من الجهمي فعلًا: السيوطي أم محمد شمس الدين؟
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يفند الشيخ أبو الفضل المصري وصف السيوطي بالجهمي الكافر، ويستخرج من كتب السيوطي ردوده على المعتزلة والجهمية والقدرية والرافضة، وإثباته أن القرآن غير مخلوق وأن الإيمان قول وعمل، ثم يقابل ذلك بأقوال محمد شمس الموافقة لأصول ذمها السلف.
لا دليل على التهمة
أطلق محمد شمس وصف «جهمي كافر» بلا نص عن السيوطي. وحتى انتسابه إلى الأشعرية لا يساوي الجهمية؛ فقد فرق ابن تيمية بين الجهمي وبين مسلم فيه بعض التجهم كالمعتزلي أو الكلابي أو الأشعري.
الأشاعرة عند علماء السنة
ذكر عادل آل حمدان أن أكثر أهل الأمصار أشاعرة وأنهم وافقوا الجهمية في بعض الصفات، لا أنهم جهمية مطلقًا. وعد السفاريني أهل السنة ثلاث فرق: الأثرية والأشعرية والماتريدية، مع بقاء النقد في مواضع المخالفة.
السيوطي ترك المنطق للحديث
حكى أنه قرأ المنطق في بداية الطلب ثم تركه بعد فتوى ابن الصلاح بتحريمه، فعوضه الله علم الحديث. ووصف علم الحديث بأشرف العلوم، ووصفه الشوكاني بأعلم أهل زمانه بفنونه.
رده على تفضيل الملائكة
أبطل استدلال المعتزلة بآيات «ولا أقول لكم إني ملك» و«إلا أن تكونا ملكين»، لأن الأولى جواب عن خصائص البشر، والثانية حكاية لتغرير إبليس. واستدل بـ«خير البرية» على فضل المؤمنين والأنبياء.
إثبات الصفات في «الدر المنثور»
نقل آثار أم سلمة وربيعة ومالك في أن الاستواء معلوم والكيف غير معقول والإيمان به واجب، وأورد قول سفيان أن صفات الله تقرأ كما جاءت ولا يتكلف تفسيرها.
القرآن غير مخلوق
استدل في «الإكليل» بعطف الأمر على الخلق في قوله «ألا له الخلق والأمر» على أن كلام الله غير مخلوق، ونسب الاستنباط إلى سفيان بن عيينة ومحمد بن كعب القرظي.
مشكلة القول بخلق التلاوة
نقل عن أبي حاتم وأبي زرعة والصابوني وأحمد أن قول «لفظي بالقرآن مخلوق» من قول اللفظية الجهمية. ولم يوجد هذا عن السيوطي، بينما قرر محمد شمس أن قراءته وصوته وتلاوته مخلوقة.
الإيمان قول وعمل
استدل السيوطي بتسمية الصلاة إيمانًا في «وما كان الله ليضيع إيمانكم» على دخول العمل في الإيمان، خلاف تعريف الجهمية للإيمان بالمعرفة وحدها.
ردوده على الفرق
قرر توقيف الأسماء، ورد على المعتزلة والقدرية والرافضة والجبرية وبعض الصوفية، وقال إن السحر والسجود للملوك كفر، وذكر شروط كلمة التوحيد وأحكام الردة ووجوب الهجرة وتحريم موالاة الكفار إلا لضرورة.
تحريمه المنطق والكلام
صنف «القول المشرق في تحريم الاشتغال بالمنطق»، ووصف المنطق بالفن الخبيث المبني بعضه على الكفر، وجمع نصوص الشافعي والجويني والغزالي وابن الصلاح والعز والنووي والذهبي وابن تيمية في ذمه.
اختصاره كتب ابن تيمية والهروي
اختصر «نصيحة أهل الإيمان في الرد على منطق اليونان» لابن تيمية، ولخص «ذم الكلام» للهروي، واعتمد محقق الاستقامة على نقله لمراجعة نص الهروي. وهذه أعمال تناقض وصفه بالجهمي الداعي إلى الكلام.
التوصيف المنصف
السيوطي إمام حديث تأثر بالأشعرية في مسائل وأصاب في مئات المسائل. يرد خطؤه ولا يحكم عليه بالكفر، وقد وصفه علماء سلفيون بالعلم والزهد والإمامة مع تنبيههم إلى التأويلات.
فمن يطلق الجهمية عليه مع كل هذه النصوص، ثم يقول بخلق تلاوته ويفضل الملائكة على الأنبياء، أولى بمراجعة أصوله قبل تكفير الإمام. المقصود إلزامه بالرجوع والكف عن أعراض العلماء، لا إخراجه هو من الإسلام.
فيديوهات أُخرى
