محمد شمس والخيرشية: مدح الموافق وإسقاط المخالف

قناة مكافح الشبهات 31 أكتوبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يشرح الباحث طارق السيد أبو عمر ما يسميه «الخيرشية»: رفع الشخص ما دام موافقًا، ثم قلب المدح ذمًا شاملًا عند أول خلاف، ويطبق ذلك على تغير كلام محمد شمس الدين في الشيخ وليد السعيدان وغيرِه.

الخنفشارية والتصدر فيما لا يُحسن

افتتح بقصة من ادعى العلم بكل شيء، فلما سئل عن كلمة مخترعة اخترع لها معنى وشعرًا ونقولًا حتى هم بالكذب على النبي صلى الله عليه وسلم. وصارت القصة مثلًا لمن يتكلم في كل فن بلا تأهيل.

قصة عبد الله بن سلام

مدحه اليهود أمام النبي صلى الله عليه وسلم بأنه سيدهم وعالمهم وخيرهم، فلما أعلن إسلامه قلبوا شهادتهم فقالوا شرهم وجاهلهم. فهذا نموذج المدح المشروط بالموافقة.

وليد السعيدان قبل الخلاف

وصفه محمد شمس بأنه متمكن من أهل السنة، وأن شروحه سهلة نافعة لا يمل السامع منها، ونصح به وعده من العلماء الثقات والمشايخ الفضلاء الناصحين النافعين.

بعد أن رد عليه

لما انتقده السعيدان قال محمد شمس إن هؤلاء ليس عندهم شيء، فانتقل من الثناء الشامل إلى الإسقاط الشامل دون بيان خطأ علمي يمحو ما سبق من علم الشيخ وشروحه.

إخراج القصص عند الخصومة

عرض لأحدهم يحذر ممن إذا سمع من شيخه ما لا يعجبه أخرج قصصًا كانت مخفية وكبر الصغائر، ثم بيّن أن هذا المقطع القديم عن الشيخ وليد أُخرج عند اشتداد الخلاف، فصار التحذير وصفًا لصاحبه.

كيف يعامل خطأ العالم؟

قرر محمد شمس نفسه أن مخالفة الشيخ في مسألة لا تبيح «كبه» كله، بل يؤخذ صوابه وتبقى جوانبه النافعة. وإذا كان السعيدان موافقًا لإجماع العلماء في عدم تكفير السيوطي وتبديع النووي، فإسقاطه لأجل هذا الموقف أولى بالإنكار.

إجماع العلماء لا يصير خلافًا بمتأخر

أقر بأن العالم المعاصر إذا خالف إجماع السابقين لا تصبح المسألة خلافية، بل ينكر عليه. وألزمه أبو عمر بهذه القاعدة في أحكامه على السيوطي والنووي التي لم يسبقه إليها علماء الأمة.

حذف قائمة العلماء

كان موقعه يضم قائمة طويلة ممن ينصح بهم، منهم ابن باز وابن عثيمين والألباني وبكر أبو زيد وعبد الكريم الخضير ومصطفى العدوي والحويني والعصيمي وماهر الفحل ووليد السعيدان وغيرهم، ثم حذفت القائمة بعدما صار هؤلاء يخالفونه في مساره.

حسن الحسيني وأبو عمر

كان يقول عن الدكتور حسن الحسيني إنه حبيبه، ثم شبّه أفعاله بأفعال مراهقات المنصات بعد أن رد عليه. وكان يضع أبا عمر ضمن من ينصح بهم، ثم نسب إليه الطعن في الأئمة والنبي، والتشكيك في كفر القساوسة، وعبادة الأصنام.

رسالة إلى الأتباع

من اتبع قاعدة رفض مخالف الإجماع ثم تبع واضعها حين خالفها، فقد ارتبط بالشخص لا بالحق. ودعاهم إلى ترك التعاون على تكفير علماء اتفق المسلمون على إسلامهم وتبديع أئمة اتفقوا على علمهم وفضلهم.

الخلاصة أن الإنصاف يحفظ حسنات المخالف ويرد خطأه، أما تحويل كل موافق إلى إمام وكل مخالف إلى ساقط فهو فجور في الخصومة لا منهج علم.