الرد على محمد شمس في نقده كتاب السيوطي في المولد

الشيخ أبو الفضل المصري 17 سبتمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد الشيخ أبو الفضل المصري على السخرية من السيوطي في كتابه عن المولد، ويفصل بين رد القول بالدليل وإهانة العالم، ثم يعيد نسبة تقسيم المحدثات إلى الإمام الشافعي، ويناقش دعوى انقطاع أئمة السنة في عصر السيوطي.

الإمامة لا تعني العصمة

إقرار إمامة الشافعي أو أحمد لا يمنع الترجيح بين أقوالهما، لكنه يمنع اختراع قول بلا إمام وسوء الأدب معهما. وكذلك السيوطي يخالف خلف أئمة وأدلة، لا بالاستهزاء بمنزلته.

هل انقطعت الطائفة المنصورة؟

قيل إن عصر السيوطي خلا من مشايخ سلفيين معروفين وغلب عليه التصوف. رد المقطع بأن علماء الحديث في كل عصر هم الطائفة المنصورة ولو أخطأ بعضهم، فلا يصح ادعاء انقطاعها جيلًا كاملًا.

السخرية من طعام المولد

ربط الكلام بين استحباب السيوطي للمولد وبين الدجاج والغنم والطعام، مع أن السيوطي عرف بالزهد ورفض عطايا السلاطين واعتزال الناس. مناقشة حكم الاحتفال لا تحتاج اتهام نية العالم بهوى البطن.

مصدر وصف ملك إربل

نقل السيوطي عن ابن كثير ثناءه على صاحب إربل ووصفه بالشجاعة والعقل والعلم والعدل، لا عن سبط ابن الجوزي وحده. وهذه مسألة تاريخية لا تحسم الحكم الفقهي بذاتها.

تقسيم البدعة يبدأ بالشافعي

نقل البيهقي وأبو نعيم عن الشافعي أن المحدثات ضربان: ما خالف كتابًا أو سنة أو أثرًا أو إجماعًا فهو ضلالة، وما أحدث من الخير ولم يخالف ذلك فغير مذموم. بنى النووي والعز والسيوطي تقسيمهم على هذا الأصل.

الترجيح لا يبيح الإهانة

رجح المتحدث أن البدعة الشرعية كلها ضلالة وأن التقسيم يحمل على المعنى اللغوي، لكنه أكد أن قول الشافعي والأئمة له وجه علمي يناقش بأدب، لا بوصف النووي «ورقة الجوكر» والسخرية من العز بن عبد السلام.

تعارض في الاحتفال الشخصي

أجاز محمد شمس احتفال الشخص بيوم ميلاده أو زواجه، ثم أنكر من أصل الفكرة الاحتفال بمولد النبي. إذا صحت الإباحة في الأول، فلا يكفي وصف الثاني بالبدعة دون تحرير الفارق والدليل.

من هم أئمة الحديث؟

استند إلى قول الدشتي «لا أئمة للمسلمين غير أصحاب الحديث»، لكن الدشتي عد الهروي وأبا يعلى وابن الزاغوني وابن الجوزي من الأئمة مع أخطائهم الكلامية والصوفية التي نقل ابن تيمية نقدها.

ميزان واحد للجميع

إذا بقي الهروي إمامًا مع قول الحلول الخاص، وأبو يعلى مع تأثره بأصول المتكلمين، وابن الزاغوني مع مسائل الجبر ونفي الحكمة، فالسيوطي والنووي أولى ألا تسقط إمامتهما بخطأ عقدي أو فقهي.

فالرد العلمي على استحباب المولد ممكن ومشروع، لكن لا يثبت به تكفير السيوطي ولا إهانته، ولا يصح تحويل الخلاف في تعريف البدعة إلى محو قرون من علماء الحديث وأئمة المسلمين.