براءة السيوطي من الاستهزاء بالقرآن وتحقيق رسالة رشف الزلال
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يناقش الشيخ أبو الفضل المصري أولى شبهات تكفير السيوطي: اتهامه بالاستهزاء بآيات القرآن في رسالة «رشف الزلال»، فيشكك في ثبوت الرسالة أولًا، ثم يبين أنها مبنية على مصطلحات العلوم لا على السخرية من الوحي.
ثلاث شبهات في تكفير السيوطي
حصرها في الاستهزاء بالآيات، والتجهم، والاستغاثة بالنبي. وخصص المقطع للأولى، مع تأجيل مناقشة الأخريين.
الرسالة لم تثبت يقينًا
نسبة «رشف الزلال من السحر الحلال» إلى السيوطي محل شك، وشاهدا المخطوط مجهولان. وإسلام السيوطي وعلمه يقين لا يزول بنسبة ظنية؛ فلا تثبت تهمة الكفر قبل إثبات الكتاب إليه بطريق معتبر.
مصطلحات العلوم لا ألفاظ الآيات
بنى النص مقاماته على اصطلاحات القراءات والتفسير والحديث وغيرها، مثلما تصاغ منظومات أدبية بمصطلح الحديث. ولا يصح افتراض أن كل لفظ مشترك إحالة إلى آية ثم بناء الاستهزاء عليها.
موقف السيوطي من الاقتباس
له كلام مستقل في تحريم اقتباس القرآن في مواضع الهزل، وإجازته في المواطن الجادة. فهذا الأصل المكتوب عنه قرينة على أنه لم يقصد الاستهزاء بالوحي.
لماذا استشهد بابن قتيبة؟
عرض مقدمة «عيون الأخبار» التي بين فيها ابن قتيبة أن كتاب الأدب يضم المزاح والفكاهة، وأن ذكر أعضاء الجسد أو الحكايات الغريبة ليس إثمًا بذاته؛ وإنما الإثم في شتم الأعراض والكذب والغيبة.
الفحش اللفظي قد يرد لحاجة
استشهد ابن قتيبة بحديث الأمر بالتصريح في الرد على عصبية الجاهلية، وبكلمة أبي بكر للمشرك يوم الحديبية، وبحديث ماعز الذي صرح فيه النبي باللفظ لإزالة شبهة الحد. فالسياق والقصد معتبران.
اقتباس القرآن في الأدب
نقل محاورة أدبية ضمن فيها الطرفان ألفاظ آيات من سورتي يوسف والقصص، وعدها من الاقتباس المعروف. فإذا ورد الاقتباس في موضع جاد جاز عند طائفة، وإذا كان في هزل منعه السيوطي نفسه.
حكايات أشد في «عيون الأخبار»
تتبع أبوابًا فيها فكاهة ووصف للنساء وألفاظ صريحة وحكايات اقتبست من القرآن، وسأل: هل يؤدي نقلها إلى تكفير ابن قتيبة، وهو خطيب أهل السنة؟ أم يفهم عمله في سياق كتب الأدب وبيانه لغرضه؟
إنصاف العالم عند اللفظ المحتمل
قارن ذلك بصنيع الذهبي حين نزه ابن حبان عن إرادة معنى الفلاسفة من عبارة محتملة، وحملها على معنى صحيح يلائم علمه وإمامته. وهذا هو العدل مع السيوطي أيضًا.
النقد بلا نبش للقبور
لم يقصد المتحدث تصويب كل حكايات الأدب ولا عصمة ابن قتيبة والسيوطي، بل بيان الخطأ إن وجد، مع ترك تكفير عالم ميت بكتاب مختلف في نسبته وعبارات تحتمل وجوهًا صحيحة.
الخلاصة أن دعوى الاستهزاء لم تثبت: نسبة الرسالة ظنية، وبناؤها على اصطلاحات علمية، والسيوطي يحرم الهزل بالقرآن، ومنهج الأئمة حمل المحتمل على ما يوافق إسلام العالم حتى تقوم بينة لا احتمال فيها.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
