الرد على دمشقية في اتهام أبي الفضل بالكذب: الجزء الثالث
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يختم الشيخ أبو الفضل المصري السلسلة بمناقشة روايات «ساكن السماء» و«ساكن العرش»، وتكرار اتهام الكذب، ثم يضع أسئلة مناظرة الغزالي ويبين أن موضوعها لا يصح قبل تحرير محل النزاع وأحكام دمشقية المتغيرة.
لماذا اعتمدت النسخة المشكلة؟
طبعة فوقية حسين تذكر اختلاف نسختين بلفظ «ساكن العرش»، وطبعة العصيمي لا تثبت غيره، ونقل ابن تيمية وابن القيم والذهبي اللفظ نفسه. كان الواجب بيان ذلك واستحضار إنكار الألباني وبكر أبي زيد والعصيمي لعبارة «ساكن السماء» قبل بناء الحكم.
العرش أصرح من السماء
قد يزعم الكافر معبودًا في السماء، أما «ساكن العرش» فأبعد عن هذا الاحتمال في عرف المسلمين. ومع ذلك تبقى الأسماء والصفات توقيفية، ويستحب استعمال اللفظ القرآني والنبوي الصريح في العلو.
الروايات لا تنشئ عقيدة
أثر ثابت البناني مقطوع عن داود، وقصة الرجل المجهول الذي أخبر أحمد عن الخضر يحتمل أن تكون منامًا. لا تثبت الصفات بمنام، ولا تحسم به حياة الخضر، وإنما ذكرها العلماء استئناسًا لإثبات العلو الثابت بنصوص أخرى.
أكبر قلب لمعنى النووي
كرر دمشقية أن النووي يكفر كل من قال «ساكن السماء»، مع أن النص في كافر لم يثبت إسلامه بلفظ محتمل. ولو كان كلامه كما نسب إليه للزم أنه يكفر الأشعري وجميع المسلمين الذين حكى الأشعري دعاءهم؛ وهذا معنى لا يحتمله عقل ولا سياق.
الخطأ ليس كذبًا متعمدًا
قبل المتحدث أن يكون قد أخطأ في نسبة اعتماد دمشقية على محمد شمس إذا نفى الاطلاع، لكنه ميز بين استنتاج له قرائن وبين تعمد اختلاق الواقعة. ولو صار كل تراجع عن معلومة كذبًا، لزم وصف كتب دمشقية القديمة المليئة بالتراجعات بالكذب.
لماذا يترك أصل الرد؟
ركز دمشقية على جملة مصدر النقل، وترك عشرات الإلزامات من كتبه في ضوابط التكفير والنووي والذهبي والغزالي. حتى لو سقط الاستنتاج المتعلق بالمصدر، لا يسقط الرد على فهم النص ولا الأسئلة الباقية.
إعلان التراجعات واجب على المؤلف
من قرأ «موسوعة أهل السنة» قد يبقى على مسائل لم يعد المؤلف يراها. لذلك طالبه بنشر قائمة واضحة بالتراجعات قبل الطبعة الجديدة، حتى لا يتحمل استمرار الخطأ عند القراء.
اتهام الجبن لا يجيب الحجج
قوبل الرد بدعوته إلى الذهاب للقبور وإنكار الشرك علنًا، فذكر المتحدث اشتغاله بالدعوة في بلد مسلم، ورد أن من يعيش في بلد غربي أولى أن يطبق الإلزام على نفسه بحسب استطاعته. الشجاعة لا تثبت صحة الفهم الفقهي.
ما موضوع مناظرة الغزالي؟
سأل: هل النزاع في إسلام الغزالي وكفره، أم علمه وجهله، أم أشعريته، أم وحدة الوجود؟ لكل مسألة أدلتها وعلماؤها، ولا يصح إطلاق دعوة عامة ثم تبديل موضوعها أثناء الحوار.
أقوال دمشقية القديمة في توبة الغزالي
كتب عن رجوع الغزالي وتوبته وإقباله على الحديث. فإذا صار هذا القول باطلًا، فما حكم من لا يزال يقوله اعتمادًا على كتبه؟ وهل يقبل ابن تيمية حكمًا في الغزالي؟ هذه أسئلة يجب تحريرها قبل المناظرة.
الإلزام بالثلاثة
إذا كان موضوع المناظرة اتهام الغزالي بوحدة الوجود، فهناك رجل متقدم يسميه دمشقية شيخ الإسلام، ورجل معاصر يصفه من رؤوس السنة، اتهما بالقول نفسه. طلب بيان حكم الثلاثة معًا بدل تخصيص الغزالي بأشد حكم.
وختم بالدعاء بالهداية والعلم والحلم، مؤكدًا أن الطريق إلى المناظرة يبدأ بتحديد القضية، وكشف التراجعات، وتطبيق القاعدة على جميع الأسماء دون انتقائية.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
