محمد شمس يعترف: الجهمية أئمته - كشف الشكشوكة المنهجية

قناة مكافح الشبهات 17 نوفمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يلزم الباحث طارق السيد أبو عمر محمد شمس الدين بنتائج منهجه في التعامل مع جرح السلف بعضهم لبعض: فقد وضع أبا ثور وهشام بن عمار ضمن أئمة السنة وأسلافه، مع نقل الإمام أحمد وصفهما بالتجهم، بينما تقرر الحدادية أن الجهمية كفار بأعيانهم.

حلقة إلزام لا تقرير

أكد أبو عمر أنه لا يعتقد هذه النتائج، بل يرى الإمامين من أهل السنة ويعذر أخطاء العلماء. لكنه يطبق قواعد الحدادية نفسها ليظهر تناقضها حين تجعل كل جرح عقدي حكمًا لازمًا لا يحتمل الاجتهاد أو الخطأ.

أبو ثور في موقع محمد شمس

أدرجه ضمن من رسموا بالإمامة في السنة والدعوة والهداية، وضمن «أئمتنا وعلمائنا»، وقال في خاتمة القائمة: «أولئك أسلافي».

قول أحمد في أبي ثور

نقل من «طبقات الحنابلة» أن أحمد لما بلغه تفسير أبي ثور حديث «خلق آدم على صورته» بصورة آدم قال: «هذا كلام سوء، هذا كلام جهم، هذا جهمي، لا تقربوه».

الخياران المتناقضان

إن فُعّل جرح أحمد على الطريقة الحدادية صار أبو ثور جهميًا، وصار من يضعه في أئمة السنة متخذًا الجهمية أئمة. وإن عُطل الجرح وعُذر أبو ثور، وقع محمد شمس فيما يهاجم به مخالفيه من تعطيل أقوال السلف عند التطبيق.

الدفاع دون موافقة الخطأ

لو اعتذر بأنه لا يوافق أبا ثور في خطئه، عاد عليه جوابه في النووي وابن حجر والسيوطي؛ فمخالفوه أيضًا لا يوافقون أخطاءهم، ومع ذلك وصفهم بالمدجنة لمجرد الدفاع عن أقدارهم.

هل نسبة البدعة إلى سلفي حرب للسلف؟

قال محمد شمس إن من ينسب البدع إلى السلف يحاربهم، ثم صرح هو بأن أبا ثور عالم من أهل السنة وقع في بدعة وبدعه أحمد. فإثبات وقوع الخطأ لا يكون حربًا للسلف حين يفعله هو، ولا يصير طعنًا حين يستعمله غيره في باب الإعذار.

هشام بن عمار في القائمة

وضعه كذلك ضمن علماء السنة الثقات وأسلافه. وفي المقابل نقل الذهبي أن أحمد وصفه بالطياش والتجهم، ودعا عليه، وأمر من صلى خلفه أن يعيد الصلاة بسبب كلام نُسب إليه في خلق اللفظ.

إعادة الصلاة وتكفير المعيّن

استند إلى مقال لعبد الله الخليفي يفسر فتوى أحمد بإعادة الصلاة خلف قائل «القرآن مخلوق» بأنها تدل على تكفيره بعينه أو معاملته معاملة الكفار. وبتطبيق هذا التفسير يكون هشام عندهم كافرًا بعينه، مع أن محمد شمس يعده إمامًا ثقة من أسلافه.

الشكشوكة المنهجية

القواعد المتشددة إما أن تسقط الإمامين اللذين عظمهما صاحبها، وإما أن تضطره إلى الإعذار الذي يمنعه عن النووي وغيره. وهذا يثبت أن الخلل في قاعدة لا تفرق بين خطأ العالم وإهداره.

المخرج من التناقض

هو الرجوع إلى طريقة علماء الأمة: حفظ إمامة العالم، وتخطئة قوله، والترحم عليه، وعدم تحويل كل لفظ جرح إلى حكم أبدي بالكفر والتبديع. ومن يمشي خلف متصدر لم يزكه عالم، وجرحه العلماء الذين كان هو يثني عليهم، يعرض دينه للاضطراب.

ختم بسؤال عن تطبيق نصوص هجر المبتدع وعدم النظر إليه على أبي ثور وهشام بن عمار وفق هذه القواعد؛ فإن أبوا التطبيق ثبت انتقاؤهم، وإن طبقوه طعنوا في أئمة يزعمون أنهم أسلافهم.