قبول تحدي محمد أبي العلا والجواب عن دفاعه عن ابن شمس
أهمُّ ما جاء في الفيديو
دافع محمد أبو العلا عن محمد شمس الدين، وطالب جميع الرادين عليه أن يقسموا أنهم لا يتلقون تمويلًا. فقبل أبو الفضل المصري التحدي، وأعاد القسم بحروفه، ثم ردّ على محاولة تحويل النقاش من القرائن المعروضة على ابن شمس إلى اتهام خصومه بالتمويل والتجسس.
أبو العلا دافع عمن كان يسميه تكفيريًا
كان يصف ابن شمس بالتكفيري المشمس، ثم خرج يدافع عنه ويهاجم من عرضوا المواد المنسوبة إليه. فإن كان وصف التكفيري باقيا، فالدفاع عن طريقته يحتاج إلى بيان هذا التحول قبل اتهام الناقدين.
الرجوع عن الخطأ محمود إذا اكتمل
تراجع أبو العلا عن وصف ابن شمس بالنصاب وعن بعض كلامه في البحث خلف الممولين. والرجوع إلى الحق محمود، لكنه مطالب بالرجوع كذلك عن طعنه في ابن باز وابن عثيمين والفوزان ومحمد بن عبد الوهاب واتهامهم بالتكفير والخروج.
حدود المادة المعروضة
عرض حامد الطاهر وأيمن كركر مواد وقرائن إلكترونية تتعلق بابن شمس، وأكدا أنهما لم يتجسسا عليه، وأنها ظهرت في أثناء تتبع نشاطه العلني. وهذه قرائن للتحذير والنظر، لا بينة قضائية تقام بها الحدود.
المعيار الذي استعمله ابن شمس على السيوطي
حكم ابن شمس على السيوطي من رسالة مختلف في ثبوتها، ونبش ما عدّه فجورًا وضلالًا تحت قاعدة «اذكروا الفاجر بما فيه». والقرائن المعروضة عليه أقوى من طريق الكتاب المنسوب إلى السيوطي؛ فرفض تطبيق منهجه عليه تناقض ظاهر.
متى يكون كشف العيب نصيحة؟
الستر على عاصي لا يضر الناس غير التحذير من منافق أو متصدر يفسد الدين. نقل زيد بن أرقم كلام رأس المنافقين إلى النبي ﷺ، ولم يكن ذلك تجسسًا، لأن صيانة المسلمين من الضرر مقدمة.
المتشبه بالعالم تُكشف عيوبه
أجاز ابن رجب بيان جهل المتشبه بالعلماء وعيوبه تحذيرًا من الاقتداء به؛ فهو رأس جاهل يفتي بلا علم فيضل ويضل. فمن ظهر فجوره أو خيانته مع ادعاء التعليم لا يسلم إليه أبناء المسلمين وأموالهم باسم الستر.
النصيحة تبيح ذكر الشر المعين
ذكر ابن تيمية أن الشخص المعين يذكر ما فيه من الشر إذا اقتضت نصيحة المسلمين في دينهم ودنياهم، واستدل ببيان النبي ﷺ لفاطمة بنت قيس حال خاطبيها: فقير لا مال له، وآخر يضرب النساء.
التثبت قبل النقل
إذا ثبت الخطأ ذُكر للتحذير، وإذا لم يثبت وجب التحقق، وإذا لم يعرف الناقل حقيقته نقله عمن يعتمد على معرفته مع بيان درجته. وهنا قدّم أصحاب التحقيق القرائن والشواهد التي بنوا عليها التحذير.
التهويل لا يجيب عن القرائن
حوّل أبو العلا ما قيل عن ابتزاز نساء إلى عبارة «اغتصب خمس مئة امرأة»، مع أن هذا اللفظ لم يقله أصحاب المادة. تغيير الدعوى إلى صورة أشنع ثم إنكارها لا يفحص الحسابات والرسائل والقرائن الأصلية.
أبو العلا نفسه حكم بالقرينة
نسب إلى ابن شمس أو أحد أتباعه كتابة تعليق مسيء وتصويره بعد خمس ثوانٍ، واستدل بقرب الزمن على أن الكاتب هو المصور. فإذا كانت القرائن معتبرة في حقه، فلا تصبح تجسسًا وباطلًا حين يستعملها غيره.
سكوت ابن شمس ودائرته
لم يقدم ابن شمس في الفترة التي يتناولها الفيديو ردًا يفكك المواد المنشورة، ولم يخرج الخليفي ولا دمشقية للدفاع عنه، مع أن ابن شمس كان يثور لأقل من ذلك. هذا السكوت لا يثبت التهمة وحده، لكنه يترك القرائن بلا جواب.
