محمد شمس يتحدى أبا عمر ويفشل في التحدي

قناة مكافح الشبهات 1 يوليو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يجيب الباحث طارق السيد أبو عمر عن تحدي محمد شمس الدين أن يذكر عالمًا من القرون السابع إلى العاشر خطّأ تأويل الإمام النووي للصفات، ويقدم نصوص الإمام الذهبي التي تعد التأويل خطأً ومقامًا مذمومًا، مع إبقاء النووي في مقام الإمامة والإعذار.

الذهبي سبق إلى تخطئة التأويل

قال الذهبي في ترجمة النووي إنه كان يمر الصفات كما جاءت وربما تأول قليلًا في شرح مسلم. وفي اعتذاره لابن خزيمة عن تأويل حديث الصورة قرر أن المجتهد قد يخطئ مع صحة الإيمان وقصد اتباع الحق، وأن إهدار كل إمام أخطأ لا يبقي أحدًا سالمًا.

التخطئة لا تعني الطعن

الذهبي عد التأويل خطأ، لكنه لم يقل إن النووي مات لا يعرف ربه، ولم يسقط إمامته. وهذا هو الفرق بين نقد اجتهاد عالم وبين طريقة الحدادية التي انتقلت إلى التبديع والتكفير والطعن.

التأويل مقام مذموم عند الذهبي

نقل الذهبي أن بعد الإيمان بأخبار الصفات مقامين مذمومين: صرفها بالتأويل عن موضوع الخطاب، وتشبيهها بصفات المخلوقين. كما قرر أن السلف أنكروا التأويل مع اتفاقهم على نفي مشابهة الله لخلقه.

إمرار النصوص هو الحق

استدل الذهبي بأن أبا عبيد ومن لقيهم لم يفسروا أخبار الصفات ولم يصرفوها، ولو كان التأويل سائغًا أو لازمًا لاهتموا به، ثم قال إن إقرارها كما وردت هو الحق الذي لا محيد عنه.

سؤال حاسم

إما أن يقال إن الذهبي يرى التأويل خطأ، فيثبت أنه سبق إلى تخطئة تأويلات النووي؛ وإما أن يقال إنه يصححه، فينسب إليه تصحيح مذهب المؤولين وتناقض نصوصه الصريحة.

عدم الرجوع عن نسبة كلام السبكي

ذكّر أبو عمر بوعد محمد شمس أن يعتذر إن ثبت أن الحاشية المنسوبة إلى الذهبي ليست له. ثم أعلن بشار عواد معروف أن العبارة للسبكي، وشطبها من نسخته واعتذر عن خطئه، بينما لم يصدر الاعتذار الموعود.

سوء اعتقاد الآمدي

استعمل محمد شمس ذم الذهبي لسوء اعتقاد الآمدي دليلًا على موقفه من الأشعرية. ورد أبو عمر بأن سياق ترجمته يربط ذلك بما رمي به من الانحلال واشتغاله بالفلسفة والحكمة، فلا يصح اقتطاع العبارة وإغفال سببها.

أين المجددون من الطعن؟

طالبه بذكر مجددي القرون وأقوالهم في النووي: هل طعنوا فيه أم مدحوه؟ كما استعاد وصية أحمد ألا يتكلم المرء في مسألة بلا إمام، وسأله عن إمامه في الطعن لا في مجرد تخطئة الاجتهاد.

شريح القاضي أنكر صفة وقراءة

ذكر ابن تيمية أن شريحًا أنكر قراءة ثابتة وصفة دل عليها الكتاب والسنة، ومع ذلك اتفقت الأمة على إمامته. فإن كان الخطأ في الاعتقاد يعني أن العالم لا يعرف ربه، لزم إطلاق ذلك على شريح، وهو باطل.

ما الذي يستحق الانشغال؟

رفض تحويل الجهد إلى تتبع أخطاء النووي، الإمام الذي خدم الكتاب والسنة وعُرف بالعلم والورع. وجعل الأولى كشف الغلو الذي يبدع الأئمة ويفرق بين المسلمين ويفسد البيوت باسم نصرة السنة.

الخلاصة أن التحدي أجيب عنه بنصوص الذهبي، وأن المنهج العلمي يجمع بين تخطئة التأويل وحفظ قدر الإمام، ولا يجعل الخطأ ذريعة لإسقاط دينه وإمامته.