براءة أبي عمر الباحث من اتهامات محمد شمس والجواب عن أسئلته

الشيخ أبو الفضل المصري 26 سبتمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يجيب الشيخ أبو الفضل المصري عن أسئلة محمد شمس الدين لأبي عمر الباحث في الشرك والمغفرة، ويشرح حديث الرجل الذي تألى على الله، ويثبت أن السيوطي مسلم عند العلماء وأن الخطأ أو التأويل لا يزيل إسلام المعين قبل قيام الحجة وانتفاء الموانع.

الحديث في مذنب لا في كافر أصلي

الرجل الذي قيل له إن الله لا يغفر له كان مسلمًا مسرفًا على نفسه، لا كافرًا محاربًا للدين. والسيوطي كذلك عالم مسلم عند الأمة، فلا يصح بناء السؤال على أنه مشرك ثبت خروجه من الإسلام.

سؤال عابد الصنم

سبق الجواب بأن عابد الصنم الخارج عن الإسلام ليس على دين المسلم، مع إلزام السائل بالتفريق بين الكافر الأصلي وبين موحد وقع في فعل مكفر بجهل أو تأويل معتبر.

هل يغفر الله الشرك؟

لا يغفر الشرك لمن مات مشركًا غير تائب بعد قيام الحجة، أما من تاب فيغفر له، ومن لم يثبت عليه حكم الشرك لعذر معتبر يبقى داخل الإسلام وتحت مشيئة الله. حذف هذه القيود يخلط الأحكام المختلفة.

حديث الرجل الذي أمر بحرقه

خاف رجل من عذاب الله، فأوصى أن يحرق ويذرى لئلا يقدر الله عليه، فجمعه الله وغفر له بخشيته. نقل الألباني تصحيح الحديث، وشرح ابن عبد البر أن الرجل كان موحدًا وأن جهله بالقدرة لم يخرجه من الإيمان.

ليس كل من وقع في الكفر كافرًا

استخلص الألباني أن المؤمن قد تصدر منه كلمة أو فعل كفري ولا يحيط به حكم الكفر لمانع، كما أخطأ صاحب الراحلة من شدة الفرح فقال «أنت عبدي وأنا ربك». العبرة بالقصد والعلم والحجة وسائر الضوابط.

تحذير الألباني من النابتة

حذر شبابًا ذوي علم ضحل يبدعون كبار العلماء والفقهاء وربما يكفرونهم لذلة أو سوء فهم، ولا يشفع عندهم ما عرف عن الأئمة من الإيمان والصلاح والعلم. ودعاهم إلى مواصلة التعلم ومعرفة حق العلماء.

نص ابن تيمية في تكفير المعين

التكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعين حتى توجد الشروط وتنتفي الموانع. وقد أطلق أحمد وغيره أحكامًا عامة ولم يكفروا أكثر من تكلم بالكلام نفسه، ومن ثبت إسلامه بيقين لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة.

أهل الفترة والامتحان

ذكر الأصم والأحمق والهرم ومن مات في الفترة ممن يحتجون يوم القيامة بعدم بلوغ الرسالة، ثم يمتحنون. كانوا على ظاهر غير الإسلام في الدنيا، لكن العذر والبلاغ يؤثران في الحكم الأخروي.

إلزام الحكم على النووي

محمد شمس لا يكفر النووي مع نسبته إليه إنكار العلو، بل يعذره بالجهل. إذا صح بقاء النووي مسلمًا مع ما نسب إليه، ثبت أصل العذر وبقاء المعين تحت المشيئة، وهو الأصل المطلوب تطبيقه على السيوطي.

براءة السيوطي من الاستغاثة الشركية

لم يثبت أنه دعا النبي عبادة، وفسرت عبارته بالتوسل. ووردت نظائر عن السفاريني وابن الجوزي والصرصري والسبكي والبكري والبوصيري وغيرهم من غير أن يكفرهم العلماء، فيلزم إما تكفير الجميع وإما قبول التأويل والعذر.

دعوى الاستهزاء بالقرآن

طعن في نسبة رسالة «رشف الزلال» إلى السيوطي، وحتى مع ثبوتها فهي مقامة وحكاية كلام لا تقرير له. وقورنت بمشهد مثل فيه تلميذ محمد شمس دور ملحد فنطق عبارات كفرية؛ فالحاكي لا يأخذ حكم الكلام الذي حكاه.

لا عصمة للعلماء ولا إسقاط لهم

ابن عثيمين والنووي والسيوطي وغيرهم يخطئون ويصيبون. يتبع العالم في الحق ويرد خطؤه بأدب ودليل، ولا يلزم من رد مسألة إسقاط إمامته، كما لا يلزم من الثناء عليه عصمته.

إجماع العلماء على إمامة النووي

لم تثبت إمامته لمجرد شرح ابن عثيمين كتابه، بل بتتابع العلماء من عصره على وصفه بالعلم والورع والإمامة. ونقل ابن المبرد النووي بين أفضل أهل طبقته كما ذكر ابن تيمية وابن القيم وابن حجر في طبقاتهم.

شرح حديث التألي

نقل النووي والقاضي عياض وابن عثيمين أن العابد أعجب بعمله واحتقر أخاه، وتألى على الله أن لا يغفر له، فأحبط عمله وغفر للمذنب. لا يملك عبد أن يحجر رحمة الله على مسلم.

النقل بلا عزو في تصنيف المتقدمين

اعترض على إيهام أن النووي سرق كلام القاضي عياض، فبين أن مناهج التصنيف القديمة قد تنقل الكلام المشهور بلا عزو في مواضع، ووقع مثل ذلك لابن القيم مع السهيلي وغيره، مع كثرة عزوهم في بقية الكتب.

القسم ليس وحده موضع الوعيد

ترجم ابن حبان للخبر بأن قول المرء «لا يغفر الله لك» مما يخاف عليه العقوبة، ورويت القصة بلفظ القسم وبدونه، وكذلك «لا يدخلك الله الجنة». فالمحذور يجمع التألي والحجر على الرحمة واحتقار المسلم، لا مجرد صيغة اليمين.

والنتيجة أن أسئلة محمد شمس بنيت على جعل السيوطي مشركًا ابتداء، وهي المقدمة التي لم يثبتها العلماء. أبو عمر دافع عن أصل إسلام إمام، وطبق قواعد العذر والتأويل وتكفير المعين، ولم يجعل عابد الصنم والمسلم على دين واحد، ولم يقل إن الله يغفر لمن مات على الشرك بعد قيام الحجة.