محمد شمس يخالف إجماع السلف على خلق المكان

الشيخ أبو الفضل المصري 24 أكتوبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد الشيخ أبو الفضل المصري على إنكار محمد شمس الدين أن يكون المكان مخلوقًا، ويجمع نصوص عبد الغني المقدسي والسجزي وابن تيمية في أن الله كان ولا مكان ثم خلق المكان، مع إثبات علوه على عرشه وبُعده عن الحلول في المخلوقات.

جواب فلسفي بلا أثر

عرّف محمد المكان بأنه مجرد إشارة إلى حيث يوجد الشيء، وقال إنه معنى لا مخلوق، وإن القول بخلقه يفضي إلى تسلسل الأمكنة، ووصف خلافه بالكلام الفارغ. ولم يستند في الجواب إلى آية أو حديث أو أثر أو قول إمام.

عبد الغني المقدسي: كان الله ولا مكان

نقل الذهبي وابن رجب ضمن مسائل الخلاف حول عبد الغني قوله: «كان الله ولا مكان». وهو الإمام الذي يعظمه المخالفون ويستدلون بشدته على الأشاعرة؛ فنصه يرد دعوى أن نفي المكان قبل الخلق قول دخيل.

السجزي ينقل اتفاق السلف

قال في الرد على منكري الحرف والصوت: من العرش إلى ما تحت الثرى محدود، والله فوق ذلك بلا مكان ولا حد، لاتفاق المسلمين أن الله كان ولا مكان ثم خلق المكان. فنفى المكان المخلوق مع إثبات الفوقية.

حديث عمران بن حصين

ثبت في البخاري: «كان الله ولم يكن شيء غيره» وفي رواية «قبله» و«معه»، وكان عرشه على الماء، ثم خلق السماوات والأرض. فالمكان داخل في عموم المخلوقات التي لم تكن ثم خلقها الله.

الزيادة المكذوبة

نبه ابن تيمية إلى أن عبارة «وهو الآن على ما عليه كان» ليست من الحديث، واتفق أهل الحديث على وضعها. استعملها متأخرو الجهمية والاتحادية لنفي الصفات، فلا تصح إضافتها إلى الرواية الصحيحة.

ابن تيمية: خلق المكان وعلاه

قرر أن الله خلق المخلوقات وهو عال عليها لا يفتقر في علوه إلى شيء منها، وأنه خلق المكان العالي والجهة العالية إن أريد بهما أمر موجود كالعرش، ثم علاه. والعرش نفسه مخلوق محمول بقدرته.

لا حلول ولا انفصال من الذات

اتفق المسلمون على أن العالم لم يخلق داخل ذات الله ثم ينفصل، ولم يخلق خارجًا ثم يحل الله فيه. الحق أنه خلقه خارجًا عنه ولم يحل فيه؛ فهو سبحانه بائن من خلقه فوق عرشه.

فالقول بخلق المكان ليس كلامًا فارغًا، بل منقول عن الأئمة، ولا يناقض العلو. الله كان قبل المكان، ثم خلقه، وهو فوق عرشه لا يحويه مخلوق.