مناظرة محمد شمس مع الرافضي في الصفات: أخطاء التأهيل والاستدلال

قناة مكافح الشبهات 25 يونيو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يعلق الباحث طارق السيد أبو عمر على مناظرة محمد شمس الدين مع محاور رافضي في صفات الله، ويبين أن ضعف التأهيل عند الطرفين حوّلها إلى حديث مضطرب لم يُحكم فيه تحرير محل النزاع ولا توثيق الأدلة.

شرط الأدب الذي لم يُطبق

اشترط محمد شمس أن يناظر رافضيًا مؤدبًا، ثم قبل محاورًا عُرف بسب الصحابة والطعن في أم المؤمنين عائشة. وهذا يناقض احتجاجه بسوء الأدب حين رفض مناظرة أبي عبيدة النقادي.

لا أحد منهما يمثل علماء طائفته

زعم المحاور الرافضي الاحتجاج بما يخالف أصول مذهبه في أخبار العقيدة، بينما تكلم محمد شمس بطريقة لا يرتضيها علماء السنة، حتى قال إنه لا يحتاج إلى المفسرين ما دام موجودًا وإنه يقرأ القرآن كما أنزله الله؛ وهي عبارة تفتح باب الاستغناء عن فهم العلماء.

الدخول في غير التخصص

سبق لمحمد شمس أن أقر بأنه لم يدرس كتب الشيعة دراسة تؤهله للرد التفصيلي، وأن الباب يُترك للمتخصصين، ثم دخل هذه المناظرة. وذكر أبو عمر وليد إسماعيل وخالد الوصابي ورامي عيسى وسيد مازن وأشرف غريب وأحمد محجوب ممن تخصصوا في هذا المجال.

معنى الحد والرد على دمشقية

قرر محمد شمس أن العبرة بالمعنى لا بمجرد لفظ «الحد»، وأن الله فوق عرشه بائن من خلقه سواء استعمل اللفظ أم لم يستعمل. وأوضح أبو عمر أن هذا عين جوابه عن الطحاوي وابن العطار، وأن على محمد شمس أن يصحح لعبد الرحمن دمشقية اعتراضه عليهما.

غياب التعظيم عند الكلام عن الله

تداول الطرفان سؤال «هل الله مخلوق؟» وسط الضحك، وترك محمد شمس محاوره يسخر من عقيدة أهل السنة. وقابل أبو عمر ذلك بهيبة النبي صلى الله عليه وسلم عند ذكر ربه، وبحال الإمام مالك عند سؤال الاستواء، وجلوس أبي إدريس الخولاني على ركبتيه عند رواية الحديث القدسي.

سؤال «هل الله مخلوق؟»

ألزم محمد شمس محاوره بدليل من القرآن، مع أن الرافضي يحتج أيضًا بروايات أهل البيت ولم يتفق الطرفان على حصر الأدلة في القرآن. ثم أورد الرافضي خبرًا من «التوحيد» للصدوق، وهو ضعيف عند المجلسي، وخبر آحاد لا تقوم به عقيدة على أصول الشيعة، ونسبه إلى علي مع أن النص عن الحسن العسكري وتاريخه سنة 255هـ.

آية أُنزل القرآن بعلم الله

استدل محمد شمس بقوله تعالى: «لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه» على النزول، مع أن السياق في إنزال الوحي والقرآن بعلم الله، لا في نزول الله سبحانه.

حديث زينب ولفظ الحد

وصف قول زينب رضي الله عنها إن الله زوجها من فوق سبع سماوات بأنه نص مفصل في الحد، مع أن لفظ الحد غير موجود فيه. فالحديث يثبت العلو، لكنه لا يصير نصًا لفظيًا في المصطلح الذي يدور حوله النزاع.

رواية «كلتا يديه يمين»

أورد محمد شمس رواية من «قرب الإسناد»، فضعفها الرافضي، ولم يواجهه بتوثيق والد المجلسي لها وحكمه على سندها بالحسن كالصحيح، ولم يستثمر تناقضه في قبول خبر آحاد في العقيدة ثم رده هنا.

مرجع واحد في مناظرة طويلة

لم يستعمل محمد شمس من كتب الشيعة طوال المناظرة إلا مرجعًا واحدًا، فظهر أثر عدم التخصص في تعقب الروايات وتصحيح نسبها وإلزام المحاور بأصول مذهبه.

الجناح الثالث للملك

سأل محمد شمس عن كيفية الجناح الثالث للملك ليقرر أن الجهل بالكيفية لا يقتضي نفي الصفة. فاحتج الرافضي بكتاب معاصر هو «عجائب الملكوت»، مطبوع سنة 1998، ينقل روايات بلا أسانيد، وأجاب بعدد ما في الجناح من ياقوت وزمرد لا عن موضعه وكيفيته. ومع ذلك لم يناقشه محمد شمس في أصل المرجع ولا في عدم صلة الجواب بالسؤال.

حجة إبراهيم في صفة الكلام

استدلال محمد شمس بأن إبراهيم عليه السلام أبطل عبادة أصنام لا تنطق صحيح في أصله؛ فعدم الكلام نقص، والله متصف بالكلام كما اتصف بالسمع والبصر. لكن عرضه لم يكن محكمًا، فتوهم الرافضي أن كل ما يتكلم يستحق العبادة.

لو تكلم الصنم

تكلم الصنم لا يجعله إلهًا؛ لأنه مخلوق مصنوع، غير متصف بالكمال المطلق، ولا يستحق العبادة، ولم يأمر الله بعبادته. فاحتجاج إبراهيم بعدم الكلام إظهار لنقص الأصنام، وليس حصرًا لاستحقاق العبادة في هذه الصفة وحدها.

مناظرة تقطع دابر الشبهة

ختم أبو عمر بكلام ابن تيمية في أن مناظرة أهل البدع ينبغي أن تمنح الصدور شفاءً والنفوس طمأنينة وتفيد العلم واليقين. ونصح محمد شمس بترك ما لا يحسنه للمتخصصين، مؤكدًا أن ضعف أدائه لا يعني أن خصمه أقام عليه الحجة؛ فالخصم نفسه جاهل مضطرب.

المناظرات ليست استعراضًا ولا مادة للضحك والتفاعل، بل مقام لإحقاق الحق بدليل قاطع، ولا يدخله إلا من تحقق بعلمه واستطاع فهم الخصم وإلزامه من أصوله.