تنبيه رئاسة شؤون الحرمين في ضوابط التكفير

الشيخ أبو الفضل المصري 26 أغسطس 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يعرض الشيخ أبو الفضل المصري تنبيهًا نشرته الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في طبعتها لرسالة الشوكاني «شرح الصدور»، يفرق بوضوح بين وصف الفعل بالكفر وتكفير فاعله.

عبارات العلماء لا تكفّر كل معين

قولهم إن من دعا غائبًا أو ميتًا أشرك لا يقصد به تكفير الأشخاص دون اعتبار الشروط والموانع، وإنما وصف الفعل. ودليل ذلك تعاملهم مع المسلمين الذين وقعوا في هذه المحاذير.

وقوع بعض أهل الفضل في المكفر

قد يقع إمام أو فاضل في قول يوصف بالكفر أو الشرك لخفاء الدليل أو عدم بلوغ الحجة أو شبهة عرضت له، فلا يكفر. واستشهد التنبيه بالحواريين، والرجل الذي أمر بحرقه خوفًا من الله، ووقائع لبعض الصحابة والتابعين.

القاعدة تشمل الأحكام كلها

الحكم على الفعل بأنه كفر لا يستلزم تكفير الفاعل، ووصف القول بالفسق لا يستلزم تفسيق القائل، ووصفه بالبدعة لا يستلزم تبديع المعين. والتسرع في خلاف ذلك داخل في الوعيد الشديد.

عذر عوام المسلمين

يعذر الجاهل الذي لو علم أن فعله شرك مخالف للإسلام لتركه، بل لاختار القتل على الخروج من الدين. أما العالم فعليه البيان، والخطر على من يزين الشرك للناس أو يسكت عن التوحيد.

تحذير الشوكاني

قرر أن إخراج المسلم من الدين لا يجوز إلا ببرهان أوضح من شمس النهار، وذكر وعيد من قال لأخيه «يا كافر». ولا يعتد بعارض عقيدة مع الجهل، ولا بفعل كفري لم يقصد به الخروج من الإسلام، ولا بلفظ لم يعتقد المتكلم معناه.

سبب إلحاق التنبيه

خشي الناشر أن يقرأ قليل الفقه عبارات «من فعل كذا فقد كفر» فيحكم بكفر عوام المسلمين الذين أورثتهم الغربة والعادة والجهل تلك الأفعال. والواجب دعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة والرحمة والحرص على هدايتهم.

فالملحق رد مباشر على منهج تكفير الأئمة والأعيان بمجرد العثور على عبارة عامة، ويثبت أن تقرير الشرك لا ينفصل عن عدل الشريعة في تنزيل الحكم.