الرد على عبد الرحمن دمشقية وتمهيده لتكفير الإمام النووي

قناة مكافح الشبهات 28 أبريل 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد الباحث طارق السيد أبو عمر على حلقة لعبد الرحمن دمشقية في الإمام النووي، ويجعل أخطر ما فيها انتقال دمشقية من رفض تكفير النووي ووصفه بالعالم المجتهد إلى القول إنه قد يكون مخطئًا لعدم تكفيره إن ثبت نفيه للعلو.

من إنكار الفتنة إلى تمهيد طريقها

كان دمشقية يسخر ممن يقفز فوق ابن تيمية والعلماء لتكفير النووي، ويسمي تكفيره فتنة ولا يوافق عليه. ثم أعلن أنه قد يراجع عدم تكفيره، فصار يمهد لما كان يحذر منه.

اجتهاد مأجور أم كفر؟

سبق لدمشقية أن حلف أن النووي عالم جليل، وأنه من أهل الاجتهاد، وأن أخطاءه لا تتهمه في دينه بل يرجى له أجر الاجتهاد. وسأله أبو عمر كيف تحول الاجتهاد نفسه إلى سبب محتمل للتكفير.

لماذا الكلام قبل الاطلاع؟

أقر دمشقية بأنه لم يطلع على نصوص النووي في العلو اطلاعًا واضحًا، ومع ذلك أعلن استعداده لتكفيره. والأصل في العالم المسلم ثبوت إسلامه والتماس العذر، لا تعليق الكفر على بحث لم ينجز بعد.

دمشقية نفسه رجح رجوع النووي

استشهد بنسخ النووي «الإبانة» بخطه، وانتقاده الأشاعرة في كلام الله، وإقراره بإسلام من شهد أن الله في السماء، ورجح خروجه من طريقة الخلف. فكيف صار بعد ذلك منكرًا صريحًا للعلو؟

الرد قبل مشاهدة الحلقة

قال دمشقية إنه لم يشاهد إلا دقائق من رد أبي عمر، مع أن المقطع الذي علق عليه في منتصف الحلقة. كما غلب على كلامه اتهام أبي عمر بالكذب والتدليس والجهل بدل مناقشة أدلته كاملة.

من الإمام في الطعن؟

قابل تشكيك دمشقية في سلفية أبي عمر بسؤال الإمام أحمد: من إمامك في هذه المسألة؟ ابن تيمية والذهبي وابن كثير وابن رجب وابن باز وابن عثيمين والألباني كلهم وقروا النووي.

هل ابن العطار سلفي؟

أنكر دمشقية وصفه بالسلفي، لكن الذهبي سماه «بقية السلف»، ومشهور حسن والعصيمي أثبتا تصنيفه في الاعتقاد السلفي. وكان محمد شمس نفسه قد عده من أهل العلم الثقات قبل حذف اسمه من مقاله.

ابن العطار يثبت العلو

قرأ أبو عمر من «الاعتقاد الخالص» إثباته الفوقية المطلقة، وعلو الله على العرش بائنًا من خلقه، واحتجاجه بحديث الجارية، ونقله إجماع السلف على أن معنى «في السماء» العلو لا الظرفية.

دمشقية كان يصف الأشاعرة بالأئمة

وصف النووي والعز بن عبد السلام بالأئمة العلماء الأجلاء مع عدهما أشعريين، ووصف المازري بالإمام في كتبه كما فعل ابن باز. فاستنكار لفظ الإمام اليوم يصادم تطبيقه القديم.

عشرة شواهد على رجوع النووي

جمع ترجيح دمشقية ومشهور حسن والعصيمي ومحمد شمس ومحقق «جزء الحروف والأصوات» والبيضاني وعبد المحسن العباد وعبد الرزاق العباد وطارق القحطاني، وكلهم رأوا الرسالة المتأخرة قرينة على رجوعه إلى اعتقاد السلف.

آخر كلام ابن عثيمين

كرر أن شرح سنة 1421هـ، سنة وفاة ابن عثيمين، ينفي نسبة النووي وابن حجر إلى الأشعرية وإن وافقاهم في بعض الصفات. وشبه ذلك بحنبلي يختار قولًا للشافعي فلا يصبح شافعيًا.

تحذير ابن عثيمين من اغتياب العلماء

نبه إلى أن غيبة العالم تجرح شخصه وما يحمله من الشريعة، ودعا إلى نقد القول بلا إطلاق اللسان في الأشخاص، ولا يذكر الاسم إلا لضرورة دفع الاغترار بخطأ معين.

شهود دمشقية ضده

احتج بمقبل الوادعي وعبد الكريم الخضير، وكلاهما وصف النووي بالإمام. وذكر مقبل أنه سلفي في أمور وأشعري في أخرى؛ فانتقاء الشطر المخالف وترك لفظ الإمامة لا يستقيم.

أصول الدين ليست مصطلحًا أشعريًا

استعمله أبو حاتم وأبو زرعة وابن تيمية في العقيدة، وقررت اللجنة الدائمة أنه قد يراد به أركان الإسلام والإيمان أو مباحث العقيدة أو المعلوم من الدين بالضرورة. فلا يثبت الأشعرية بمجرد المصطلح.

معنيان لعلم الكلام

عند النووي والسفاريني وغيرهما يطلق على العقيدة المبنية على الأثر، ويطلق على الجدل المشحون بالفلسفة والتأويل. الأول فرض عين، والثاني ينهى عنه ولا يرخص في بعض أدواته إلا لضرورة الرد أو إزالة الشبهة.

النص الصريح للنووي

أوجب التصديق بكل ما جاء به الرسول، ومنع العامة والفقهاء من دقائق الكلام، ونقل تحريم الشافعي له. فهذا تفسيره لعقيدته، ولا يترك لصالح فهم يجعله داعيًا إلى علم يحذر منه.

قول «أصحابنا المتكلمون»

لا يعني انتساب النووي العقدي إليهم، بل اشتراكهم في المذهب الشافعي؛ والذهبي استعمل العبارة نفسها. كما صرح النووي بأن المتكلمين لا يعتد بهم في الإجماع والخلاف، كما لا يعتد بالشيعة.

ختم بأن حلقة دمشقية لم تقدم حجة جديدة سوى عبارة «أصحابنا»، وقد أجاب عنها. وطالبه برد علمي كامل بلا شخصنة أو بتر، وأعلن استمرار تفنيد ما نسبه محمد شمس إلى النووي وغيره من العلماء.