دمشقية يرد على نفسه: ثناؤه على سيد قطب وتناقض الأحكام

الشيخ أبو الفضل المصري 7 سبتمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يقابل الشيخ أبو الفضل المصري بين قواعد عبد الرحمن دمشقية القديمة في إنصاف المخالفين وثنائه على سيد قطب، وبين أحكامه اللاحقة على النووي والغزالي والقشيري، ويسأل هل بقيت كتبه مراجع مع كثرة إلغائها والتراجع عنها.

سؤال دمشقية للأحباش يعود إليه

سأل لماذا يوجهون سهامهم إلى ابن تيمية ويتركون آخرين عندهم مخالفات، وهل الغيرة على الدين حقيقية أم الخطة تشويه الرموز السنية. والسؤال نفسه يوجه لمن خص النووي والغزالي بأشد الأحكام وترك أمثالهم.

سيد قطب من الرموز السنية

وضعه في «المقالات الثانية» مع ابن تيمية وابن القيم ضمن رموز تهتدي بها الصحوة الإسلامية، مع معرفته باتهام الأحباش له بوحدة الوجود. فإذا كفر الغزالي بالقول نفسه، فما حكم سيد قطب؟

الألباني وسيد قطب وابن تيمية

اعترض على خصومة الأحباش لهؤلاء الثلاثة مع سكوتهم عن غيرهم. واليوم يسأل عن موقفه من تكفير غلاة الحدادية للألباني بالإرجاء، ومن ثنائه القديم على سيد قطب، ومن وصف كلام ابن تيمية في نقل مذهب أحمد بأنه كلام فارغ.

الكتب الملغاة

ألغى كتابه القديم في النقشبندية وأصدر بدلًا منه «حقائق خطيرة»، ثم ألغى «شبهات أهل الفتنة» لصالح «موسوعة أهل السنة»، ثم قال إن الموسوعة نفسها تحتاج تصحيحًا ومراجعة.

ماذا يبقى مع كثرة التراجع؟

في الموسوعة ثناء على الرفاعي والفكهاني وأبي شامة وزروق، وكلام في توبة الغزالي والجويني والرازي، وإيمان ابن حجر وإثبات الصوت. إذا كانت مادة الاحتجاج معرضة للإلغاء، وجب تحديد المعتمد بوضوح.

وصية بنبذ الكراهية

دعا في المقدمة إلى سعة الصدر لحجة المخالف، والجدال بالتي هي أحسن، وإنصاف المسلمين كما ننصف غيرهم، وذكر أن الله يجمع الخصوم ويحكم بينهم.

تطبيق الوصية على الأئمة

هل أنصف النووي والقشيري والغزالي وابن فورك؟ وهل تكفير علماء متعددين في مقطع واحد يوافق نصيحته بعدم كشف العورات وتتبع الزلات؟ هذه ليست مطالبة بالعصمة، بل بتطبيق القاعدة التي كتبها.

إما بقاء الثناء القديم فيلزم به في الأحكام الجديدة، وإما تراجع صريح يحدد ما ألغي ولماذا. أما الاستشهاد بالكتاب عند الحاجة ثم إسقاطه عند الإلزام فلا يصنع ميزانًا علميًا ثابتًا.