الأجوبة القوية على دمشقية وتراجعاته: براءة الغزالي من تكفيره
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يواصل الشيخ أبو الفضل المصري مناقشة تراجع عبد الرحمن دمشقية عن عبارات في «موسوعة أهل السنة»، ويركز على حكمه الجديد بكفر أبي حامد الغزالي؛ فيقابل ذلك بنصوص دمشقية القديمة، ثم بأقوال الذهبي وابن تيمية وعلماء الدعوة السلفية في توبة الغزالي وإسلامه.
مراجعة الموسوعة لا تقف عند موضع واحد
رحب بإعلان دمشقية مراجعة كتابه، ثم سأله عن أحكامه في أحمد الرفاعي والفكهاني وأبي شامة والرازي وزروق، وعن احتجاجه بأن الاحتمال يسقط الاستدلال؛ فهذه القاعدة نفسها تنقض نسبة كتاب غير ثابت إلى السيوطي وبناء التكفير عليه.
إلزامه بما كتبه في الاستغاثة
كان دمشقية يحمل نداء «يا محمد» المنقول في «الكلم الطيب» على ذكر المحبوب، ويرد المحتمل إلى نصوص ابن تيمية الصريحة في منع الاستغاثة بغير الله. وطالب المتحدث بتطبيق الأصل نفسه على عبارات السيوطي التي فسر بها التوسل، ما دامت كتبه تنهى عن الشرك والاستغاثة الشركية.
رواية الحديث لا تعني اعتقاد مضمونه
نقل عن دمشقية أن كتب المحدثين قد تورد المناكير والغرائب، وأن رواية العالم لها لا تثبت موافقته عليها، ومثّل بمرويات عند أحمد. ثم سأله عن تعارض حكمه على حديث الأطيط مع تصحيح محمد شمس الدين وعادل آل حمدان له، وعن أثر اختلافهم في الحكم على العقائد والرواة.
قواعد دمشقية القديمة في التكفير
ذكّر بأن «موسوعة أهل السنة» فرقت بين الفعل والفاعل، وبين التكفير المطلق والمعين، وحذرت من التكفير المتهور. كما قررت أن العمل المكفر لا يخرج المعين من الملة دون تحقق الاعتقاد المكفر واستيفاء شروط الحكم.
التحول إلى تكفير الغزالي
أعلن دمشقية أن اعتقاده السابق في توبة الغزالي غير صحيح، ثم حكم بكفره بسبب أقوال نسبها إليه في وحدة الوجود وغيرها، وعدّ حكم ابن حجر الهيتمي على مقالة معينة تكفيرًا للغزالي نفسه. ورد المتحدث بأن هذا يهدم التفريق بين القول والقائل الذي قرره دمشقية في كتابه.
تناقض الأوصاف القديمة والجديدة
وثق من كتب دمشقية وصف الغزالي بالإمام، والجزم برجوعه عن التأويل وقبوله مذهب السلف، وذكر إقباله آخر عمره على الصحيحين. وسأل: كيف جمع قديمًا بين أشعرية الغزالي وبعض أخطائه وبين إمامته، ثم جعل اليوم الأشعرية أو تلك النقول مانعًا من الإسلام والإمامة؟
الذهبي: إمام أخطأ ولا تهدر محاسنه
قرأ من ترجمة الذهبي للغزالي وصفه بالشيخ الإمام، وذكر إقباله في خاتمة أمره على الحديث، ثم قاعدة الذهبي في اختلاف العلماء: يتكلم العالم باجتهاد، ومن عاند أو خرق الإجماع فهو المأزور. وختم الذهبي بالدعاء للغزالي مع التصريح بأنه غير معصوم من الخطأ.
نصوص ابن تيمية في رجوع الغزالي
جمع مواضع ينص فيها ابن تيمية على أن الغزالي رجع إلى طريقة أهل الحديث، وصنف «إلجام العوام»، واشتغل في آخر عمره بالبخاري ومات على ذلك، وأن القول برجوعه أقرب الأقوال. كما نقل تفريق ابن الصلاح وابن تيمية بين رد الكتب المخالفة والسكوت عن الرجل وتفويض أمره إلى الله رجاء التوبة والمغفرة.
الغزالي من المسلمين في كلام الأئمة
استشهد بعبارة ابن تيمية «أبو حامد الغزالي وغيره من المسلمين»، وبنصه على أن علماء المسلمين يعظمونه من وجه وينتقدونه من وجه آخر. فالنقد العلمي لم يتحول عندهم إلى إهدار أصل إسلامه.
علماء الدعوة السلفية
نقل عن علماء نجد إثبات رجوع الغزالي، وعن أبناء محمد بن عبد الوهاب جوابهم المتوازن: لا يرفع فوق منزلته ولا يوضع عن درجته، وتذكر أخطاؤه دون هدم محاسنه. كما أورد إطلاق ألفاظ الإمام وحجة الإسلام عليه في كتب سلفية متعددة.
حتى أشد ناقديه لم يقطعوا بكفره
ذكر شدة عبد الرحمن الوكيل في نقد تراث الغزالي، لكنه لم يجعل ذلك دعاء عليه بالنار، بل رجاء أن يكون قد أفضى إلى توبة نصوح. فالرد على الكتاب شيء، والقطع بمصير صاحبه أو تكفيره شيء آخر.
انتهى المقطع إلى أن تراجع دمشقية عن كتابه لا يكفي فيه إعلان مجمل، لأن أحكامه الجديدة تصادم نصوصه القديمة وقواعد أهل السنة التي نقلها، ولأن البراءة من تكفير الغزالي ثابتة في تعامل الأئمة معه: يخطئون مقالاته، ويثبتون إسلامه، ويرجون توبته ومغفرة الله له.
فيديوهات أُخرى
دمشقية بين تكفير السيوطي وإلزام محمد شمس بكلامه في اللفظية
