أكثر من 20 كذبة!! في كلام محمد شمس الدين | وموقفي من المباهلة!!
أهمُّ ما جاء في الفيديو
حلقة للشيخ حسن الحسيني يرد فيها على ثماني عشرة دعوى نسبها إليه محمد شمس الدين، ويجعلها آخر ما يتكلم به في الأمور الشخصية، ثم يجيب عن دعوة المباهلة.
لماذا الرد أصلًا
يفتتح الحسيني ببيان أن المسألة ليست شخص النووي، بل باب فُتح: المرحلة الأولى الطعن فيه، ثم تأتي الثانية وهي الطعن في كل من يدافع عنه بحجة أنه يعظم صفاته أكثر من صفات الله، وهذه بداية التكفير. ويعرض عبارات قيلت في هذا الباب لا تحتمل الرواية. ويقرر أن مقاطعه في مسألة النووي ستستمر، وأما الأمور الشخصية فهذا آخر ردٍّ فيها؛ وأن غرضه أن يعرف الناس طريقة خصمه في المغالطة حتى لا يحتاج إلى الرد مرة أخرى مهما نُشر.
من الدعاوى وأجوبتها
يعرض الحسيني الدعاوى واحدة واحدة مع شواهدها. منها أنه أقسم كذبًا حين قال «سينتصر النووي»؛ فيعرض السياق كاملًا فإذا القسم واقع بعد أن نُسب إلى الشيخ ابن باز ما لم يقله. ومنها أنه سيقبّل رأسه لأجل شخص النووي؛ فيبين أن العرض كان معلقًا بالرجوع عن الفتنة كلها لا بشخص. ومنها أنه أول من نقض الاتفاق بعدم التعليق على المناظرة باتصاله بقناة شؤون إسلامية؛ فيعرض تاريخ اتصال شمس الدين نفسه بها قبله بيوم، ثم يعرض اتصاله هو وفيه أول ما قاله: لا أتكلم في شيء من المحاورة حسب الاتفاق. ومنها أنه بتر كلام النووي في حديث معاذ؛ فيبين أن الاقتصار على موضع الشاهد ليس بترًا، وأن الحديث جمع الاعتقاد والعمل فتقييده بالعبادات تحكّم، وأن النووي قال «يجب العمل به مطلقًا». ثم يعرض ما يعده بترًا حقيقيًّا: مسألة الذبح، حيث عُرضت فقرة من روضة الطالبين وحُذفت التي قبلها بصفحة وفيها نص النووي على أنه لا يجوز أن يقول الذابح «باسم الله واسم محمد» لأنه تشريك، وأن الذبح لغير الله على وجه التعظيم كفر. ومنها اتهامه بأنه استهزأ باللحية؛ فيبين أن سؤاله كان: لِمَ تعرّض باللحية بأسلوب من تنكر عليهم؟ ومنها أنه سوّاه بكافر منافق؛ فيرد بقوله ﷺ لأبي ذر «إنك امرؤ فيك جاهلية»، وأنه سماه في المقطع نفسه «أخي» مرارًا. ومنها أنه هو من نشر مقطعًا مفبركًا عنه؛ فيبين أن المقطع مرفوع على إحدى قنوات شمس الدين وأنه قال عمن نشروه «جزاهم الله خيرًا». ومنها أنه غيّر أخلاقه بعد المناظرة؛ فيعرض مقاطع قديمة لشمس الدين يمدحه فيها ويدافع عنه، ويقول: من الذي تغيّر؟ ومنها اتهامه بقبول ما سماه رشوة لأجل ضيافة؛ فيرد بأن مواقفه في المسائل العقدية مسجلة ومعلنة، ويذكر أن النبي ﷺ أجاب دعوة يهودي إلى خبز شعير وأكل من شاة يهودية. ومنها أن الإنكار العلني على ولي الأمر يخالف من احتج بهم؛ فيعرض تفريق شمس الدين نفسه بين النصيحة والإنكار في مقطع سابق، ثم نصًّا للشيخ عبد المحسن العباد يجيز الإنكار علانية إذا ظهر المنكر علانية.
مسألة الشهود
ويحرر ما سماه «شهودك»: أن شمس الدين استشهد في كتابه بابن تيمية وابن كثير والذهبي وابن باز وابن عثيمين والألباني وغيرهم، وأن هؤلاء أنفسهم يشهدون للنووي بالإمامة والفضل. ويعرض أن الشيخ الألباني الذي يقر أنه أشعري يقول في الوقت نفسه إن وصفه بالبدعة ظلم، وأن هذا النص منشور في موقع شمس الدين. ويسأل: أنت أعلم من هؤلاء أم لا؟ ثم يرصد ثلاث طرق للتهرب من السؤال: إسقاط أحدهم بمقارنته بقرين له، ورد السؤال بسؤال عمن قبلهم مع أن المثبت مقدَّم على النافي والساكت لا يُنسب إليه قول، وصرف الكلام إلى مسألة أخرى.
