منهج ابن تيمية في التكفير وبراءة الأشاعرة من الكفر

الشيخ أبو الفضل المصري 29 أغسطس 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يعرض الشيخ أبو الفضل المصري دراسة أكاديمية في منهج ابن تيمية في التكفير، ويرد على تكفير الأئمة والفرق بعبارات مقتطفة؛ فابن تيمية عرف تفاصيل الأشاعرة والكلابية ونقدها، ومع ذلك عدهم من أمة محمد بلا ريب.

ما الرد العلمي؟

الرد لا يقتصر على نفي نسبة جزئية عن السيوطي أو غيره، بل يبين طريقة الأئمة في المسلم الذي وقع في قول عقدي خطأ: هل يعذر بالجهل أو التأويل؟ وهل يفرق بين القول والقائل؟ ومن يملك الحكم على المعين؟

خطر كلمة التكفير

وصفت الدراسة التكفير بأنه حكم عظيم في مقصوده وعقوبته، لا يتساهل فيه إلا جاهل طائش. وقرنت الخوارج بحداثة السن وسفه الأحلام؛ لأنهم قتلوا أهل الإسلام وتركوا أهل الأوثان.

بين الخروج والإرجاء

التكفير المتعجل يهدد الدماء والأعراض والأموال وجماعة المسلمين، والتمييع المرجئ يهدد التوحيد والالتزام بالشريعة. منهج السنة يرفض الطرفين ويضبط الأحكام بدل إلغائها أو إطلاقها.

الكلابية من الأمة بلا ريب

قرر ابن تيمية أن من عنده بعض التجهم كالمعتزلة ويتدين بالإسلام باطنًا وظاهرًا من أمة محمد، وكذلك من هو خير منهم كالكلابية والكرامية. والأشاعرة تبنوا قدرًا من طريق الكلابية وهم أقرب إلى السنة منهم.

عرف أخطاء الأشاعرة ولم يكفرهم

ذكر ما عندهم من تأويل الصفات، والقول في كلام الله، ونفي الصفات الاختيارية، والإرجاء في الأسماء والأحكام، والجبر في القدر، وشيء من التجهم. لم يكن حكمه ناتجًا عن جهل بهذه المسائل؛ فقد ناقشها تفصيلًا.

لماذا انتشر مذهبهم؟

أرجع ذلك إلى كثرة الحق الذي يقولونه، وظهور بعض الآثار عندهم، وخلط مقاييس عقلية بالمادة الشرعية، وإلى عجز بعض المنتسبين إلى الحديث وتفريطهم في بيان الكتاب والسنة أو اعتمادهم أخبارًا لا تثبت.

القتل عند المالكية لا يعني الردة

نقل استتابة بعض المبتدعة وقتلهم إن أصروا، ثم بقاء أموالهم لورثتهم؛ لأنهم مسلمون قتلوا لفساد رأيهم، لا مرتدون. فالعقوبة الشديدة لا تساوي دائمًا الحكم بالكفر الأكبر.

سبب اختلاف السلف

رأوا أدلة تجعل المقالة كفرًا، ثم رأوا في أصحابها من الإيمان ما يمنع الحكم عليهم بالكفر. فحمل متأخرون العمومات مثل «من قال كذا فهو كافر» على كل فرد، ولم يتدبروا الشروط والموانع.

أحمد مع الجهمية

تعرض للضرب والحبس على أيدي دعاة خلق القرآن، ومع ذلك دعا لهم واستغفر وأحلهم. لو كانوا عنده مرتدين لما جاز ذلك، فعمله وعمل غيره من الأئمة صريح في عدم تكفير أكثر أعيانهم.

كفّر بعضهم ولم يكفّر أكثرهم

اختلاف الحكم باختلاف الشخص دليل تطبيق الشروط، لا تناقض الروايات. أحمد قد يعلم قيام الحجة على فرد فيكفره، ولا يعلم ذلك في غيره فيبقي له أحكام الإسلام.

التأصيل قبل اقتطاف العبارات

دعا المتحدث إلى دراسة منهج ابن تيمية وموقفه من الأشاعرة والمبتدعة عبر الدراسات الاستقرائية، لأن الدخول في كتب المتقدمين دون تقعيد أهل العلم يورث الزلل وتحويل عبارات التغليظ إلى أحكام على أعيان العلماء.

فمنهج ابن تيمية لا يميع مسائل العقيدة، لكنه يمنع تكفير الفرق والأئمة بلا تحقيق. وهو الأصل الذي حمى المسلمين من انتقال نقد المقالة إلى إخراج صاحبها من الملة.