موقف الصحابة وأهل السنة من تكفير الفرق المخالفة

الشيخ أبو الفضل المصري 25 أغسطس 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يعرض الشيخ أبو الفضل المصري دراسة تأصيلية لآراء الفرق في كتب ابن تيمية، ويبين أن الصحابة والأئمة لم يكفروا جميع الفرق المخالفة، وأن الأشاعرة والكلابية ليسوا من الجهمية المحضة التي وردت عبارات السلف الشديدة فيها.

قولان في فرق الوعيد

من العلماء من أخرج غلاة الجهمية من الفرق الاثنتين والسبعين وعد سائر أهل البدع من أهل الوعيد كالعصاة، ومنهم من لم يكفر أحدًا من الفرق وألحق أهل البدع بأهل المعاصي.

المنافق والجاهل

في كل فرقة منافق زنديق كافر، وفيها مؤمن باطنًا وظاهرًا أوقعه الجهل والظلم في الخطأ، فلا يكون كافرًا ولا منافقًا لمجرد البدعة.

المقالة قد تكون كفرًا

قد يجحد شخص فريضة معلومة، لكن يكون حديث عهد بالإسلام أو نشأ بعيدًا عن العلم، فلا يكفر حتى يبلغه خطاب الرسول. ومقالات الجهمية غليظة، ومع ذلك قد تشتبه على مؤمن فيبقى مؤمنًا بالله ورسوله.

تفصيل طوائف البدع

لم تختلف نصوص أحمد في عدم تكفير المرجئة والشيعة المفضلة. واختلف النقل في القدرية والخوارج وبعض الرافضة، وغلب على أحمد التوقف في تكفيرهم، بينما جاءت أشد العبارات في الجهمية المحضة.

الكلابية ليسوا الجهمية الغلاة

قال ابن تيمية إن ابن كلاب وأتباعه يثبتون الصفات المعلومة وينازعون في الأفعال الاختيارية؛ فليسوا جهمية، وإن وافقوهم في مسائل. وهم من أقرب الطوائف إلى السلف، والأشاعرة امتداد لهم في الجملة.

في كل فرقة مؤمنون

قرر أن كل فرقة من الاثنتين والسبعين فيها خلق كثير ليسوا كفارًا، بل مؤمنون عندهم ضلال وذنب يستحقون به الوعيد، ولم يخرجهم النبي من أمته ولم يحكم بخلودهم.

إجماع الصحابة والأئمة

من كفر كل فرد من الفرق فقد خالف الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والأئمة الأربعة. والمنقول عن الأئمة في تكفير مقالة لا يعني تكفير كل قائل جاهل أو متأول.

الغلاة خارج عد الفرق

عبد الله بن المبارك لم يعد الجهمية المحضة من فرق المسلمين، وكذلك أخرج بعض العلماء الحلولية وغلاة الرافضة. ولا يعرف عالم أخرج الأشاعرة أو الماتريدية بإطلاق من الأمة.

أحمد لم يكفر كل جهمي

أطلق الأئمة التكفير على النوع، ثم عامل أحمد من امتحنوه وحبسوه وضربوه معاملة المسلمين. فالانتساب إلى الجهمية لا يكفي وحده للحكم على العين، فكيف بمن هو أقرب إلى السنة كالأشاعرة؟

القاعدة أن كل شخص معلق بقوله وقصده وقيام الحجة عليه، ولا ينقل حكم المقالة إلى المعين إلا بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع.