هل يكفّر محمد شمس ابن الجوزي والنووي وابن كثير وغيرهم؟
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يجمع الشيخ أبو الفضل المصري نصوصًا لعلماء ذكروا التوسل أو الاستغاثة بالنبي بعد وفاته، ويلزم محمد شمس الدين: إما تكفيرهم جميعًا بقاعدته في السيوطي، وإما الرجوع إلى ضوابط أئمة السنة في التفريق بين القول المكفر والقائل المعين.
ابن الجوزي
أورد في «بستان الواعظين» حكاية رجل استغاث بالنبي عند موت أبيه، وذكرها في فضائل الصلاة عليه دون تعقب. موضع الإلزام ليس صحة الحكاية، بل إيراد ابن الجوزي لها وقبوله معناها في سياق الكتاب.
النووي والشافعية
ذكر في مناسك الحج أن الزائر يتوسل بالنبي ويتشفع به إلى الله، واستحسن حكاية العتبي عند القبر. ونسب هذا العمل إلى أصحاب المذهب، فلا ينحصر الإلزام في النووي وحده.
ابن كثير
أورد حكاية العتبي عند تفسير قوله تعالى: «ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك»، وذكر إرشاد المذنبين إلى المجيء إلى الرسول والاستغفار عنده وطلب استغفاره. فإما أن يطبق عليه الحكم نفسه أو يبين الفارق.
السخاوي
في «القول البديع» قال إن من تشفع بجاه النبي وتوسل بالصلاة عليه بلغ مراده، وربط إجابة المتوسلين بمعجزاته الباقية. هذا أوضح من العبارة التي كفر بها السيوطي.
ابن حجر الهيتمي
قرر أن من رجا النبي أو دعاه أو استغاث به فإنما يرجو الله ويدعوه على الحقيقة، والنبي واسطة وسبب لا خالق للغوث. ونقل الباحثون عنه عبارات صريحة في دعاء النبي وطلب الشفاعة والاستعاذة به.
كتب علماء الدعوة النجدية
ذكرت بعض من صنف في الاستغاثة بالنبي ضمن الشيوخ المشهورين بالدين والزهد والصلاح. فالعلماء حكموا على الفعل وخطّؤوا صاحبه، ولم يجعلوا كل معين وقع فيه خارجًا من الإسلام.
يحيى الصرصري ومحمد بن النعمان
نقل ابن تيمية عن الصرصري قوله للنبي: «بك أستغيث وأستعين وأستنجد»، ووصفه ووصف محمد بن النعمان بأن لهما صلاحًا ودينًا، مع نقدهما لقلة العلم بمدارك الأحكام. ووصف الصرصري في موضع آخر بأنه من شيوخ المسلمين ذوي لسان الصدق في الأمة.
أحمد الرفاعي
نقل الألوسي عنه أمر صاحب الحاجة أن يتوجه إلى قبره ويستغيث به، ثم قال: إن صح ووقع جهلًا رجيت له المغفرة، وإن كان بعد قيام الحجة فله حكم آخر. فاعتبر الجهل وقيام البرهان ولم يكتف بمجرد العبارة.
ابن تيمية وخصومه
مع شدة رده على البكري، لم يعامله ولا ابن مخلوف معاملة الكافر، بل وصفهما بإخوانه المسلمين وأعلن معاونة كل خير وعدم إعانة خصومهما عليهما.
محمد بن عبد الوهاب والبوصيري
نفى أن يكون يكفر البوصيري لمجرد قوله «يا أكرم الخلق»، ووصف اتهامه بذلك بالبهتان. وجاء عن علماء الدعوة أن قول «يا رسول الله أسألك الشفاعة» شرك لا يستلزم تكفير كل قائل بعينه.
ابن حجر في تقرير علماء الدعوة
صرحوا بأنهم يعرفون كلام ابن حجر الهيتمي في «الدر المنظم»، ومع ذلك يعدونه من علماء المسلمين، ينتفعون بكتبه ويعتمدون نقله، ولا يكفرونه حتى مع خطئه في هذه المسألة؛ لعدم قيام الحجة المعتبرة في زمنه.
فالواجب الرجوع عن تكفير السيوطي، أو بيان سبب استثناء هذه القائمة الطويلة من الحكم نفسه. والمنهج المستقيم يسمي الشرك شركًا والبدعة بدعة، ثم يترك الحكم على الأعيان لأهل العلم بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
