هل نثبت لله الجهة؟ ضوابط الألفاظ المجملة والرد على ابن شمس
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يؤصل الشيخ أبو الفضل المصري طريقة أهل السنة في لفظ «الجهة» وغيره من الألفاظ المجملة: لا يثبت ولا ينفى بإطلاق لأنه لم يرد في الوحي ويحتمل حقًا وباطلًا. يثبت علو الله على خلقه، وينفى أن تحويه جهة مخلوقة، ثم يرد اتهام محمد شمس الدين للنووي بنفي العلو لمجرد نفيه الجهة والتحيز والمكان.
منشأ النزاع في الألفاظ المجملة
قرر ابن تيمية أن كثيرًا من الخصومات تنشأ من ألفاظ مبتدعة ومعان مشتبهة، فيتعادى رجلان على الإثبات والنفي قبل أن يتصورا المراد.
المقصود من الكلام البيان
لا يجوز إطلاق عبارة صحيحة القصد إذا علم المتكلم أن السامع سيفهم منها معنى فاسدًا؛ لأن الكلام للبيان لا للتلبيس.
طريقة السلف
يراعون المعنى الصحيح واللفظ الشرعي معًا، فيعبرون بألفاظ الكتاب والسنة ما وجدوا إليها سبيلًا، ويردون المعنى الباطل واللفظ المبتدع.
مثال «راعنا»
استعمل الصحابة الكلمة بمعنى صحيح، فلما استغلها اليهود لمعنى فاسد نزل النهي عنها واستبدلت بلفظ لا اشتباه فيه.
الجسم مثالًا
نفي الجسم قد يراد به تنزيه الله عن الأعضاء والتركيب، وقد يراد به نفي السمع والبصر والعلو وسائر الصفات. فلا يقبل اللفظ حتى يعرف المعنى.
حكم لفظ الجهة
لم يرد في الكتاب ولا السنة إثباتًا ولا نفيًا، وهو محتمل؛ لذلك يتوقف في إطلاقه ويستفصل عن مراد القائل.
الجهة المخلوقة
إن أريد سماء أو حيز مخلوق يحوي الله فالمعنى باطل؛ فكل ما سوى الله مخلوق، ولا يحيط بالخالق شيء من خلقه.
جهة العلو العدمي
إن أريد ما فوق العالم والعلو المطلق على العرش فالمعنى حق، وليس فوق العالم موجود يحيط بالله. ويغني عنه قول الوحي: العلي الأعلى واستوى على العرش.
لا إثبات مطلق ولا نفي مطلق
المثبت إن أراد العلو قبل معناه ورد لفظه، وإن أراد حيزًا مخلوقًا رد. والنافي إن أراد نفي العلو رد، وإن أراد نفي الحيز المخلوق قبل معناه.
نصوص ابن تيمية
عرض الفيديو من «مجموع الفتاوى» و«منهاج السنة» و«درء التعارض» تفصيل الموجود والعدمي، وأن الله مباين لمخلوقاته فوق سماواته لا في شيء يحصره.
الرؤية والعلو
رؤية المؤمنين لربهم من فوقهم وعلوه على خلقه ثابتان بالشرع والعقل، ولا يبطلان لأن المخالف سماهما جهة أو تجسيمًا.
براءة النووي من نفي العلو
ثبت في مادة سابقة إثبات النووي للعلو، فيحمل نفيه الجهة والتحيز على الجهة المخلوقة، لا على نفي ما أثبته بنصوص أخرى.
لفظ الجبر
أنكر الإمام أحمد على من قال إن الله جبر العباد وعلى من نفى الجبر بإطلاق، وأمر باللفظ الشرعي: يضل من يشاء ويهدي من يشاء.
جواب الأوزاعي والزبيدي
منع الأوزاعي أصل إطلاق الجبر، وفصل ابن تيمية بأن النفي والإثبات قد يجمعان حقًا وباطلًا، فكان التوقف والاستفصال أقوم.
الألفاظ الشرعية كلها حق
ما ثبت في القرآن والسنة يقبل ويؤمن به، وما أشكل معناه يرد إلى العلماء. أما المصطلحات الحادثة فتفحص قبل قبولها أو ردها.
الخلاصة
أهل السنة يثبتون علو الله بألفاظ الوحي ولا يطلقون الجهة. اتهام النووي بالتعطيل من لفظ مجمل يخالف منهج السلف في الاستفصال والجمع بين كلام العالم.
فيديوهات أُخرى
