هل أبو عمر يعبد الأصنام؟ أكاذيب محمد شمس الدين

قناة مكافح الشبهات 2 نوفمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد الباحث طارق السيد أبو عمر على اتهام محمد شمس له بأنه لا يكفر عباد الأصنام، ويشرح أن محل النزاع ليس حكم عبادة الصنم بل تكفير المسلم المعين الجاهل، ثم يفصل في العذر بالجهل والشهادة للأعيان بالنار.

تحويل محل النزاع

حلقة أبي عمر قررت أن عبادة الصنم شرك أكبر، لكنها ناقشت شروط الحكم على فاعل معين ينتسب إلى الإسلام ويجهل الحكم. فحول محمد السؤال إلى: هل أنت وعابد الصنم على دين واحد؟ وأهمل الأدلة التي نوقشت.

نص محمد بن عبد الوهاب

قرأ أبو عمر قول الشيخ: «لا نكفر من عبد الصنم الذي على قبر عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما؛ لأجل جهلهم وعدم من ينبههم». وانشغل محمد بتصحيح إعراب «أمثالهما» خطأ، ثم نطقها لاحقًا كما نطقها أبو عمر، ووجدت القراءة نفسها عند الفوزان وخالد المصلح.

افتراء إقرار دعاء غير الله

قال محمد إن أبا عمر يدافع عن السيوطي ولا يكفره مع إقراره بأنه دعا غير الله، بينما أصل دفاعه أن السيوطي لم يدع غير الله؛ فالاستغاثة عنده بمعنى التوسل والتشفع، وهو ينهى صراحة عن الدعاء والاستغاثة الشركية.

رجل القش

عرض شرح محمد نفسه لمغالطة رجل القش: إعادة صياغة حجة الخصم بصورة ضعيفة ثم هدمها. وهذا ما فعله حين نسب إلى أبي عمر إباحة الشرك، مع تصريحه أن دعاء غير الله شرك واضح.

الجواب الصريح

أجاب عن سؤال وحدة الدين: «لا وألف لا»، وتبرأ إلى الله من الأصنام وعابديها. ثم أنكر طعن محمد في إسلام متابعيه بقوله إنهم سيعتقدون أنهم على دين واحد مع عباد الأصنام، فلم يفهم أحد منهم هذا من الحلقة.

الرحمة بالجاهل ليست إسلامًا للشرك

دعا إلى تعليم الجاهل وأخذ يده إلى الحق اقتداء برحمة النبي بالخلق، لا إلى تصحيح فعله. وذكّر بأن النبي لم يبعث لعانًا، وكان يحزن على إعراض المشركين، فكيف بالمسلم المخطئ؟

القسمة الثنائية الزائفة

حصر محمد الجواب في خيارين: إما أنك على دين واحد مع عابد الصنم، أو أنك تكفره حتمًا. وأسقط الخيار الثالث الذي تقرره النصوص: الفعل شرك، لكن المعين قد يمنع من تكفيره جهل أو إكراه أو عدم قيام الحجة.

العذر بالجهل وقيام الحجة

نقل ابن عثيمين أن العذر بالجهل مقتضى إرسال الرسل، ونص عليه ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب. ورد على القول بأن مجرد وصول ألفاظ الحجة يكفي ولو لم تفهم؛ فالطبري فسر البلاغ المبين بما يفهمه السامع، وابن القيم وابن عثيمين اشترطا التمكن من المعرفة وفهم المعنى.

الحكم العام والمعين

كرر نص الصابوني في أن عواقب الأعيان مبهمة ولا يحكم لمعين بالجنة أو النار، ونقل سفيان الثوري وابن عثيمين في عدم الشهادة حتى للكافر الظاهر بعينه إلا بنص، مع القول العام بأن من مات على الكفر فهو في النار.

أبو جهل وغيره

يشهد لأبي جهل بالنار لورود النص والاتفاق على موته كافرًا، أما شارون وحافظ الأسد ومسيلمة فالحكم الأخروي إلى الله ما لم يرد نص في المعين. الامتناع عن الشهادة لا يعني الدعاء لهم بالمغفرة أو تبرئة أفعالهم.

إسلام السيوطي

قول أبي عمر إن السيوطي مات مسلمًا ليس كشفًا للغيب، بل إلزام بمعيار محمد نفسه: من أظهر الشهادتين ودعا إلى الإسلام فهو مسلم بيقين. والسيوطي فوق ذلك كتب توبة عامة، وأجمع علماء المسلمين على إسلامه ولم ينقل واحد موته على الكفر.

الخلاصة أن اتهام أبي عمر بعدم تكفير عباد الأصنام قام على حذف الفرق بين حكم الفعل وحكم المعين، وأن النصوص التي عرضها تقرر الشرك وتوجب الدعوة إلى التوحيد، لكنها تمنع التكفير والشهادة بالنار بلا حجة معتبرة.