هل يكفّر محمد شمس الدين نفسه بكلام الإمام أحمد؟
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يلزم الشيخ أبو الفضل المصري محمد شمس الدين بقوله إن أحمد كفّر أعيان الجهمية؛ لأن محمدًا صرح بأن قراءة القارئ وتلاوته مخلوقة، وهي العبارة التي وصفها أحمد بأنها قول الجهمية، ثم يبين أن المخرج الصحيح هو التفريق بين كفر القول وتكفير القائل.
السؤال كان عن المعتزلة
سئل محمد شمس هل لم يكفر أحمد أعيان المعتزلة إلا بعد الحجة، فأجاب بالنفي وانتقل إلى الجهمية. بينما البحث المنقول يقرر أن أحمد لم يكفر أعيان المعتزلة، وأن الخلاف المشهور يتعلق بالجهمية المحضة.
قصة نعيم بن حماد
استدل بكلام منسوب إلى أحمد فيمن نقل عنه «لفظي بالقرآن مخلوق»، وقال إن أحمد لعنه دون أن يجالسه أو يقيم عليه الحجة. المقصود في الرواية نعيم بن حماد، وهو مبرأ من هذه المقالة، كما أن صحة الطريق نفسه محل بحث.
عبارة محمد شمس
قرر أن القرآن غير مخلوق، ثم قال إن قراءته وصوته وترتيله مخلوقة لأنها تختلف عن قراءة غيره. لفظ القراءة والتلاوة واللفظ مصادر متقاربة، وهي عين المنطقة التي منع أحمد إطلاق القول فيها سدًا للذريعة.
نصوص أحمد في اللفظية
في «السنة» لعبد الله بن أحمد وصف القائل «تلاوتي مخلوقة» أو «لفظي بالقرآن مخلوق» بأنه مبتدع وجهمي، وأمر بمجانبته. وفرق بين العالم المتكلم الذي يطلقها وبين العامي الجاهل الذي يسأل ويتعلم.
كلام عبد الله الخليفي
في مقال «براءة الإمام أحمد من القول بأن التلاوة مخلوقة» نقل أن التلاوة تتضمن المتلو، وأن أحمد لم يطلق خلقها؛ لأن القرآن المسموع كلام الله. فالمصدر الذي يعتمد عليه محمد شمس يرد إطلاقه نفسه.
تشديد عبد القادر الجيلاني
نص في «الغنية» على تكفير من قال إن التلاوة غير المتلو أو إن لفظه بالقرآن مخلوق، ونقل عن أحمد حكمًا شديدًا فيمن قال: القرآن غير مخلوق والتلاوة مخلوقة. تطبيق هذا الكلام على الأعيان بلا موانع يرتد على ناقله.
تحرير ابن تيمية
المستقر عند جمهور أهل السنة ألا يقال: لفظي بالقرآن مخلوق، ولا غير مخلوق؛ لأن الأول قد يدخل فيه القرآن، والثاني قد يدخل فيه صوت العبد. أصوات العباد محدثة، أما حروف القرآن وألفاظه المتلوة فكلام الله غير مخلوق.
أحمد لم يكفر أعيان الجهمية جميعًا
نقل ابن تيمية أن أحمد صلى خلف من دعا إلى خلق القرآن وامتحن الناس وعاقب مخالفيه، ورأى إمامتهم والدعاء لهم والحج والغزو معهم، مع إنكاره قولهم ووصفه بالكفر العظيم. ففرق بين المقالة والأشخاص.
المعتزلة من الأمة
قرر ابن تيمية أن من عنده بعض التجهم كالمعتزلة ويتدين بالإسلام باطنًا وظاهرًا فهو من أمة محمد بلا ريب، وإن وجد في الفرق منافقون زنادقة. وهذا جواب مباشر عن السؤال الأصلي.
عفو أحمد عن المعتصم
عفا عمن ضربه وآذاه، واستغفر لهم، وأمر بالصبر وعدم الخروج وشق عصا المسلمين، ولم يستثن إلا ابن أبي دؤاد ومن كان داعية مثله. هذه المعاملة العملية لا توافق تعميم التكفير على كل معين وقع في قول الجهمية.
فإن التزم محمد شمس تنزيل كلام أحمد على كل شخص لزمه الحكم على عبارته هو، وإن أخذ بمنهج أهل السنة خرج من الإلزام: القول قد يكون كفرًا أو بدعة، ولا يكفر القائل المعين حتى تستوفى الشروط وتنتفي الموانع.
فيديوهات أُخرى
دمشقية بين تكفير السيوطي وإلزام محمد شمس بكلامه في اللفظية
