حديث صحيح يهدم منهج الحدادية: كيف يُرفع العلم مع بقاء الكتب؟
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يشرح المقطع حديث عوف بن مالك وزيد بن لبيد في رفع العلم، ويبيّن أن وجود المصاحف والكتب والبرامج لا يمنع الضلال إذا غاب الفهم والعمل والعلماء؛ وبذلك ينقض تصدر الجهال بدعوى أن النصوص بين أيدي الجميع.
كيف يُرفع العلم والقرآن محفوظ؟
نظر النبي ﷺ إلى السماء وقال: «هذا أوان يرفع العلم». فسأله رجل من الأنصار كيف يرفع وقد أثبت في الكتب ووعته القلوب، وهم يقرؤون القرآن ويقرئونه أبناءهم ونساءهم. فأجابه النبي ﷺ بأن التوراة والإنجيل في أيدي أهل الكتاب، فما أغنت عنهم لما لم يعملوا بما فيها.
واليوم توجد المصاحف وكتب السنة والتفاسير والبرامج في كل جهاز، لكن العبرة بما أحدثه الوحي في القلب والعمل، لا بعدد النسخ. وقد ضرب المقطع مثلًا بقوم بُكوا في مجلس موعظة ثم سُرق المصحف من بينهم: الدمع وحده لم يمنع الخيانة، كما أن القراءة وحدها لا تخلق الخشوع.
أول ما يُرفع: الخشوع
سأل جبير بن نفير شداد بن أوس عن الحديث، فصدّق عوفًا ثم قال إن أول علم يرفع هو الخشوع، حتى يدخل المرء المسجد الجامع فلا يرى خاشعًا. فالعلم النافع ما استقر في القلب وأورث الخضوع، أما علم اللسان المجرد فحجة الله على ابن آدم.
قبض العلم بقبض العلماء
روت عائشة حديث عبد الله بن عمرو: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من صدور العلماء، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا». وقد اختبرت عائشة حفظه بعد عام، فأعاده كما حدث به أول مرة.
يكون قبض العلماء حسيًا بموتهم، ومعنويًا بسكوتهم أو إسكاتهم، وحين يتعذر على المسلم الوصول إلى عالم في نازلته يصبح الطريق مهيأ للرؤوس الجهال. ولهذا قال سعيد بن جبير فيهم: هلكوا وأهلكوا.
الكتب لا تنطق وحدها
رفع علي رضي الله عنه المصحف وأمره أن ينطق، ثم بيّن أن الكتاب إنما ينطق به الرجال. وكذلك قد يقرأ أهل الكتاب كتبهم ولا ينتفعون، وقد يحرّفون ويبتدعون مع بقاء النص بين أيديهم. فالنجاة ليست في أن يفتح كل شخص الكتاب ويستقل بالحكم على العقائد والأعيان، بل في علم قلبي عامل يحمله العلماء ويرثونه عن النبي ﷺ.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
