الأجوبة عن الأسئلة العشرة لأبي جعفر الخليفي وإلزامه بها
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يجيب الشيخ أبو الفضل المصري ارتجالًا عن عشرة أسئلة أرسلها أبو جعفر الخليفي، ثم يعكسها عليه؛ لأن صياغتها تحصر الاعتبار في قرون مبكرة وتكاد تسقط علماء الأمة بعد القرن السادس، مع أن الطائفة المنصورة والعلم لم ينقطعا.
كتابان في التعامل مع المخالف العقدي
اختار «تاريخ بغداد» للخطيب البغدادي، وفيه تراجم علماء خالف بعضهم السنة كليًا أو جزئيًا، وهو الكتاب الذي اعتمد عليه الطاعنون في أبي حنيفة. واختار «الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء» لابن عبد البر، بما فيه من معاملة علمية لأبي حنيفة.
ثم رد السؤال: من العلماء والكتب بعد القرن السادس الذين يرتضيهم الخليفي في الحكم على المخالف؟ وهل انقطعت الطائفة المنصورة والسند العلمي ستة قرون؟
كتاب عقدي قبل القرن السادس
اختار عقيدة البخاري الموزعة في «الصحيح» من كتاب الإيمان إلى كتاب التوحيد، ثم «الشريعة» للآجري. لكنه أكد أن الكتب لا تغني عن العلماء؛ فالعلم يقبض بقبض حملته، ولا يكفي ما بقي مسطورًا إذا انقطع التلقي والفهم.
لماذا اعتنى العلماء بالطحاوية؟
اعتنى بها الألباني وابن باز والفوزان والبراك والراجحي وغيرهم؛ لأنها عقيدة اجتمع عليها جمهور الأمة، مع وجود ألفاظ مجملة ومواضع تحتاج توجيهًا. كما شرح علماء أهل السنة الواسطية والسفارينية، وسأل الخليفي: من شيوخكم المشهود لهم، وما المتون التي شرحوها؟
الأشاعرة طبقات لا حكم واحد
السبكي أشعري لكنه عند الرد غير كافر، والقاضي عياض من محدثي الأشاعرة الأثريين وليس ضالًا. واستدل بمشاركة ابن قدامة في جهاد صلاح الدين، وبقتال ابن تيمية مع المماليك، على أن الخلاف العقدي لا يحول كل منتسب أو دولة إلى كتلة واحدة مكفرة.
أثر مجاهد في الإقعاد
من علماء أهل السنة من قبل الأثر ومنهم من رده. وذكر ابن عبد البر إنكاره ونقله عن العلماء قبله إلى زمن الصحابة. فالمسألة اجتهادية حديثية، والقول الذي قبله الطبري «غير مدفوع»، ولا يصح جعل الخلاف فيه بابًا لإخراج المخالف من السنة.
من أثبت أشعرية النووي في خمسة قرون؟
ذكر الذهبي في ترجمة النووي أنه ربما تأول قليلًا، ولم يجعله أشعريًا ضالًا. ثم طلب اسم عالم معتبر من أهل السنة في القرون الخمسة بعد النووي حكم عليه بالبدعة أو الجهمية، لا عالم أشعري ينسبه إلى طائفته ولا عالم يصفه بالأشعرية مع الثناء عليه.
مرجئة الفقهاء ومرجئة البدعة
استدل برسالة الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام؛ فقد ذكر قول أهل السنة وقول الفقهاء في مسمى الإيمان، ورد على مرجئة الفقهاء، ثم فصلهم عن أهل الضلال. وسأل: لماذا لا يعتد بعلماء القرن الرابع وما بعده في نقل فهم السلف؟
الجلوس على العرش
لا يحكم الرد بأن القول تجسيم، بل يقرر أن بعض علماء السنة لم يصح عندهم فيه حديث مرفوع، فإن صح عومل كالاستواء والنزول بلا تكييف. ثم طلب إحصاء المتون العقدية المبكرة التي نصت على الجلوس، وبيان نسبة من ذكره إلى من سكت عنه.
من كفّره محمد بن عبد الوهاب بالاستغاثة وحدها؟
طلب اسم عالم ميت كفّره محمد بن عبد الوهاب أو ذريته لمجرد الاستغاثة من غير إقامة حجة، ثم ذكر البصيري والصرصري وابن حجر الهيتمي ومحمد بن النعمان صاحب «المستغيثين»؛ فلماذا لم يكفرهم علماء الدعوة؟
التبديع بسبب الحكم على الأعيان
الخوارج بدعهم العلماء بسبب تكفيرهم المسلمين بغير حق، والحدادية وصفها العلماء بالضلال بسبب أحكامها المنفلتة على الأعيان. وسمى دمشقية محمود الحداد ضالًا، مع أن أصل الخلاف معه في تنزيل الأحكام، كما حكم علماء معاصرون على بعض المكفرين بأنهم خوارج.
الأسئلة المعكوسة
طالب الخليفي بكتب وعلماء بعد القرن السادس، وباسم إمام بدع من أنكر أثر مجاهد، وبمن سبق إلى تبديع النووي أو تكفير السيوطي والغزالي والقشيري، وبعلماء معروفين شرحوا متون العقيدة عند جماعته. فالأسئلة تلزم واضعها كما تلزم خصمه.
والخلاصة أن تحديد قرن ثم إسقاط ما بعده لا يصنع اتباعًا للسلف، بل يقطع سلسلة العلم؛ والمرجع هو اتصال العلماء والطائفة المنصورة، مع رد الخطأ وحفظ أقدار الأئمة.
فيديوهات أُخرى
بشائر المباهلة: اعترافات محمد شمس الدين وموقف دمشقية ونصرة الملحد
