معنى اسم الله «الجبار» عند السلف: الرد على محمد شمس الدين
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يناقش الشيخ أبو الفضل المصري رد محمد شمس الدين على الشيخ أمين الأنصاري في معنى اسم الله «الجبار»، ويفرق بالنقول بين قول أهل السنة إن الله يقهر خلقه ويجري فيهم مشيئته، وبين العبارة الجبرية: «يجبرهم على طاعته» التي تسلب العبد اختياره.
النزاع في المعنى لا في ثبوت الاسم
اسم «الجبار» ثابت بالكتاب والسنة، وإنما وقع الخلاف في تفسيره. كان محمد شمس قد قال إن من معانيه أن الله يجبر الناس على عبادته وطاعته، فلما أنكر أمين الأنصاري العبارة، احتج محمد بآثار السلف واتهمه بعدم الاطلاع عليها.
الآثار تقول: على ما أراد
نُقل عن محمد بن كعب القرظي وقتادة والسدي ومقاتل أن الله يجبر الخلق أو يقهرهم على ما أراد وما شاء. وهذا متعلق بالإرادة الكونية والمشيئة، لا بالإرادة الشرعية والمحبة والطاعة. فالعبارات المحتج بها لا تقول إنه يجبرهم على الطاعة.
مصادر الآثار التي احتج بها
بيّن المقطع أن موسوعة التفسير المأثور اعتمدت آثارًا موجودة في «الدر المنثور» للسيوطي؛ فنقل البيهقي أثر محمد بن كعب، وروى الطبري وعبد الرزاق وأبو الشيخ أثر قتادة، وجاء قول السدي عند البغوي، وقول مقاتل في تفسيره. فالمادة التي استند إليها محمد مرت عبر علماء يطعن في بعضهم، ومع ذلك لا تشهد لعبارته.
ثلاثة معان لاسم الجبار
جمع المقطع من كتب أهل السنة معاني الاسم: جابر ضعف الضعفاء وكسر المنكسرين، والقاهر الذي دان له كل شيء وخضع لمشيئته، والعلي بذاته فوق خلقه. وأضاف بعضهم معنى تنزهه عن كل سوء ونقص ومماثلة.
المشيئة غير الإجبار على الطاعة
نقل عن خليل هراس وابن القيم والسعدي وابن عثيمين وصالح البليهي وعبد الرزاق البدر وزيد المدخلي أن الله يقهر خلقه ويجري فيهم ما اقتضته حكمته ومشيئته. وصرح عبد الرزاق البدر بأن هذا لا يعني أن العبد مجبور على فعله، بل له مشيئة تحت مشيئة الله.
الإجبار على الإيمان والكفر قول الجبرية
جاء في الكتب التي فرقت بين أهل السنة ومخالفيهم أن تفسير «الجبار» بمن يكره العباد على الفعل ويسلبهم الاختيار هو تفسير الجبرية، وقد ردته النصوص التي تثبت للعبد مشيئة وقدرة، مع عدم خروجها عن مشيئة الله.
فالخطأ إما أنه نشأ من عدم التمييز بين «ما أراد» و«طاعته»، أو من محاولة تسويغ عبارة قديمة بنقول لا تدل عليها. والواجب الرجوع إلى المعاني المحررة عند أهل السنة، لا خلطها بمذهب الجبرية.
فيديوهات أُخرى
هل بدأ انقسام الحدادية؟ خلاف دمشقية وابن شمس في أبي حنيفة والسيوطي
