سؤال لعبد الرحمن دمشقية: هل لا يعرف ربه؟

قناة مكافح الشبهات 3 يوليو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد الباحث طارق السيد أبو عمر على تفسير عبد الرحمن دمشقية لحديث وضع الرب قدمه في جهنم، ويبين أن حرف «في» في الرواية بمعنى «على»، فلا تدل الرواية على أن جهنم تحوي صفة من صفات الله.

الخطأ الذي وقع فيه دمشقية

أراد الاعتراض على قول الطحاوي إن الله لا تحويه الجهات الست، فقال إن جهنم حوت رجله لأن الحديث ورد بلفظ «في جهنم»، ثم جعل كلام الطحاوي مخالفًا للحديث.

الروايات تفسر بعضها

جاء في صحيح البخاري: «فيضع الرب تبارك وتعالى قدمه عليها»، وكذلك روي اللفظ بـ«عليها» عند ابن خزيمة والدارقطني وأحمد. فالرواية الصريحة تفسر «في» بمعنى «على»، ولا وجود لمعنى الدخول والإحاطة.

رد ابن تيمية

نص ابن تيمية على أن توهم دخول قدم الرب في جهنم جهل نُسب خطأ إلى أهل السنة، وأن لفظ الحديث «حتى يضع رب العزة عليها». وبذلك وقع تفسير دمشقية في الوهم الذي رده شيخ الإسلام.

شرح ابن عثيمين

أكد ابن عثيمين أن «فيها» بمعنى «عليها» بلا شك، وأن النار تنزوي عند وضع الرب رجله عليها وتقول: قط قط. فلا يصح بناء تشبيه أو تجسيم على الظرفية المتوهمة.

نظائر استعمال «في» بمعنى «على»

قوله تعالى: «أأمنتم من في السماء» لا يعني أن السماء تحوي الله، بل أنه فوقها. وقول فرعون: «لأصلبنكم في جذوع النخل» معناه على الجذوع، لا داخلها.

الطحاوي يثبت الإحاطة لله

شرح ابن أبي العز قول الطحاوي بأن الله لا يحويه شيء ولا يحيط به شيء كما يقع للمخلوقات، وأنه سبحانه المحيط بكل شيء العالي على كل شيء. فالعقيدة متفقة مع النصوص لا معارضة لها.

الصفات تمر بلا تكييف

طريقة مالك والثوري والليث والأوزاعي إمرار أخبار الصفات كما جاءت بلا تحريف ولا تكييف ولا تمثيل ولا تعطيل. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام عن أحاديث الصفات: هي حق، ولا نفسر كيف يضحك أو كيف يضع قدمه، ولم يسمع أحدًا يفسر ذلك.

دمشقية نقل هذا الأصل بنفسه

أثبت دمشقية في موسوعته كلام أبي عبيد نفسه، ثم خالفه حين خاض في كيفية الصفة لينقض كلام الطحاوي وابن العطار. وطالبه أبو عمر بالرجوع عن هذا القول والتوبة منه.

الخلاصة أن الله لا يحويه مخلوق، وأن روايات الحديث وشروح أئمة السنة ترد تفسير الظرفية، فلا يجوز جعل الطعن في الأئمة طريقًا إلى قول يخالف تنزيه الله وطريقة السلف.