براءة أبي عمر الباحث من تهمتي الإرجاء وإباحة الشرك
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يدفع الشيخ أبو الفضل المصري اتهام عبد الرحمن دمشقية لأبي عمر الباحث بإرجاء الجهمية وإباحة الشرك، ويفصل بين أحكام الدنيا المبنية على الظاهر وحكم الآخرة المتعلق بحقيقة الإيمان والعذر، ثم يبين أن نقل تأويل العلماء للاستغاثة لا يعني إجازة دعاء غير الله.
ما المسألة التي تكلم فيها أبو عمر؟
ضرب مثالًا بقسيس يظهر النصرانية ويخفي الإيمان، وبحث حكمه عند الله، لا الحكم الدنيوي على شخص ظاهرُه دين آخر. تحويل المثال إلى إقرار الشرك غيّر موضوع الكلام من الباطن والعذر إلى الحكم الظاهر.
مؤمن آل فرعون
نص القرآن على رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه. فوجود مؤمن يخفي دينه خوفًا ليس فرضًا ممتنعًا، ولا يلزم من بقائه بين قومه وظهور أحكامهم عليه أن يكون باطنه كظاهرهم.
خبر الحبر اليهودي
ذكر خبر عالم من اليهود أكره على تقرير الباطل، فأشار إلى صدره دلالة على إيمانه المخفي، ثم وجدت معه صحيفة بعد موته، ووصف بأنه من خيار قومه. استعمل الخبر لإثبات الفرق بين الإكراه الظاهر واعتقاد القلب.
النجاشي وإخفاء الإيمان
آمن النجاشي وبقي يحكم قومًا لم يظهر بينهم شعائر الإسلام كلها، وصلى عليه النبي بعد موته. المثال يثبت أن العجز والخوف قد يمنعان إعلان ما في القلب مع بقاء أصل الإيمان.
قسيس الأندلس
ساق قصة قسيس أندلسي دخل الإسلام باطنًا ثم تمكن من الهجرة إلى تونس، وصنف بعد ذلك «تحفة الأريب». والمقصود إمكان وقوع الصورة التي أنكرت، لا الحكم على كل قسيس بأنه مسلم خفي.
الدنيا بالظاهر والآخرة إلى الله
من أظهر النصرانية أجريت عليه أحكامها في الدنيا ما لم يثبت إسلامه، أما مصيره الأخروي فإلى علم الله بحاله وبلوغ الحجة وعذره. جمع الحكمين يمنع التناقض بين التعامل مع الظاهر ورجاء النجاة للمعذور.
الخلاف في الشهادة للمعين
ذكر اتجاهًا يمنع القطع بجنة أو نار لمعين من أهل القبلة إلا بنص، واتجاهًا يوسع المنع ليشمل كل معين بلا نص. ونسب البحث إلى أحمد والثوري وأبي حاتم والطحاوي وابن تيمية وابن باز وابن عثيمين، فلا علاقة له بتعريف الإيمان عند المرجئة.
أطفال المشركين وأهل الامتحان
عرض اختلاف العلماء في أطفال المشركين وكثرة الأقوال فيهم، ورجح امتحان من لم تبلغه الدعوة يوم القيامة مع الأصم والمجنون ومن مات في الفترة. وجود هذا البحث يؤكد أن الظاهر الدنيوي لا يحسم كل مصير أخروي.
ليست هذه مسألة الإرجاء
الإرجاء يبحث حقيقة الإيمان وعلاقة العمل به، بينما البحث هنا في الحكم على معين خفي الحال وقيام الحجة عليه. تسمية التفصيل إرجاءً جهميًا لا تجيب أدلته ولا تحدد موضع المخالفة.
لم يُبح أبو عمر دعاء الأموات
لم يقرر جواز دعاء غير الله، بل نقل أن علماء فسروا ألفاظ الاستغاثة بالتوسل، واستعمل ذلك عذرًا للسيوطي والسفاريني والهيتمي والسبكي والبوصيري والصرصري ومحمد بن النعمان، مع وصف العبارة بالخطأ والبدعة.
نسبة عبادة ود وسواع إليه
رفض المقطع تصوير كلام أبي عمر كأنه يجيز دعاء ود وسواع ويغوث ونحوها؛ فالرجل لا يقر صرف العبادة لغير الله، وإنما ينازع في تكفير أعيان المسلمين بالتأويل من غير استيفاء الشروط والموانع.
سؤال عن تزكية محمد شمس
ختم بمقابلة وصف دمشقية السابق لمحمد شمس بالإمام مع قوله لاحقًا إن شمسًا لا يفهم معنى التأويل ويحتاج إلى تعلمه. إذا كان الباب غير محرر عنده، فكيف يعتمد حكمه في تكفير العلماء بالعبارات المؤولة؟
والخلاصة أن أبا عمر فرق بين الظاهر والباطن، وبين حكم الدنيا وحكم الآخرة، وبين خطأ العبارة وتكفير قائلها. لا ينتج من هذا إرجاء الجهمية ولا إباحة الشرك، بل هو تطبيق لمسائل العذر والتأويل والحكم على الأعيان التي فصلها العلماء.
فيديوهات أُخرى
دمشقية بين تكفير السيوطي وإلزام محمد شمس بكلامه في اللفظية
