من المتكلم في نص روضة الطالبين؟ كشف خطأ نسبة كلام النووي إلى الغزالي

قناة مكافح الشبهات 3 أبريل 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يفرد الباحث طارق السيد أبو عمر هذا المقطع لتحقيق فقرة من «روضة الطالبين» اتهمه أحد أنصار محمد شمس الدين بأنه نسب فيها كلام الغزالي إلى النووي؛ فيقارن النص بمصادره ويثبت أن الصفحة تجمع كلام ثلاثة: الغزالي ثم النووي ثم الجويني.

موضع الاتهام

استشهد أبو عمر بقول النووي إن أصول العقائد اعتقاد ما ورد في القرآن والسنة، وإن العلم المسمى علم الكلام ليس فرض عين ولم يشتغل به الصحابة. فقيل إن المتكلم هو الغزالي لا النووي، وإن أبا عمر يقرأ نصًا كتبه له غيره.

أين ينتهي كلام الغزالي؟

قارن «روضة الطالبين» بـ«إحياء علوم الدين». الموجود عند الغزالي هو عد الطب والحساب والصناعات اللازمة من فروض الكفاية، وقد نقله النووي بالمعنى. أما جملة أصول العقائد وما بعدها فلا وجود لها في كلام الغزالي.

بداية كلام النووي

بعد انتهاء النقل استأنف النووي قوله: أصول العقائد فرض عين بالاعتقاد السليم والتصميم على ما ورد في القرآن والسنة، أما العلم المسمى علم الكلام فليس فرض عين، والصحابة لم يكونوا يشتغلون به.

ومن هو «الإمام» المنقول عنه؟

زعم الرد أن قول «لو بقي الناس على ما كانوا عليه في صفوة الإسلام» للغزالي. وقابله أبو عمر بنص «نهاية المطلب» فوجد العبارة للجويني، وهي منقولة عنه بعد كلام النووي.

الطبعات المحققة تحسم الفصل

عرض طبعات تفصل الفقرات بصريًا: كلام الغزالي في فقرة، وتعقيب النووي في فقرتين، ثم نقل الجويني في فقرة جديدة. فالخطأ جاء من قراءة الصفحة كتلة واحدة دون مراجعة المصادر.

نتيجة التحقيق

ثبت أن أبا عمر لم ينسب كلام الغزالي إلى النووي، وأن النص الذي استدل به كلام النووي فعلًا. كما تبين أن صاحب الاعتراض لم يميز مواضع النقل، رغم اتهامه غيره بالجهل وعدم الرجوع إلى الكتب.

ختم بالتحذير من تصدر الأصاغر للرد والتبديع والتضليل، والدعوة إلى أخذ العلم عن الأكابر والتحقق من المصدر قبل إطلاق التهم.