الحدّادية قرن من قرون الخوارج

الشيخ أبو الفضل المصري 22 يونيو 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يقرر الشيخ أبو الفضل المصري في هذا الفيديو أن الحدّادية قرن معاصر من قرون الخوارج، مستدلًا بحديث «كلما خرج منهم قرن قُطع». ثم يجمع وجوه التشابه: الجهل والتصدر، وترك العلماء، والطعن في أهل الإسلام، وعدم مراعاة شروط التكفير والتبديع، والتوسع في إسقاط الأئمة.

قرون الخوارج المتجددة

يقول المتحدث إن تكرار النبي ﷺ «كلما خرج منهم قرن قطع» يدل على أن الخوارج يظهرون في صور متعاقبة عبر العصور. ومن ثم لا يستبعد أن يكون لهم قرن معاصر، ويرى أن الحدّادية تحقق عددًا من سماته.

رؤوس مجهولون بالعلم

يصف رؤوس الخوارج الأوائل بالجهل وعدم التلقي عن الصحابة، ثم يقابلهم بمحمود الحداد والخليفي وابن شمس؛ فيقول إنهم لم يعرفوا بالجلوس على أبواب العلماء ولا بطلب العلم على طريقة السلف، ولم يأذن لهم علماء بالتصدر.

يدعون أهل الأوثان ويطعنون في أهل الإسلام

يستحضر وصف الخوارج بأنهم يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، ويطبقه على اللسان لا السيف؛ فيذكر تفضيل ابن شمس الإقامة في ألمانيا على بلد مسلم يتبع المذهب الحنفي، والطعن في علماء المسلمين مع ترك هذا القدر من الشدة تجاه غيرهم.

حدثاء الأسنان وسفهاء الأحلام

يرى أن الحدّادية صغار تصدروا للكلام في دين الله وأعراض العلماء، يركزون على مواضع الخطأ المفترضة ولا يرون فضل العالم ولا عذره. ويشبه ذلك بالذباب الذي لا يقع إلا على الجروح.

غياب ضوابط التكفير والتبديع

يقول إن الخوارج والحدّادية لا يفرقون بين القول والقائل والفعل والفاعل، ولا يستوفون شروط تنزيل الأحكام. فالأوائل كفروا الصحابة، والآخرون كفروا أو بدعوا ورثة الأنبياء.

تعميم التجهم على الأشاعرة

يعرض قولًا يجعل كل أشعري جهميًا وكافرًا، وأقوالًا أخرى تسوغ تكفير أعيانهم. ثم ينبه إلى أن عادل آل حمدان نفسه وصف الأشاعرة بأنهم أكثر الأمة، فيسأل عن نتيجة تكفير هذا الجمهور، فضلًا عن الماتريدية وغير المنتسبين إلى السلفية.

أقوال أحمد وابن تيمية ومصطفى العدوي

ينقل - مع تنبيهه إلى أنه لم يراجع موضعه بعد - أثرًا عن أحمد في أن الخوارج يضلون الناس ويطعنون في أهل العلم والفضل وهم بعيدون عن الحق. ثم يقرأ من ابن تيمية أن تسليط الجهال على تكفير علماء المسلمين من أعظم المنكرات، وأن أصله من الخوارج والروافض.

كما ينقل عن مصطفى العدوي أن جماعة التبديع وليدة جماعة التكفير وشقيقتها في سوء الأدب، وأن الخوارج قتلوا بالسيف وهؤلاء يقتلون الأعراض باللسان.

منع الترحم والتكفير الضمني

يذكر المتحدث منع الخليفي الترحم على أبي حنيفة ورشيد رضا والسيوطي والهيتمي، ووصف ابن حجر وابن الجوزي بالجهمية، وقوله إن النووي وابن حجر وقعا في ضلالات جميع أبواب العقيدة.

ويرى تناقضًا في إنكار تكفير أبي حنيفة مع منع الترحم عليه وإثبات الروايات الكفرية والتشكيك في توبته، ويعرض عنوانًا لدمشقية وصف فيه أبا حنيفة بالمشرك.

الطعن لا يقف عند إمام

يقول إن الغلو وصل إلى الرد على علماء الدعوة النجدية لأنهم لم يكفروا ابن حجر الهيتمي، والطعن في ابن عبد البر والذهبي وابن تيمية بعبارات مثل «غير نزيه» أو «غير معتمد» أو «يجامل» أو «كلامه فارغ».

شروط قبول الجرح

يحيل إلى قاعدة المعلمي في «التنكيل» أن ثبوت الذم يحتاج اجتماع عشرة أمور، وإلى قول أحمد إن المتصدر للفتوى يحتاج خمس خصال، وقول مالك إنه لم يجلس حتى أذن له شيوخه.

ويقترح إغلاق باب الحدّادية بهذه المراحل: تثبت أهلية المتكلم وشهادة شيوخه أولًا، ثم تستوفى شروط قبول جرحه، ثم يراعى أن العداوة الظاهرة تمنع قبول الجرح المجمل بلا برهان واضح.

القاضي الجاهل والقاضي الجائر

يستشهد بحديث القضاة الثلاثة: عالم حكم بالحق في الجنة، وعالم جار عنه، وجاهل تصدر للقضاء، كلاهما في النار. ويقارن بين المتصدر الجاهل الذي يحكم في العلماء، والمجتهد العالم الذي إن أخطأ فله أجر وإن أصاب فله أجران.

خطر التألي على الله

يختم بذكر أحكام بعض الحدّادية بأن عالمًا يعذب في قبره أو أن الله لن يغفر له، ويربطها بحديث من قال «لا يغفر الله لفلان» فأحبط الله عمله وغفر للآخر.

ثم يحيل إلى رسالة «متسلسلة التبديع» لمزيد من التفصيل، ويدعو أن يقطع الله قرن الخوارج إما بتوبة أصحابه أو بنقض منهجهم.