براءة الإمام الغزالي من الكفر وإقباله على كتب الحديث
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يجمع الشيخ أبو الفضل المصري نصوص عبد الرحمن دمشقية وابن تيمية وعلماء الدعوة النجدية في براءة أبي حامد الغزالي من التكفير، وإثبات رجوعه في آخر حياته عن التأويل وعلم الكلام، وإقباله على الصحيحين والحديث، مع بقاء الرد العلمي على أخطائه.
دمشقية يجمع بين النقد وإثبات الرجوع
نسب إلى الغزالي في «موسوعة أهل السنة» القول بوحدة الوجود، ثم قرر في الكتاب نفسه أنه من أبرز الراجعين عن التأويل، وأنه أعلن قبل موته بأيام استنكاره لطريق الكلام والتأويل، ووصف التأويل بالتعطيل، وحرم خوض العلماء والوعاظ فيه.
لا يحتج على العالم بما رجع عنه
عد دمشقية استدلال الأشاعرة بأقوال الجويني والغزالي والرازي القديمة بعد ثبوت رجوعهم قلة أمانة وتدليسًا. والقاعدة نفسها تمنع جعل القول المرجوع عنه حجة لتكفير صاحبه؛ فما بطل الاحتجاج به للمذهب بطل الاحتجاج به على الرجل.
نقد شديد بلا حكم بالكفر
عرضت الحلقة مؤاخذات دمشقية في «تبرئة شيخ الإسلام ابن تيمية» ورسالة «أبو حامد الغزالي: عقيدته وتصوفه»: وحدة الوجود، والتصوف، وعبارة «ليس في الإمكان أبدع مما كان»، وكلامًا في النبوة والجنة. ومع شدة هذه النقول ظل يثبت تغير الغزالي في آخر حياته ولا يطلق تكفيره.
آخر مراحل حياة الغزالي
نقل دمشقية أن آراء الغزالي المتأخرة لم تطابق مرحلتيه الأولى والوسطى، وأنه قرر أن الحق مذهب السلف ومن خالفه مبتدع، ونهى عن التأويل، وأقبل على الأحاديث الصحاح، وقرأ صحيح البخاري وسنن أبي داود، وشهد تلميذه عبد الغافر بإقباله على حديث المصطفى ﷺ ومجالسة أهله.
ابن تيمية يمنع تسليط الجهال
سئل عن الغزالي ضمن مسألة تكفير عالم أخطأ في كلامه، فقرر أن منع تكفير علماء المسلمين الذين تكلموا باجتهاد من أحق الأغراض الشرعية، وأن تسليط الجهال على تكفيرهم من أعظم المنكرات، وأصل هذا المسلك من الخوارج والروافض.
اتفاق أهل السنة على عدم التكفير بالخطأ
نقل ابن تيمية اتفاق أهل السنة والجماعة على أن علماء المسلمين لا يكفرون بمجرد الخطأ المحض؛ فقد يترك قول العالم ولا يكفر ولا يفسق، بل قد لا يأثم إذا كان مجتهدًا معذورًا. وضرب الغزالي مثالًا صريحًا للعالم الذي يدفع عنه التكفير.
يسكت عن الرجل وترد كتبه المخالفة
نقل ابن تيمية عن ابن الصلاح أن الكتب المخالفة للحق لا يلتفت إليها، أما الغزالي فلا يذكر بسوء ويفوض أمره إلى الله. وفسر التفويض برجاء عفو الله عن المخطئ، وتوبته، ومحو السيئات بالحسنات والمصائب، لا بالتوقف في أصل إسلامه.
ابن تيمية يجزم برجوعه
قرر أنه لا ريب في أن الغزالي لم يستمر على قول منكر في المعاد، بل رجع عنه قطعًا وجزم بما عليه المسلمون، وكرر أن آخر ما اشتغل به صحيحا البخاري ومسلم، وأنه مال إلى طريقة أهل الحديث ومات وهو يشتغل بهما.
جهاده للباطنية محفوظ
عد ابن تيمية كتاب الغزالي في فضائح الباطنية ضمن كتب المسلمين التي كشفت أسرار الفلاسفة والباطنية وهتكت أستارهم. فلا يمحى جهاده العلمي بسبب الأخطاء، كما لا تمنع محاسنه من نقد مواضع الانحراف.
علماء الدعوة: منزلة وسط
جاء في «الدرر السنية» وصف أبي حامد بالعلم والفقه والزهد والعبادة وحسن القصد والتبحر، مع بيان الاضطراب والمواضع المذمومة في «الإحياء». وخلص الجواب إلى ألا يرفع فوق منزلته كفعل الغالين، ولا يوضع عنها كفعل المقصرين، فالصراط المستقيم بين الطرفين.
إمام أخطأ وليس معصومًا
استشهد المقطع بكتب التراجم التي تسميه حجة الإسلام والإمام، وبنقل الحنبلي محمد السعدي عنه في مناقب أحمد. وصف الإمامة لا يجعل أخطاءه صحيحة، ونقد الخطأ لا يسلبه الإسلام والعلم والفضل.
فالمنهج الجامع: تثبت توبة الغزالي وإقباله على الحديث، وترد الأقوال الباطلة المنسوبة إليه، ويحفظ له ما شهد به أئمة السنة من علم وعبادة وحسن قصد، ولا يسمح بتحويل كتبه القديمة إلى صك لتكفيره.
فيديوهات أُخرى
دمشقية بين تكفير السيوطي وإلزام محمد شمس بكلامه في اللفظية
