صب العذاب على مكفّر السيوطي محمد شمس الدين

قناة مكافح الشبهات 15 أغسطس 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يدافع الباحث طارق السيد أبو عمر عن إسلام الإمام السيوطي أمام تصريح محمد شمس بأنه كافر لا يغفر الله له، ويعرض توبة السيوطي وأقوال العلماء في موانع التكفير والعذر بالجهل والتأويل.

الحكم بعدم المغفرة

قال محمد: إن غفر الله للسيوطي فمن لا يغفر له؟ فساوى بينه وبين النصارى المستهزئين بالقرآن. ونقل أبو عمر عن ابن أبي العز أن من أعظم البغي الشهادة لمعين بأن الله لا يغفر له ولا يرحمه؛ لأن هذا حكم الكافر بعد الموت.

عقيدة السلف في الأعيان

نقل الصابوني أن العواقب مبهمة ولا يحكم لمعين بالجنة أو النار، وسفيان الثوري في ألا يشهد إلا لمن شهد له الرسول، وأحمد في الرجاء للصالح والخوف على المسيء. فمصائر الأعيان من الغيب لا من مجال الاجتهاد الشخصي.

معيار محمد يثبت إسلام السيوطي

محمد يقرر أن إظهاره الشهادتين ودعوته إلى الإسلام يثبتان إسلامه بيقين. والسيوطي افتتح كتبه كـ«التوشيح» و«الإتقان» و«الدر المنثور» بالشهادتين، وخدم القرآن والسنة ودعا إلى الإسلام، فيثبت له الحكم نفسه.

رسالة الاستيقاظ والتوبة

كتب السيوطي قبل وفاته رسالة أعلن فيها البراءة من كل ما يخالف شريعة الله، وسأل القبول والمغفرة إن أصاب والعفو إن أخطأ، وأشهد أنه بشر يجتهد بقدر ما يظهر له. فحتى على فرض خطأ قديم، جاءت التوبة العامة بعده، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.

المجتهد ليس كالجاحد

قرر أن من أراد الحق فأخطأ لا يساوي من أراد الباطل فأصابه، وأن العالم الذي خدم الدين واجتهد له أصل من الإيمان والعمل يختلف عن المعاند المبغض للإسلام.

العذر بالجهل في الشرك

نقل ابن تيمية أن بعض أنواع الشرك قد تخفى على داخل في الإسلام، وأن فعله باطل لكنه لا يستحق العقوبة حتى تقوم عليه الحجة. فدعوى أن كبار العلماء لا يعذرون في هذه الأبواب مخالفة لنصوصهم.

نص محمد بن عبد الوهاب

استشهد بقوله إنه لا يكفر من عبد الصنم على قبر عبد القادر والبدوي وأمثالهما لأجل جهلهم وعدم من ينبههم، وشرح ابن عثيمين أن الأصل بقاء إسلام المنتسب إلى الإسلام حتى يتحقق زواله بدليل شرعي.

علماء الدعوة وابن حجر الهيتمي

نقل عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب أنه لا يكفر حتى تقوم الحجة وتوضح المحجة، وأنهم لا يكفرون من صحت ديانته واشتهر صلاحه وعلمه وإن أخطأ، ومثل بابن حجر الهيتمي مع علمهم بكلامه في الاستغاثة، وعده من علماء المسلمين واعتمد نقله.

التأويل مانع من التكفير

عرض من شرح معاصر للعقيدة أن التأويل من موانع تكفير المعين، وأن بعض العلماء لم يكفروا الغالين في الموتى وسائلي الشفاعة بسبب التأويل. فإذا كان هذا في الفعل الشركي نفسه، فكيف والسيوطي لم يدع غير الله أصلًا؟

لا إمام له في تكفير السيوطي

سئل محمد عمن سبقه إلى التكفير فقال إنه لا يدري ولا يهمه. وقابل أبو عمر ذلك بوصية أحمد ألا يتكلم المرء في مسألة ليس له فيها إمام، وسأل عن عالم واحد خلال خمسة قرون كفر السيوطي فلم يجد.

أهلية تنزيل الحكم

التكفير من أخطر الأبواب، ولم يقدم محمد ثلاثة علماء معتبرين يشهدون له بالأهلية. ونقل الشوكاني وابن تيمية في منع الجهال من تكفير علماء المسلمين وأن أصل هذا المسلك من الخوارج والروافض.

ختم بأن العلم يطلب للتواضع ونفي الجهل لا لتكفير الناس، وأن الخطأ في إبقاء مسلم على إسلامه أهون من الخطأ في إخراجه منه، محذرًا من سن طريق تكفير العلماء والطعن في أولياء الله.