الرد على دمشقية في اتهام أبي الفضل بالكذب: الجزء الأول

الشيخ أبو الفضل المصري 14 أكتوبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يفتتح الشيخ أبو الفضل المصري ردًا من ثلاثة أجزاء على مقطع لعبد الرحمن دمشقية وصفه فيه بالكذاب ودعاه إلى مناظرة حول الغزالي، فيعرض منهجه في الرد، ويثبت أن اتهام النووي بتكفير قائل «ساكن السماء» يطابق طرح الخليفي ومحمد شمس ويقوم على فهم خاطئ لسياق «روضة الطالبين».

رد علمي بلا مقابلة الشتيمة

رفض مقابلة السب بمثله، وقرر عرض الحجج للجمهور مع الدعاء للجميع بالهداية. مقصود السلسلة بيان المصادر والنصوص، لا تحويل الخلاف إلى معركة شخصية.

ليس جديدًا على نقد الغلو

ذكر اشتغاله بالدعوة والرد على التكفيريين والخوارج والصوفية والأشاعرة وغيرهم منذ عقود، ودراسته الحديث والعقيدة في الأزهر وعلى علماء سلفيين. دخوله المتأخر في هذه الخصومة لا يعني حداثة صلته بالباب.

لماذا بدأ الردود الحالية؟

اطلع على كتاب محمد شمس في النووي فهاله ما فيه، فكتب «القول القوي»، ثم وجد تكفير السيوطي والطعن في أبي حنيفة والنووي. دفاعه لا يصحح أخطاء العلماء، بل يفرق بين حكم العبارة وحكم صاحبها.

الدفاع عن الأشاعرة بالحق

الأشاعرة مسلمون، وقد نقل ابن تيمية والطريفي الإجماع على عدم تكفيرهم. ورد الظلم عنهم مشروع مع استمرار نقد أخطائهم، بل العدل واجب حتى مع غير المسلم.

أين موضع الكذب المدعى؟

قال المتحدث إن دمشقية أخذ دعوى تكفير النووي لقائل «ساكن السماء» من محمد شمس، ولعل شمس أخذها من الخليفي. بنى ذلك على تطابق العنوان والنص والاستنباط، وعلى خطأ مشترك سابق في اسم «المناسحي» حوّله الثلاثة إلى «الماسوحي».

مقال الخليفي السابق

عنوانه «النووي يحكم على إمامه الأشعري بأنه تكلم بما ينافي الإيمان»، ونقل الموضع نفسه من «روضة الطالبين»، ثم قال إن النووي يكفر من يقول «ساكن السماء»، وربطه بأثر ثابت البناني ونسخة الإبانة. وهذه هي عناصر طرح دمشقية اللاحق.

كلام النووي في إسلام الكافر

سياق الروضة يبدأ بـ«وإن الكافر إذا قال»، ويبحث الألفاظ التي يدخل بها المشرك في الإسلام. لا يتكلم عن مسلم قال عبارة ثم حكم النووي بخروجه من الدين؛ وبين البابين فرق جوهري.

اللفظ المحتمل لا يكفي

إذا قال الطبائعي «لا إله إلا المحيي المميت» لم يدخل في الإسلام لاحتمال قصده الطبيعة، وإذا قال «لا إله إلا المالك أو الرازق» احتمل السلطان. لا بد من اسم لا تأويل لهم فيه كالله أو البارئ.

اختلاف «السماء» و«العرش»

اعتمدوا طبعة فوقية حسين وفيها «ساكن السماء»، بينما طبعة العصيمي المحققة ونسخ أخرى تقرأ «ساكن العرش»، وهو اللفظ الذي نقله ابن تيمية وابن القيم والذهبي. ترك النسخ الأخرى أضعف نتيجة البحث.

المسلم غير المشرك الداخل في الإسلام

دعاء المسلم «يا ساكن السماء» يحمل على إثبات العلو، أما نصراني أو هندوسي يقول «لا إله إلا ساكن السماء» فقد يقصد عيسى أو كريشنا أو معبودًا يزعمه في السماء. لذلك لم يعتبر النووي لفظه إعلانًا صريحًا للإسلام.

فالجزء الأول يثبت أن موضع النزاع سياق فقهي في تحقق إسلام الكافر، وأن نقل القضية إلى تكفير الأشعري وكل قائل بالعبارة قلب لمعنى النص، وأن نسبة اعتماد دمشقية على المقالات السابقة استنتاج مبني على قرائن لا اختلاقًا متعمدًا.