محمد شمس يسخر من منهج السلف في تزكية العلماء
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يرد الباحث طارق السيد أبو عمر على سخرية محمد شمس الدين من قاعدة «العالم من شهد له العلماء بالعلم»، ووصفها بتقديس البشر والاستدلال الدائري، ويثبت أنها قاعدة السلف في الفتوى والتلقي.
مالك لا يفتي قبل الشهادة
قال الإمام مالك: ما أفتيت حتى شهد لي سبعون من أهل العلم أني أهل لذلك. فمع أهليته الذاتية لم يتصدر حتى شهد له علماء عصره.
قول عبد الرحمن بن يزيد
قال فقيه الشام عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: لا يؤخذ العلم إلا عمن شهد له بالطلب. ووثقه الشافعي ووصفه بالأمانة، فهو شاهد مبكر على أصل التزكية.
اعتراض على السلف أم جهل بهم؟
إن كان محمد يعلم هذه النصوص ثم يسخر من القاعدة، فقد عاب منهج السلف. وإن كان لا يعلمها، فكيف يدعي تمثيل منهج يجهل طريقة رجاله في إثبات الأهلية؟
فرضية العالم المجهول
افترض وجود عالم فتح الله عليه ولم يشهد له أحد. ورد أبو عمر بأن العالم المعروف يعرفه أهل العلم، أما مجهول الحال فلا يتصدر لتعليم العامة حتى تثبت أهليته، فلا تهدم الحالة المفترضة معيارًا عامًا.
الخطيب البغدادي وتعيين المفتين
قرر في «الفقيه والمتفقه» أن الإمام يمنع غير المؤهل من الفتوى، وأن طريقه لمعرفة أهلها سؤال علماء الوقت وفقهاء العصر المشهورين؛ ثم استدل بشهادة السبعين لمالك.
ثمرة ترك التزكية
ضرب مثالًا بصابر مشهور الذي يقر بأنه صحفي لا علم شرعي له، ثم يضعف كتب الحديث ويزعم أن صحيح مسلم والسنن كتب شيعة العباسيين، وبعض كتب أحمد والطبري والذهبي كتب زيدية ورافضة.
ليست تقديسًا للبشر
التزكية ضبط لباب العلم حتى لا يفتي مجهول لا يعرف تحصيله ولا منهجه. ولو ترك الباب لكل مدع لتصدر أمثال علي الكيالي وغيره، وكل منهم يستطيع الاعتراض نفسه.
لماذا ليس استدلالًا دائريًا؟
زكى الله ورسوله الصحابة، وزكى النبي ابن عباس ودعا له بالفقه والتأويل، ثم علم ابن عباس التابعين وزكى جابر بن زيد وغيره، وتتابع نقل العلم كابرًا عن كابر.
الدور الحقيقي
الدور أن يقال: محمد شمس عالم لأن الخليفي زكاه، والخليفي عالم لأن محمد شمس زكاه. أما سلسلة مشايخ موثوقين يعرف السابق فيها تلميذه ويشهد له، فليست دورًا بل إسناد علمي متصل.
لماذا يريد إسقاط القاعدة؟
لأنه لم يقدم عالمًا واحدًا يزكيه، مع وضع نفسه في منصة تعليمية ضمن «كبار العلماء». وسأل أبو عمر: أي واحد من الأسماء الكبيرة المذكورة يعرفه ويشهد له بالعلم؟
شهود كان يثني عليهم أسقطوه
كان يمدح عثمان الخميس ومصطفى العدوي والمنجد ووليد السعيدان ويصفهم بالعلم، ثم حكم هؤلاء عليه بالجهل والانحراف. وخصوصًا السعيدان الذي وصفه هو بأنه عالم ثقة لا يكاد يوجد مثله في التبسيط.
الخلاصة أن قاعدة التزكية لا تقدس البشر، بل تحمي الدين من غير المؤهل، وأن السخرية منها لا تنقذ متصدرًا بلا شيوخ أو شهادة علمية.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
