هل خُلقت الملائكة من نور الذراعين والصدر؟
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يحقق الشيخ أبو الفضل المصري دعوى محمد شمس الدين أن خبر خلق الملائكة من نور الذراعين والصدر لم ينكره أحد، ويبين أن ابن قتيبة وابن البناء عداه من الموضوعات التي دسها الزنادقة، وأن الثابت هو خلق الملائكة من نور مخلوق دون هذا التفصيل.
دعوى عدم وجود منكر
قيل في حوار مع محمد حسن عبد الغفار إن «حديث الذراعين والصدر ما أنكره أحد». غير أن كتاب «الرد على المبتدعة» ينقل عن ابن قتيبة إنكاره صراحة.
ابن قتيبة يعده من دس الزنادقة
ذكر ضمن الأحاديث المستشنعة التي وضعت على أهل الحديث: عرق الخيل، وزغب الصدر، ونور الذراعين. وشرح أن فساد الحديث يدخل من دس الزنادقة، ومن أكاذيب القصاص، ومن أخبار الجاهلية التي ظنت حديثًا.
الثابت في صحيح مسلم
قال النبي إن الملائكة خلقت من نور، والجان من مارج من نار، وآدم مما وصف للناس. لم يحدد الحديث نور الذراعين أو الصدر أو الحجاب، والأصل إبقاء النص على إطلاقه.
النور مخلوق بلا شك
قرر بحثان أكاديميان أن النور الذي خلقت منه الملائكة مخلوق كما خلقت النار قبل الجن والطين قبل آدم، فلا يحمل على صفة أزلية لله.
رواية عبد الله بن عمرو
ورد عنه موقوفًا خلق الملائكة من نور الذراعين والصدر، وفي طريق رجل مبهم. وقال البيهقي إن صح عن ابن عمرو احتمل أخذه من كتب أهل الكتاب التي كان ينظر فيها.
احتمال أسماء المخلوقات
ذكر البيهقي أن الذراعين والصدر قد تكون أسماء لمخلوقات أو نجوم، لا صفات يراد أن الملائكة خلقت منها. وهذا وجه آخر يمنع تحميل الأثر المعنى العقدي المتنازع فيه.
شذوذ الزيادة
جاء عن ابن عمرو لفظ خلق الملائكة من نور بلا زيادة، فعد محمد العقيل «الذراعين والصدر» شاذة لمخالفتها الحديث الصحيح والطريق الأثبت، وذكر بشاعة اللفظ واحتمال إدخاله.
روايات أخرى ضعيفة
لم يصح خلق الملائكة من نور الحجاب، ولا من نور العزة، ولا من روح الله. إثبات نور الحجاب في حديث صحيح لا يثبت أن الملائكة خلقت منه.
لماذا تورد الآثار الضعيفة؟
قد يوردها مصنفو السنة لما تضمنته من أصل صحيح تؤيده نصوص أخرى، مثل إثبات العلو أو صفة معينة، لا لتصحيح جميع ألفاظها وبناء عقيدة مستقلة عليها.
فالخبر أنكره أئمة ولم يثبت مرفوعًا، وعلى فرض صحة وقفه يبقى احتمال الإسرائيليات والشذوذ. والعقيدة تجمع فيها النصوص الصحيحة كلها، ولا تبنى على أثر منفرد غريب.
فيديوهات أُخرى
هل بدأ انقسام الحدادية؟ خلاف دمشقية وابن شمس في أبي حنيفة والسيوطي