العدالة شرط في متصدر التعليم
رواية العلم تقبل من العدل، والعدالة ملكة تحمل على اجتناب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر وترك خوارم المروءة. والاتهامات العقدية والمنهجية والأخلاقية المتراكمة تمنع تسليم دين الأبناء لمتصدر مجهول العدالة والتكوين.
قبول تحدي التمويل
أقسم أبو الفضل المصري بالله أنه لا يتلقى أي تمويل من مصر أو السعودية، ولا من سلفيين أو إخوان أو صوفية أو غيرهم، ولا يعطيه أحد مالًا ليقول كلامًا أو يسكت عنه، وأن حديثه في القضية صدر عما اعتقد أنه الحق وابتغاء وجه الله.
القناة عمل فردي
رفض عروض شراء كاميرا أو هاتف أو إضاءة، ولم يقبل إلا مساعدة أخ في المونتاج مجانًا. يسجل حيث تيسر، ويقرأ من كتبه الورقية، وكان يصور الصفحات ويركبها بنفسه ثم ترك ذلك لما استنزف من وقته.
الكتب والهدايا ليست تمويلًا
اشترى كتبه منذ الدراسة من سور الأزبكية، وعمل في كتب السنّة والتحقيق وأعمال مختلفة، وأهداه بعض المؤلفين كتبهم. وصول نسخة من كتاب للاستفادة منها لا يحول القناة إلى مشروع ممول ولا يلزم صاحبها بموقف.
سوء الظن بكل هدية
ليس كل شيخ أُهدي سيارة أو كتابًا صار موجهًا لخدمة صاحب الهدية. وإذا كان التمويل غير مشين في ذاته، فلا يصح استعمال الإشارة إليه مرارًا أداةً لتفسير كلام المخالف بلا بينة.
لا اتهام لأبي العلا بالتمويل
لم يتهمه أبو الفضل بأنه ممول، ولم يعرف من اتهمه بذلك، وإنما أجاب التحدي العام بالقسم نفسه. وبقيت علامة الاستفهام في دفاعه عن رجل كان يصفه بالتكفير والضلال.
لماذا يجب التحذير من المتهم؟
حتى قبل الإثبات القضائي، لا تسلّم الأبناء والبنات إلى رجل قامت حوله اتهامات خطيرة وقرائن يعلن أصحابها تحمل مسؤوليتها، ولا يعرف له سند علمي ولا تزكية من العلماء. سد الذريعة وحماية المتعلمين يوجبان التوقف والتحذير.
العالم والجاهل والمتعالم
العالم معروف بتزكية أهل العلم وأدبه وعقيدته، والجاهل الصريح مأمور بسؤال أهل الذكر. وبينهما متعالم أو خطيب أو عابد يلبس على الناس، وهو أخطر من الجاهل؛ فنصف الفقيه يفسد الدين كما يفسد نصف الطبيب البدن.
العابد الذي قتل المئة
سأل قاتل التسعة والتسعين عابدًا عن التوبة فأفتى بلا علم أنه لا توبة له فقتله، ثم دل على عالم فقال: من يحول بينك وبين التوبة؟ وأمره بترك أرض السوء. صلاح العابد لا يجعله عالمًا، فضلًا عن مجرد الفصاحة والمقاطع.
منافق عليم اللسان
حذر النبي ﷺ من المنافق عليم اللسان؛ فعلمه لم يجاوز فمه إلى قلبه ولم يحمله على التقوى. العلم النافع ما وقر في القلب وأثمر عملًا، أما العلم على اللسان فحجة على صاحبه.
الابتعاد عن الشبهات حماية للدين
العلماء معروفون والجهال معروفون، والمتصدر المشتبه في علمه وعدالته يقع بينهما. من اتقى هذه الشبهة استبرأ لدينه وعرضه؛ فلا يعرض قلبه لكل صاحب قناة ليختبره وهو غير مؤهل للحكم عليه.
الخلاصة
أُجيب تحدي التمويل بالقسم الصريح، وبقي أصل القضية بلا جواب: قرائن منشورة، وطريقة تكفيرية، وطعون في الأئمة، ومتصدّر لا تزكية له. سلامة الدين تكون بلزوم العلماء المعروفين وترك من تشبه بهم ولم يكن منهم.
فيديوهات أُخرى
دمشقية بين تكفير السيوطي وإلزام محمد شمس بكلامه في اللفظية
