هل يعذر بالتأويل من وقع في الشرك؟ والرد على تكفير السيوطي

الشيخ أبو الفضل المصري 29 يوليو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد الشيخ أبو الفضل المصري على قاعدة محمد شمس الدين: «لا تأويل في الشرك»، ويثبت من كتب العقيدة وفتاوى علماء الدعوة السلفية أن التأويل من موانع تكفير المعين، حتى في بعض صور الغلو في الموتى وسؤال الشفاعة.

موضع النزاع

سئل محمد شمس الدين عن عدم إعذار السيوطي، فأجاب بأن دعاء غير الله شرك ولا يوجد فيه تأويل. والمشكلة في نقل حكم الفعل إلى كل فاعل دون بحث جهله وشبهته وقيام الحجة عليه.

التأويل مانع من التكفير

نقل من «تهذيب تسهيل العقيدة» أن المسلم قد يفعل أمرًا كفريًا معتقدًا مشروعيته لدليل يراه صحيحًا، فيعذر حتى تزال شبهته. ووصف الكتاب التأويل بأنه من أوسع موانع تكفير المعين.

التأويل في الغلو بالموتى

صرح المرجع نفسه بأن بعض العلماء لم يكفروا بعض من غلوا في الموتى وسألوهم الشفاعة بسبب التأويل. فالتطبيق ورد في المسألة التي نفاها محمد شمس الدين، لا في باب الصفات وحده.

ابن تيمية والحلولية

قال ابن تيمية لمخاطبيه من الجهمية والحلولية: لو وافقتكم لكنت كافرًا لعلمي أن القول كفر، وأنتم لا تكفرون عندي لجهلكم. فحكم المقالة لم ينتقل عنده آليًا إلى العلماء والقضاة والأمراء القائلين بها.

علماء الدعوة والاستغاثة

نقل عن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب جواز الاعتذار لمن قال «يا رسول الله أسألك الشفاعة» إذا كان من أهل الدين والعلم ولم تقم عليه الحجة، وعدم الحكم بكفر ابن حجر الهيتمي رغم نصوصه في الاستغاثة، بل عده من علماء المسلمين.

الصرصري وغيره

ذكر ابن تيمية وجود الاستغاثة بعد وفاة النبي في شعر يحيى الصرصري ومحمد بن النعمان، ووصفهما بالصلاح مع الجهل بهذا الباب، ولم يكفرهما. وهذا شاهد عملي على التفريق بين القول والقائل.

الموانع الأربعة

قرر كتاب قرظه ابن باز أن موانع التكفير: الجهل والخطأ والتأويل أو الشبهة والإكراه، وأن المعين لا يكفر حتى تقام عليه الحجة، ويزول تأويله، ويصر مختارًا متعمدًا.

السيوطي إمام عند أهل العلم

فتاوى اللجنة الدائمة وابن باز تصفه بالإمام والحافظ. ثم طالب المتحدث بتحديد صيغة الاستغاثة المنسوبة إليه، وبيان نوعها: هل هي شركية أم بدعية أم كلام يحتمل التوسل؟ فالحكم لا يبنى على لفظ مجمل.

إلغاء العذر بالتأويل في الشرك يؤدي إلى تكفير جماعات من علماء المسلمين؛ والصواب تحرير نوع التأويل وقيام الحجة قبل الحكم على المعين.