كيف مات السيوطي؟ كشف أكذوبة الضرب والفسقية
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يفند الباحث طارق السيد أبو عمر قصة أن الإمام السيوطي مات من ضرب الصوفية له وإلقائه في فسقية المسجد، ويثبت من ترجمة تلميذه أن وفاته كانت بعد ورم شديد في ذراعه اليسرى، وأن حادثة الاعتداء وقعت قبل وفاته بسنوات.
الرواية التي استعملها محمد شمس
جمع نصوصًا تحكي ثورة بعض المقيمين في الخانقاه البيبرسية على السيوطي، وجره وضربه وإلقاءه في فسقية الميضأة، ثم وصل بينها وبين موته ليصور أن ضربهم كان سبب الوفاة.
سبب الوفاة عند تلميذه
ذكر عبد القادر الشاذلي في «بهجة العابدين» أن مرض السيوطي بدأ في 12 جمادى الأولى سنة 911هـ بورم شديد في ذراعه اليسرى، فمكث سبعة أيام ثم توفي. أما واقعة الفسقية فكانت سنة 903هـ، أي قبل موته بنحو ثماني سنوات.
لماذا ثاروا عليه؟
كان في الخانقاه أدعياء للتصوف يأخذون أرزاق الأوقاف بلا قيام بواجب العبادة والتخلق، فنصحهم السيوطي وقرر أن من يأكل المعلوم دون أخلاق الأولياء يأكل حرامًا، ثم قطع مخصصاتهم؛ فثاروا عليه وسعوا لدى السلطان في قتله.
الغوغاء ثاروا عليه أيضًا بسبب المنطق
ذكر السيوطي أنه ترك المنطق بعد سؤال البلقيني، وألف في تحريمه، فانتشرت الرسالة وثارت عليه الغوغاء. فالمشهد جزء من أذى أهل العلم عند إنكارهم ما يرونه باطلًا، لا حجة على فساد العالم.
هل كان محتاجًا إلى أموال الوقف؟
كانت الأموال والهدايا تعرض عليه فيردها. وأرسل السلطان الغوري ألف دينار وخادمًا، فرد المال وأعتق الخادم وجعله في خدمة الحجرة النبوية، وطلب ألا تعاد إليه هدية؛ فلا يستقيم اتهامه بالطمع والتلاعب بأموال الفقراء.
تحويل سؤال العلماء إلى فعل الغوغاء
كان السؤال: لماذا لم يكفر العلماء السيوطي طوال أربعة قرون؟ فجاء الجواب بفعل العامة الذين ضربوه. وهؤلاء ليسوا علماء، ولا يثبت أصلًا من القصة أنهم كفروه أو بدعوه.
أذى العلماء ليس نقيصة
تعرض النسائي للضرب، وضُرب ابن تيمية وسعى خصومه في قتله، وأهين ابن القيم وطيف به على حمار. ولم يجعل المسلمون أذى الغوغاء دليلًا على سقوط هؤلاء، بل هو ابتلاء يصبر عليه الآمر بالمعروف.
لو ثبت التكفير فمن أئمته؟
حتى على فرض أن المعتدين كفروا السيوطي، لا يصبح فعلهم حجة علمية؛ بل تكون سابقة التكفير المطلوبة صادرة عن غوغاء لا عن أئمة، بينما وصية أحمد ألا يتكلم المرء في مسألة لا إمام له فيها.
سبب اعتزال السيوطي
ذكر تلميذه أنه بعد بلوغ الأربعين تجرد للعبادة والتأليف، وترك التدريس والإفتاء، وألف رسالة يعتذر فيها عن ذلك، وأقام بالروضة معرضًا عن أهل الدنيا والسلاطين حتى مات؛ لا أنه لزم البيت لعجز أحدثه الضرب.
المظالم مؤخرة إلى القيامة
ألف السيوطي رسالة «تأخير الظلامة إلى يوم القيامة» فيمن لم يقتص من ظالمه في الدنيا. وختم أبو عمر بأن الطعن في دينه وعقيدته وأخلاقه مظلمة، وأن أذى الغوغاء له قديمًا لا يبرر استمرار الظلم اليوم.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
