خطر تصدر الأصاغر والدفاع عن الإمام النووي - الحلقة الثانية
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يواصل الشيخ أبو الفضل المصري قراءة «القول القوي»، ويجعل تصدر الأصاغر والفتيا بلا علم أصلًا في الطعن على الإمام النووي؛ فالصغير ليس صغير السن وحده، بل من يقول برأيه ولا إمام له.
قبض العلم وتصدر الجهال
استفتح بحديث قبض العلم بقبض العلماء، حتى يتخذ الناس رؤوسًا جهالًا فيفتون بغير علم فيضلون ويضلون. والخطر يشتد إذا تحول الجاهل من الفتيا إلى تكفير العلماء وتبديعهم.
من هم الأصاغر؟
فسر ابن المبارك الأصاغر بمن يقولون بآرائهم، أما صغير السن الذي يروي عن كبير فليس صغيرًا. فالميزان هو اتصال العلم بالأئمة وترك الأقوال التي لا سلف لصاحبها فيها.
تطبيق الوصف على الطعن في النووي
الحكم على النووي بأنه جهمي مبتدع أو تسويغ تكفيره قول لم يقل به عالم معتبر. وصاحبه ترك فتاوى اللجنة الدائمة وابن باز وابن عثيمين والألباني والفوزان، وقدم رأيه على اتفاقهم.
تقلب الأحكام ثمرة العجلة
ذكر أن أسماء علماء كانت في قائمة الثقات ثم أخرجت منها، وأن الدفاع القديم عن النووي انقلب إلى اتهامه بالبدعة والتجهم. وهذه التقلبات تكشف غياب التثبت والرسوخ.
الكبار يقودون والصغار يتبعون
نقل عن عمر وابن مسعود أن صلاح العلم إذا جاء عن الكبير فتبعه الصغير، وهلاكه إذا أخذه الناس عن صغارهم وشرارهم. العالم الراسخ يجمع العلم والتجربة والوقار، بخلاف عجلة الحدث.
لا يتصدر الطالب حتى يشهد له
لم يجلس مالك للفتيا حتى شهد له سبعون شيخًا، وقرر الشاطبي أن من لم يشهد له العلماء بالأهلية بقي على أصل عدم العلم. والتصدر لا يثبته عدد المتابعين ولا ادعاء صاحبه.
أسباب الهلاك
هلاك الناس يكون بموت العلماء وسؤال من لا يعلم، وتصير الشهرة والجرأة بديلًا عن الرسوخ. فإذا سكت الأكابر أو منعوا وتقدم الأحداث فسد الدين واختلطت البدعة بالسنة.
ممن لا يؤخذ العلم؟
نقل عن مالك أربعة: السفيه المعلن، وصاحب الهوى الداعي إليه، والكذاب في كلام الناس، والصالح الذي لا يضبط ما يحدث. فالصلاح وحده أو كثرة الكلام لا تمنح أهلية التعليم.
السؤال عن الشيوخ والسند
ختم بالسؤال عن شيوخ محمد شمس الدين، ومن شهد له بالطلب والعلم، ومن وافقه من أئمة السنة على حكمه في النووي. من لم يعرف له شيخ ولا سند علمي يبقى دعِيًّا في الباب مهما جزم في أحكامه.
فالخطيئة المركزية ليست مجرد خطأ في ترجمة النووي، بل تصدر غير المؤهل وإصدار أحكام تهدم إجماع العلماء دون تلقي أو شهادة أو إمام سابق.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
