براءة السيوطي من الكفر والعذر بالتأويل في كتب العلماء
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يوسع الشيخ أبو الفضل المصري الرد على تكفير السيوطي، ويعرض مراجع تأصيلية من كتب الدعوة السلفية والبحوث المتخصصة؛ ليثبت اتفاق الأئمة على اعتبار التأويل مانعًا من تكفير المعين، مع التفريق بين التأويل السائغ وغيره.
من الفعل إلى فاعله
نقل عن أحمد بن حجر البوطامي أن العمل يوصف بالشرك أو الكفر، لكن الشخص أو الطائفة لا يبادر بتكفيرهما حتى تبلغ النصوص وتوضح الحجة، ثم يصر المعين معاندًا.
أشعار الاستغاثة
ذكر محمد عارف خوقير أن ألفاظًا شركية وقعت في أشعار بعض أهل العلم والأدب بسبب غفلة ومبالغة وقصد تعظيم النبوة، وأن الواجب تنبيه الأحياء إلى الخلل لا القطع على أصحابها بعد موتهم بالكفر.
براءة محمد بن عبد الوهاب من التكفير العام
تبرأ من تهم تكفير المتوسلين والبوصيري وكل حالف بغير الله، ووصفها بالبهتان. كما قرر علماء الدعوة أن لازم المذهب ليس مذهبًا، وأنهم لا يكفرون من لم تبلغه الدعوة وتقم عليه الحجة.
ابن حجر الهيتمي من علماء المسلمين
رغم معرفتهم بنصوصه في الاستغاثة، لم يكفروه لصحة ديانته واشتهار علمه وورعه، وعدوه من جملة علماء المسلمين، واعتنوا بكتبه واعتمدوا نقله. فهذا تطبيق مباشر لمانع التأويل.
ابن عثيمين وكشف الشبهات
نقل عن محمد بن عبد الوهاب عدم تكفير عباد القباب عند عبد القادر والبدوي بسبب الجهل وعدم وجود من ينبههم، ثم فصل ابن عثيمين الخلاف في العذر بالجهل، والتأويل فرع منه.
المراجع المتخصصة
عرض كتبًا في ضوابط التكفير قرظها أو قدم لها الفوزان والبراك وابن باز، وجميعها جعلت انتفاء التأويل شرطًا في تكفير المعين، ووجود التأويل السائغ مانعًا من الحكم عليه.
لا فرق بين أصول العقائد وفروعها
نقل عن ابن تيمية أن إعذار المجتهد المخطئ في العقائد هو المعروف عن الصحابة والتابعين والأئمة، وأن التفريق المطلق بين مسائل عملية يعذر فيها ومسائل عقدية لا يعذر فيها ليس معروفًا عنهم.
اتفاق الأئمة على أصل العذر
صرح بحث «نواقض الإيمان الاعتقادية» بأن العذر بالتأويل متفق عليه كالعذر بالجهل والخطأ، وإنما الخلاف في حدود التأويل المقبول. وشرح ابن القيم أن المكذب المعاند يكفر، أما الجاهل والمتأول لشبهة فلا يكفر.
معنى التأويل
هو وقوع المسلم في فعل مكفر لقصور في فهم الدليل أو لوجود نص آخر يظنه معارضًا، مع قصده اتباع الحق. ولا يقبل كل تأويل، لكن تقدير السائغ وغير السائغ يحتاج علمًا بالدليل والشبهة وبلوغ الحجة.
تحذير من التوسع في التكفير
نقل عن الشوكاني أن إهدار التأويل يجعل غالب المسلمين مرتدين، وختم بالتحذير النبوي من قول الرجل لأخيه «يا كافر»، وبالدعوة إلى دراسة المسألة في كتبها المؤصلة لا من نتف متناثرة.
بهذا تسقط قاعدة تكفير السيوطي بمجرد نسبة فعل محتمل إليه؛ إذ يلزم أولًا ثبوت النص، وتعيين معناه، ومعرفة تأويل صاحبه، وإقامة الحجة التي تزيل الشبهة.
فيديوهات أُخرى
دمشقية بين تكفير السيوطي وإلزام محمد شمس بكلامه في اللفظية
