براءة الإمامين أحمد وابن تيمية من التكفير المطلق للأعيان

الشيخ أبو الفضل المصري 7 نوفمبر 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد الشيخ أبو الفضل المصري على محمد شمس الدين بعدما وصف نقل ابن تيمية عن الإمام أحمد بأنه «كلام فارغ». يجمع الفيديو نصوص ابن تيمية وروايات الإمام أحمد وكتب الحنابلة لإثبات التفريق بين كفر المقالة وتكفير القائل المعيّن، وأن الإمام أحمد كفّر بعض الأعيان عند قيام الدليل ولم يكفّر آخرين.

موضع النزاع

أنكر محمد شمس الدين عدم تكفير الإمام أحمد لأعيان المعتزلة إلا بعد قيام الحجة، واحتج بعبارات شديدة ورد نقل ابن تيمية. والجواب لا يبنى على أثر منفرد، بل على جمع الروايات وفهم تطبيق الإمام نفسه.

قاعدة ابن تيمية المحكمة

لا يكفّر مسلم أخطأ حتى تقام عليه الحجة وتزول شبهته، والإسلام الثابت بيقين لا يزول بالشك. وتكفير المقالة لا يستلزم الحكم على كل من قالها.

الجهمية أشد من المعتزلة

السؤال كان عن المعتزلة، بينما انتقل الجواب إلى الجهمية. ومع شدة مقالات الجهمية نقل ابن تيمية أن أحمد لم يكفر جميع أعيانهم، فالتفصيل في المعتزلة أولى.

لماذا لم يكفّر أحمد كل الجهمية؟

باشر أحمد خلفاء وقضاة دعوا إلى خلق القرآن وضربوه وحبسوه وامتحنوا الناس، ومع ذلك دعا لبعضهم واستغفر لهم وحللهم من مظلمته؛ ولو حكم بردتهم لما جاز له الاستغفار لهم.

الجمع بين روايات أحمد

ثبت عنه تكفير أعيان وترك تكفير آخرين. جمع ابن تيمية بينها: من كفّره أحمد قامت عنده شروط الحكم وانتفت موانعه، ومن لم يكفّره لم يثبت ذلك في حقه.

الصلاة خلف الأئمة المبتدعة

نقل ابن تيمية أن أحمد اعتقد إيمان بعض الأئمة الجهمية وصلى خلفهم ورأى الحج والجهاد معهم والمنع من الخروج عليهم، مع إنكار مقالتهم الكفرية.

شهادة كتب الحنابلة

أورد الفيديو من «مناقب الإمام أحمد» عفوه عمن ضربه، ومن «الطرق الحكمية» التفصيل في أهل البدع، ومن كتب المذهب أحكام الصلاة والرواية والشهادة.

عبارة «لفظي بالقرآن مخلوق»

العبارات الشديدة في اللفظية لا تلغي شروط الحكم على المعيّن. ويعرض الفيديو تسجيلًا لمحمد شمس الدين يقرر أن صوته وفعله في القراءة مخلوقان، فيلزمه أن حمل الإطلاق على كل شخص سيرتد عليه.

الصحابة وفرق البدع

لم يكفّر الصحابة الخوارج مع الأمر بقتالهم، ونص ابن تيمية على أن تكفير الفرق الاثنتين والسبعين جميعًا مخالف للكتاب والسنة وإجماع الصحابة.

العذر بالجهل وقيام الحجة

ذكر ابن تيمية من ينشأ حيث تندرس علوم النبوة، وحديث سؤال عائشة عن علم الله بما يخفي الناس، ثم قرر أن القول قد يكون كفرًا ولا يكفّر قائله حتى تقوم عليه الحجة.

الخلاصة

ابن تيمية جمع كلام أحمد وفسر بعضه ببعض. إسقاط هذا التحقيق طعن في مدرسة الحنابلة وفتح لباب التكفير الذي أغلقوه بالشروط والموانع.