحسن العباد وعبد الرزاق البدر ومشهور آل سلمان. ويستنكر الامتناع عن الترحّم عليهما مع دعوى عدم التكفير، ويقابله بترحّم الشيخ ابن باز على من بغى في الحرم. ويستشهد بثناء ابن باز على تفسير الجلالين بأنه مفيد مختصر نافع مع التنبيه على ما فيه. ويختم بوصية لطلبة العلم أن يأخذوه عن الراسخين الذين يعلّمون البناء لا التكفير، وبدعاء النبي ﷺ يا مقلب القلوب ثبّت قلبي على دينك.
الخلاصة
حصيلة الحلقة أن الرجل باهل على ما أقرّ بنفسه أن أدلة خلافه قوية، وأنه خالف قاعدةً قررها هو في الإجماع وفي الأخذ عن العلماء وفي ذمّ الهمز واللمز، وأن ما أوصى به من إحراق كتب العقيدة إن ظهر خطؤه يكشف أنه علّق الدين بشخصه. ويسجّل الشرقاوي أن من كان يمدحهم انقلب عليهم واحدًا واحدًا، وأنه لا يقف معه عالم معتبر. ويلتزم في الوقت نفسه ألا يعلَّق الحق بالأشخاص، لا بخصمه ولا بمن باهلوه. ثم يختم بكفارة المجلس بعد بثّ تجاوز الساعتين.
فيديوهات أُخرى
بشائر المباهلة: اعترافات محمد شمس الدين وموقف دمشقية ونصرة الملحد
