هل يسير المخالفون على منهج ابن تيمية في الحكم على المخالف؟

الشيخ أبو الفضل المصري 25 أكتوبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يقارن الشيخ أبو الفضل المصري بين أحكام محمد شمس الدين على المخالفين وبين منهج ابن تيمية، فيبين أن الكلام في الناس عند شيخ الإسلام يقوم على العلم والعدل والرحمة، ومعرفة الكليات والجزئيات، لا على الظن والتشنيع.

العلماء ميزان الأمة

أقام الله أهل العلم ورثة للأنبياء وعدولًا يحملون الدين، وأحال الناس إليهم عند الجهل. ولا يستقيم هذا الميزان إلا بالعلم والعدل: معرفة الحق، وإعطاء المخالف حقه، وعدم حمل البغض على الجور.

الكلام بجهل وظلم من حال أهل البدع

قرر ابن تيمية أن الكلام في الناس يجب أن يكون بعلم وعدل، وأن الجهل والظلم وصفان لأهل البدع. ولا يحل اتهام مسلم أو حتى غير مسلم بما ليس فيه، فحرمة المسلم أعظم وأولى بالصيانة.

معرفة الأصول قبل إطلاق الألقاب

من أراد وصف رجل بالإرجاء أو التجهم أو القدر أو الرفض، وجب أن يعرف أصول أهل السنة، ومواضع اتفاقهم واختلافهم، وخصائص الفرقة التي ينسبه إليها. وإلا أخرج رجلًا من السنة بسبب مسألة اختلف فيها أهلها.

الكليات لا تكفي بلا فحص الواقعة

لا بد من معرفة كيف وقع الخطأ: أكان اجتهادًا أو تأويلًا أو عنادًا؟ هل بلغ الحديث وظنه ضعيفًا، أو رده لأنه فهم دلالته على وجه آخر؟ وهل المتكلم أهل لفهمه؟ الجهل بهذه الجزئيات يولد الكذب والظلم في الأحكام.

تطبيق ابن تيمية لا شعاراته

كان يرجع إلى كتب الفرق وأقوال أئمتها، وينصف المتكلمين على الفلاسفة حين يصيبون، وينصف الفلاسفة عليهم في مواضع أخرى، ويفعل ذلك مع الصوفية والفقهاء. وعفا عن خصوم أباحوا دمه، ومنع السلطان من قتلهم، وأثنى على ما عندهم من حق.

العلم والعدل والرحمة

وصف أئمة السنة بأنهم يعلمون الحق، ويعدلون على الخارج عنه ولو ظلمهم، ويرحمون الخلق فيريدون لهم الهدى والعلم. مقصد الرد هداية المخالف وإقامة الدين، لا التشفي وإهلاك الأشخاص والحكم لهم بالنار.

المجتهد قد يقع في البدعة

ذكر ابن تيمية أن كثيرًا من مجتهدي السلف والخلف قالوا أو فعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا أنه بدعة، لعدم بلوغ النص أو ظن ضعفه أو خفاء دلالته. وإذا اتقى العالم الله ما استطاع دخل في العفو عن الخطأ والنسيان.

يرد الخطأ ولا يسقط الحكيم

نقل المقطع وصية معاذ: قد تلقى كلمة الضلالة على لسان الحكيم، فلا تنزع عنه وصف الحكمة، بل ترد الكلمة لأن على الحق نورًا. قد يكون العالم مأجورًا أو معذورًا، ومع ذلك لا يجوز اتباعه فيما ظهر خطؤه.

وخلاصة منهج ابن تيمية: إثبات الحق ورحمة الخلق. يحفظ الرد الشريعة من الخطأ، ويحفظ أعراض المسلمين من الجور؛ وهذا هو الميزان الذي يجب أن تعرض عليه أحكام المتصدرين المعاصرين.