الإقرار الذي يهدم الدعوى
ثم يعرض ما يعده الحاسم: تسجيلًا لشمس الدين يقول فيه إن القول بتوبة النووي «قول له قوة». فيقول: إذًا صاروا خمسة يقولون بالرجوع مع عبد المحسن العباد وعبد الرزاق البدر والعصيمي ومشهور آل سلمان. ويشبّه الحال بقاضٍ ترجّحت عنده أدلة براءة متهم ثم حكم عليه. ويسأل: أما يخشى أن يكون النووي خصمه يوم القيامة؟
القاعدة المضطربة
ويعرض إلزامًا آخر: أن شمس الدين سُئل عن ابن حبان وابن الجوزي وقد وقع منهما تأويل في بعض الصفات فلم يبدّعهما، وعلّل بأن أحدهما ليس أشعريًّا والآخر شيخه ابن خزيمة. فيقول: فإما قاعدة واحدة مطردة تُبدَّع بها كل من أخطأ في الصفات، وإما اتباع ما عليه أهل العلم من عذر المخطئ المتأول. ويعرض في هذا كلام أحد أهل العلم في التفريق بين من منطلقاته سنّية فوقع في غلط وبين من كانت منطلقاته مخالفة من أصلها، مستدلًّا بـ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ﴾ و﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ﴾.
مسألة من يعمل معه
ويقف عند إقرار شمس الدين بأن من ركّب المقطع المفبرك عنه هو من يساعده في المونتاج، وبأن في صنيعه «نوعًا من الكذب»، ثم دفاعه عنه ولومه على الدعاء عليه. ويقول إن السلف إذا ثبت على الراوي كذبة واحدة سقطت روايته، ويسأل: أين تعظيم السلف هنا؟ ويذكّر بأن مشرفًا سابقًا في قنواته كفّر أبا حنيفة وشهد بأنه يعذَّب، ثم تُبرِّئ منه بعد الفضيحة. ويعلّق على ما سماه تمثيلًا: أن يعرض المقطع في قناته ويقول إن أحدهم أرسله إليه، وهو يعرف صاحبه ويعمل معه.
المغالطة الكبرى
ويسمّي أصل الخلل: تضييق الخيار. فالنزاع يُصوَّر على أنه بين من يؤمن بصفات الله ومن يقدّم عليها صفات النووي، فلا يبقى أمام الشاب إلا أن يكفّر بالنووي حفاظًا على دينه. ويقول إن الحقيقة غير ذلك: النزاع بين من يبدّع العلماء لخطأ في التأويل وبين من يثبت الصفات ويعذر المخطئ المتأوّل اتباعًا لما عليه أهل العلم. ويضيف أن هذا الخطاب يلزم منه تكفير كل من أثنى على النووي في ثمانية قرون.
المباهلة
ويقف عند صيغة الدعوة نفسها: منشور فيه اتهام بالفرار والمراوغة وتنزيل آية المنافقين على المخالف، وجعل المقترح الشخصي حكمًا لله يكون رافضه منافقًا. ويقول إن هذا الأسلوب لا يليق بمن ينتسب إلى العلم. ثم يحرر معنى المباهلة: أنها ملاعنة يدعو فيها المرء على نفسه وأهله وذريته، وليست تحديًا ولا مباراة. ويذكر أنها لم تقع من النبي ﷺ مع الوثنيين ولا اليهود ولا المنافقين، وأنه لما امتنع نصارى نجران صالحهم، وأنها نُقلت عن أفراد قليل من السلف مرة واحدة بعد استنفاد الحوار؛ فكيف تُعرض على كل من يرد؟ ويضيف أنها تكون في مسألة شرعية لا في أمور شخصية. ثم يقدّم بديلًا يراه أولى: تحكيم ثلاثة من أهل العلم يرتضيهما الطرفان، يُعرض عليهم الكتاب وملاحظاته عليه، استنادًا إلى ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.
الخلاصة
يعلن الحسيني موافقته على المباهلة إن أصر خصمه، ويذكر أنه استخار واستشار وتواصل مع مدير المحاورة السابقة لترتيبها، بشرط أن تكون في أصل المسألة: الكتاب وتبديع النووي وتسويغ تكفيره. ويقول إنه مرتاح لأن معه من عاصر النووي ومن جاء بعده من الأئمة والمعاصرين، وينصح الطرف الآخر أن يستخير ويستشير ويفكر قبل أن يورّط نفسه وأهله في ملاعنة على قول ليس له فيه إمام. ويختم بدعاء الاستفتاح: اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختُلف فيه من الحق بإذنك.
فيديوهات أُخرى
