براءة المحدث العدوي من تهمة الطعن في الإمام مجاهد
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يدافع الشيخ أبو الفضل المصري عن مصطفى العدوي من اتهامه بالطعن في مجاهد بن جبر، ويحقق الروايات المنسوبة إلى مجاهد في رؤية الله: الصحيح الصريح في تأويل الآية، والضعيف الصريح في النفي، والصحيح غير الصريح في الإثبات.
مجاهد إمام غير معصوم
هو التابعي الكبير الذي تلقى التفسير عن ابن عباس، وأجمع العلماء على جلالته. وإمامته لا تمنع أن يجتهد فيخطئ، فيعامل بقاعدة رفع الملام: للمصيب أجران وللمخطئ أجر مع حفظ قدره.
الثابت في تفسير الآية
صح عنه تفسير «وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة» بأنها تنتظر ثواب ربها. أما زيادة «لا يراه من خلقه شيء» فجاءت من طريق محمد بن حميد الرازي، وهو حافظ ضعيف تركه جماعة.
من نسب إليه نفي الرؤية؟
نسبه إليه الطبري وابن عبد البر وابن حزم وابن تيمية وإسحاق بن راهويه والقصاب والأزهري وغيرهم، ثم اعتذروا له: منهم من حمله على ما قبل دخول الجنة، أو على نفي الإحاطة، أو على عدم بلوغ الخبر.
ومن عده مثبتًا لها؟
ذكره اللالكائي وابن أبي حاتم والبيهقي وابن القيم وابن كثير والسفاريني في المثبتين. غير أن الطرق الصريحة في الإثبات ضعيفة، والطريق الصحيح يحتمل الإثبات ولا يصرح به.
التعامل الانتقائي مع الرواة
ضعف محمد شمس طريق ابن حميد لتركه، ثم قبل طريق ليث بن أبي سليم، مع أن ابن حجر وصف ليثًا بسوء الحفظ حتى استحق الترك. فلا يصح إسقاط طريق بضعف راويه ثم تصحيح نظيره لموافقته النتيجة المطلوبة.
إسحاق فهم النفي من روايته
الرواية التي جعلت نصًا في إثبات مجاهد غير مضبوطة اللفظ، ثم إن إسحاق نفسه شرح أن مجاهد نفى الرؤية قبل دخول الجنة. ففهم راوي الأثر يعارض الجزم بأنه نص صريح في الإثبات.
حكم القول وحكم القائل
إنكار الرؤية كفر في الحكم العام عند جماهير أهل السنة، لكن نسبته إلى إمام بتأويل لا تستلزم تكفيره. الشروط والموانع والعلم والبلاغ تفصل بين وصف المقالة والحكم على معين.
لماذا خص العدوي؟
العدوي سبقه أئمة كبار إلى نسبة القول لمجاهد، ومع ذلك خص بالرد ووصف من ينشر كلامه بأهل الزيغ. السؤال: لماذا تركت المصادر القديمة وحول خلاف الإسناد إلى تهمة لشيخ معاصر؟
البراءة ليست قطعية
لا يثبت النفي بسند صحيح صريح، ولا يثبت الإثبات بسند صحيح صريح؛ إنما اختلف أئمة السنة في فهم الآثار ونسبتها. لذلك لا يصح إعلان البراءة «بالنص الصحيح الصريح» ولا اتهام المخالف بالضلال.
فالعدوي لم يطعن في مجاهد، بل ذكر قولًا نسبه إليه علماء السنة قبله مع حفظ إمامته. والتحقيق المنصف يثبت رؤية المؤمنين لربهم، ويذكر الخلاف التاريخي في أثر مجاهد، ويرفع الملام عن الجميع بدل تحويل المسألة إلى امتحان وتجريح.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
