الرد على محمد شمس في إثبات المكان وتصحيح تأصيل وليد السعيدان

الشيخ أبو الفضل المصري 23 أكتوبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يفند الشيخ أبو الفضل المصري استدلال محمد شمس الدين بلفظ «أُتي إلى الجبار وهو مكانه» لإثبات المكان لله، ويبين ضعف اللفظ واضطراب راويه في حديث الإسراء، ثم يثبت أن تفصيل الشيخ وليد السعيدان هو تأصيل ابن تيمية وابن عثيمين والألباني.

رواية شريك في حديث الإسراء

انفرد شريك بن عبد الله بعبارات أخطأ فيها، منها جعل الإسراء قبل الوحي والنبي ﷺ نائم، وعبارات أخرى عدها ابن حجر وابن القيم والألباني من اضطرابه. فلا يبنى أصل عقدي على لفظ منفرد في طريق كثير الأخطاء.

لفظ البخاري لا يثبت المكان

جاء الحديث في البخاري بلفظ يخالف ما في «التوحيد» لابن خزيمة، ولم يثبت عن النبي ﷺ التعبير الذي احتج به محمد. وذكر مسلم الطريق وأعرض عن ألفاظه، مما يؤكد أن العبرة بالرواية المحفوظة لا بالزيادة المضطربة.

المكان لفظ مجمل لم يرد

نسبة المكان إلى الله ليست من ألفاظ الكتاب والسنة، ولذلك يسأل القائل عن مراده. إن قصد مكانًا مخلوقًا يحوي الله فالمعنى باطل، وإن قصد العلو فوق العرش من غير إحاطة مخلوق فالمعنى صحيح واللفظ غير مأثور.

تفصيل الألباني

إذا أريد بالمكان أمر وجودي داخل العالم فالله منزه عنه ولا تحوزه المخلوقات؛ فالكرسي وسع السماوات والأرض والله أعظم. وإذا أريد الخلاء العدمي فوق العالم، فالله فوق خلقه وليس في مكان وجودي، كما كان قبل أن يخلق المخلوقات.

وليد السعيدان لم يخترع القاعدة

قال السعيدان: إذا سئلت هل الله في مكان فاسأل عن معنى المكان، ثم اقبل المعنى الصحيح وارفض الباطل من غير استعمال اللفظ المبتدع. وهذا مطابق لتفصيل ابن تيمية وابن عثيمين والألباني، وليس تحكيمًا للعقل في الوحي.

التقليد للعلماء أم الانفراد عنهم؟

وصف محمد السعيدان بأنه مقلد تقليدًا أعمى للمعاصرين والمتأخرين، لكنه لم يناقش أدلة الأئمة الذين قرروا القاعدة. وحتى لو كان مقلدًا، فالرد يكون على العالم الذي أصل القول لا على ناقله، واتباع أئمة السنة في هذا الباب عصمة من الانفراد.

السجزي يثبت العلو وينفي المكان

قال إن الله فوق العرش بلا مكان ولا حد، لاتفاق أن الله كان ولا مكان ثم خلق المكان. فلا يصح جعل نفي المكان المخلوق تعطيلًا، ولا اتهام قائله بإنكار العلو.

خليل هراس يشرح نوعي المكان

الأمكنة الوجودية داخل العالم حادثة، والله لا يحل في شيء منها. أما ما فوق العالم فخلاء عدمي لا يتعلق به الخلق، وإذا قيل إن الله في مكان بهذا المعنى كان المقصود العلو لا ظرفًا يحويه.

فاللفظ الذي اعتمد عليه محمد غير محفوظ، والقاعدة المنضبطة هي الاستفصال في الألفاظ المجملة، مع إثبات أن الله فوق عرشه بائن من خلقه ولا يحويه مكان مخلوق.