براءة السيوطي من تهمة سؤال أرباب الأحوال
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يحقق الشيخ أبو الفضل المصري عبارة السيوطي «أسأل أرباب الأحوال فيه»، ويفسر المصطلح من كتب ابن الجوزي وابن القيم والسيوطي نفسه؛ فيثبت أن المراد عباد أحياء غلبت عليهم أعمال القلوب، لا أموات يدعون من دون الله.
كيف نشأت التهمة؟
قيل إن السيوطي استغاث بالنبي ثم سأل أرباب الأحوال، فحملت العبارة على سؤال الموتى، وبني عليها حكم الكفر. ولم يقدم أصحاب الحكم دليلًا على أن «أرباب الأحوال» أموات.
معنى الحال في التوبة
شرح ابن الجوزي أن التوبة تلتئم من علم وحال وفعل: يعلم خطر الذنب، فينشأ في قلبه خوف وندم وهو الحال، ثم يقلع ويعزم على عدم العودة وهو الفعل.
العلم غير الحال
قرر ابن القيم أن العلم بالصحة أو الخوف أو المحبة غير حصولها في القلب؛ فإذا غلب الوصف القلبي صار صاحبه من أرباب الأحوال.
الحال محكوم بالعلم
العلم حاكم والحال محكوم عليه، والميزان الأكبر سنة النبي التي توزن بها الأقوال والأفعال والأحوال. فمن قدم حالًا يخالف الوحي فسلوكه فاسد.
المريد والعابد
خص أهل السلوك أصحاب المحبة وحقائق الإيمان باسم المريد وأرباب الأحوال، وأصحاب الأعمال الظاهرة باسم العباد، مع أن كل مريد عابد وكل عابد مريد إذا صح طريقه.
أرباب الأحوال أحياء
ذكر السيوطي أن الرؤيا قد تكون كشفًا يحصل لأرباب الأحوال، وأن الرؤيا تقص عليهم ليعبروها؛ وهذا لا يكون إلا للأحياء. وفي مواضع الحاوي كلها يتحدث عن أحياء.
سؤال الحي الدعاء
سؤال العبد الصالح الحي أن يدعو الله جائز، وإن كان تركه أكمل عند ابن تيمية. وقد سأل الصحابة النبي الدعاء والاستسقاء، وأمر النبي بطلب الاستغفار من أويس القرني.
السيوطي يضبط العقيدة والعمل
له رسالة في تحريم المنطق، وفتوى بكفر من سجد للملك، وبيان أن السنة وحي، وكلام في شروط التوحيد وأنواع الردة، ورد على عهود بعض الصوفية. فلا يصور رجلًا لا يعرف أصل الإسلام.
الخلاصة
أرباب الأحوال عنده أهل علم وعمل وحال قلبي مقيد بالسنة، وهم أحياء سألهم الدعاء على ظالم. فلا دعاء لأموات في العبارة، ولا محل للتكفير الذي بني على هذا الفهم المختلق.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
