هل محمد شمس الدين كافر بحسب منهجه؟

قناة مكافح الشبهات 16 فبراير 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يفحص الباحث طارق السيد أبو عمر منهج محمد شمس الدين في تنزيل أحكام السلف على الأعيان، ويبين أن تطبيق قواعده على أقواله يلزمه بتكفير نفسه؛ لأنه يصف علماء بالجهمية وإنكار العلو أو القول بخلق القرآن، ثم لا يكفرهم مع نقله تكفير السلف لهم ولمن لم يكفرهم.

لماذا انتهى الحوار بالطرد؟

بدأ بشرح المواجهة المباشرة بينهما على تيك توك: ترك محمد يتكلم نحو عشرين دقيقة، ثم وصف الحوار بأنه «عتاب نسوان» واعترض على ابتسامة أبي عمر، فطرده المشرف لقلة الأدب. وذكّره بأنه طرد تلميذًا من بثه من قبل للسبب نفسه وقرر أن قليل الأدب لا يستحق النقاش.

كلام المنجد يشمله بوصفه

عرض كلام محمد صالح المنجد فيمن يبدعون النووي وابن حجر: أنهم لا يساوون نعليهما، ومن الغلاة الجفاة والغوغاء والأغرار والسفهاء. ومحمد نفسه جعل المنجد أقرب الناس إلى وصف مجدد العصر، كما أنه يصرح بالطعن في الإمامين؛ فالكلام العام ينطبق عليه بتحقق الوصف لا بمجرد تسمية الشخص.

لا إمام له في تبديع النووي

استدل بوصية أحمد: لا تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام، وسأل عن إمام سبق محمد إلى تبديع النووي فلم يجد. كما طالبه بذكر المجددين عبر ثمانية قرون الذين عرفوا كتب النووي ثم سكتوا جميعًا عن هذا الحكم المزعوم.

إنكار العلو ولوازم التكفير

محمد يصف النووي بمنكر العلو، وينقل أن السلف كفروا منكري العلو والجهمية. فإن كان صادقًا في تنزيل كلامهم على النووي لزمه تكفيره، وإن امتنع فقد خالف القاعدة التي يرفعها. ثم عرض تسجيلًا لمحمد ينفي أن يكون النووي جاهلًا، فلا يبقى له مخرج العذر بالجهل الذي يستعمله عند الإلزام.

القول بخلق القرآن

أشار إلى محاولة كتاب محمد إلحاق النووي بالقائلين بخلق القرآن مع عدم وجود قول صريح له، ثم جمع تكفير السلف للقائلين به ولمن شك في كفرهم ممن يفهم. فإذا نزّل هذه النصوص على النووي ولم يكفره، عاد الحكم وفق قواعده عليه هو.

ابن حزم وابن العربي

محمد يصف ابن حزم بالجهمي الصريح، ويعد أبا بكر ابن العربي من الجهمية، ويقرر أن الجهمية كفار، لكنه لا يكفر الرجلين. وهذه أمثلة أخرى على عرض أحكام السلف في موضع الطعن ثم التراجع عن لوازمها عند الأعيان.

من يملك تنزيل الأحكام؟

طالبه باسم عالم واحد يزكيه في العلم فلم يقدم أحدًا، وقرر أن أبواب التكفير والتبديع ليست لكل طالب فضلًا عن المتطفلين، وأن علماء الإسلام الذين كان محمد نفسه يضع أسماءهم في موقعه يخالفونه في حكمه على النووي وابن حجر.

الإجماع على مدح النووي

نقل عن ابن العطار اتفاق أهل العلم على علم النووي وإمامته وجلالته وزهده وورعه، وعن مشهور حسن آل سلمان إجماع المترجمين له على المدح بلا قدح. فاجتماع الأمة على توثيقه لا ينسجم مع دعوى أن تنزيل كلام السلف يجعله جهميًا كافرًا.

مثال القاضي شريح

أنكر شريح قراءة «بل عجبت» وصفة العجب، ومع ذلك اتفقت الأمة على إمامته. فإذا أبيح لكل أحد تنزيل أحكام السلف بلا علم ولا ضوابط، أمكنه أن يصف شريحًا بالجهمية أيضًا، ولن يستطيع محمد منعه دون أن يهدم طريقته في النووي.

شروط التبديع والتكفير

كتب محمد أن ما يقوله في شروط التكفير يقوله في التبديع؛ فإذا عذر النووي في التكفير بالجهل والتقليد لزمه أن يعذره في التبديع بالسبب نفسه. لكنه يستعمل العذر في موضع وينقضه في الآخر.

المجتهد والمتطفل

نقل وجه أبي الفضل المصري: النووي إمام مجتهد عند علماء المسلمين، يدور اجتهاده بين أجر وأجرين، أما من يخالف إجماع أهل العلم ويتكلم بلا أهلية فيدور بين إثم مخالفة الحق وإثم الجرأة على الدين. كما أن محمد نُصح ونوقش ورد عليه من كان يمدحهم، بينما لم يحاجج النووي في هذه المسائل.

انتهت الحلقة بعشرة أوجه تفصل الفرق بين انطباق كلام المنجد على محمد لتحقق أوصافه، وبين عبث محمد بأقوال السلف؛ فالنتيجة ليست تكفيره من أبي عمر، بل كشف أن منهجه إذا اطّرد حكم عليه هو بما يتهرب من الحكم به على غيره.