براءة علماء الدعوة النجدية من تكفير الأشاعرة: الجزء الأول
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يعرض الشيخ أبو الفضل المصري نصوصًا أصلية من علماء الدعوة النجدية وابن باز تبرئ دعوتهم من تكفير الأشاعرة والأئمة المتأولين، وتبين أن وصف القول بالشرك لا يستلزم تكفير كل عالم وقع فيه.
مصدر يمثل حقيقة الدعوة
اعتمد على رسالة «حكاية المباحثة مع علماء مكة» لعبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، المطبوعة رسميًا والمنقولة في «الدرر السنية» وكتب التعريف بدعوة الشيخ. فتداولها علماء الدعوة تقرير لمضمونها لا نص عابر.
كتب الأئمة المعتمدة
ذكر ابن عبد الوهاب أنهم يستعينون بتفاسير الطبري وابن كثير والبغوي والبيضاوي والخازن والجلالين، وبشروح ابن حجر والقسطلاني والنووي والمناوي. ووصف أصحابها بالأئمة المبرزين مع معرفته بما في كتب بعضهم من تأويل.
القول شرك وتكفير المعين شيء آخر
اعترض خصم بأن الحكم على طلب الشفاعة من النبي بالشرك يستلزم تكفير غالب الأمة وعلمائها المتأخرين الذين استحبوه. فأجاب: لا يلزم؛ لأن لازم المذهب ليس مذهبًا، ولا يكفر إلا من بلغته الدعوة وقامت عليه الحجة وأصر مستكبرًا معاندًا.
العالم المطلع قد يبقى معذورًا
سئل عن عالم حرر الأدلة واطلع على كلام الأئمة واستمر على خطئه حتى مات، فأثبت إمكان عذره؛ لأن الحجة قد لا تتضح له مع استحكام الشبهة وهجر كتب السنة في عصره.
ابن حجر الهيتمي نموذجًا
صرحوا بأنهم يعرفون كلامه في «الدر المنظم» ولا يكفرونه، بل يعدونه من علماء المسلمين، وينتفعون بشرحه للأربعين و«الزواجر» ويعتمدون نقله؛ لأن سعة علمه وصلاحه ونصحه لا تمحوها هذه الزلة.
ابن باز والأشاعرة
قرر أن فرق المخالفين متفاوتة، وأن الأشاعرة ليسوا كالخوارج والمعتزلة والجهمية. ذم التأويل لا يلزم منه التكفير، ولا يعرف عالم سلفي يكفر ابن حجر والنووي وأمثالهما؛ بل يبين الخطأ ويحفظ إمامتهم.
من أهل السنة في أبواب دون أخرى
ذكر ابن باز أن المتأول لا يخرج عن جماعة المسلمين ولا عن أهل السنة في الأبواب التي وافقهم فيها، وإن خالفهم في الصفات. ويمدح الأشاعرة على ما نصروه من الحق ويذمون فيما أخطؤوا فيه.
صلاح الدين الأيوبي
وصفه كتاب قدم له الفوزان بالقائد الفذ الذي أزال الدولة العبيدية وأظهر مذهب أهل السنة، مع شيوع نسبته إلى الأشعرية. وحتى دمشقية سماه البطل صلاح الدين، فلم تجعله المخالفة العقدية كافرًا ولا زنديقًا.
هذه النصوص تقطع بأن تكفير الأشاعرة والأئمة المتأولين ليس مذهب الدعوة النجدية. بيان الخطأ شيء، وإسقاط الإسلام والإمامة عن المعين شيء آخر له أهله وضوابطه.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
