قصة مفتراة على الإمام الشافعي لتبرئة محمد شمس الدين

الشيخ أبو الفضل المصري 14 نوفمبر 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد الشيخ أبو الفضل المصري على نشر محمد شمس الدين قصة امرأة واجهت الإمام الشافعي بعبارة فاحشة، واستعمالها لتشبيه ما نشر عنه باتهام عابر لإمام بريء. القصة لا سند لها في مصادر الشافعية، وتصويرها للإمام نفسه منكر، كما أن الاتهام المجهول لا يقاس بوثائق وشهادات تحقق منها أصحابها.

نص القصة وهدف نشرها

جعلت القصة أمة تواجه الشافعي بعبارة «أتزني معي ليلًا وتخطب في الناس صباحًا»، ثم نسبت إليه جوابًا يوهم السؤال عن أجرتها. نشرت لصنع تشبيه بقضية ابن شمس.

لا أصل موثوقًا لها

لم يثبت لها إسناد، ولم توجد في كتب المناقب والتراجم المعتمدة للإمام الشافعي. مجرد تداولها لا يحولها إلى واقعة تاريخية.

إساءة إلى الشافعي

القصة لا تبرئ الإمام بطريقة لائقة، بل تصوره ساكتًا عن تهمة العرض وسائلًا عن الأجرة، وهو ما لا يليق بعلمه وورعه.

الهدي النبوي في دفع التهمة

لما رأى النبي ﷺ رجلين مع صفية بادر إلى البيان فقال إنها صفية؛ دفعًا للريبة. أما القصة فتبني بطولة وهمية على ترك البيان.

مجهولة أمام أدلة محققة

خبر أمة مجهولة لا يقبل، بينما قضية ابن شمس تضمنت حسابات ووثائق وقرائن وشهادات، وراجع حامد الطاهر وأيمن قرقر المواد قبل نشرها.

إتاحة فرصة الجواب

تواصل أصحاب المواد وفتحوا له باب التوضيح والرجوع، فلم تكن الواقعة رمية عابرة في الطريق لا يمكن التحقق منها.

تناقض قاعدة الثمرة والنواة

احتج ابن شمس بمعنى «خذ الثمرة واترك النواة» في شأن نفسه، مع أنه رفض المعنى نفسه عند الكلام على العلماء: أخذ الصافي وترك الكدر.

الخلاصة

لا يجوز تبرئة متصدر حي بقصة تسيء إلى الشافعي ولم تثبت عنه. البراءة تكون بالجواب عن الأدلة، لا بتلويث سيرة إمام.