غاية أماني محمد شمس أن يكون من أهل السنة وأخطأ: الرد على إساءة العلماء

الشيخ أبو الفضل المصري 25 نوفمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد المقطع على محمد شمس الدين في اعتراضه على الشيخ وليد السعيدان، ويقرر أن أقصى ما يُرجى للمتصدر غير المؤهل أن يكون من أهل السنة وقد أخطأ؛ أما من لم يتعلم فلا يحق له أن يهجم على العلماء أو يجعل نفسه حاكمًا عليهم.

من شهد لكم بأنكم تمثلون أهل السنة؟

يكرر محمد شمس وصف الرد عليه بأنه إساءة لأهل السنة، فيسأله المقطع عن عالم واحد شهد له ولمن معه بأنهم ممثلو أهل السنة. وعلى الجانب الآخر توجد ردود كثيرة على الحدادية، وفتوى الفوزان بأن من بدّع النووي فهو المبتدع.

كما أن قائمة العلماء المعاصرين الذين أثنى عليهم محمد شمس تقلصت كلما خالفه أحدهم: أثنى على محمد صالح المنجد، ووليد السعيدان، وعثمان الخميس، وعلى أصحاب جهود في الرد على الروافض والنصارى؛ فلما ناقشوه أو دافعوا عن الأئمة هاجمهم أو حذفهم من قائمته.

مَن الذي يتصدر لتقييم العالمين؟

يرد المقطع تهمة «تقييم العالمين» على صاحب قناة يفتح الأسئلة عن المتقدمين والمعاصرين، ثم يطلق أحكامًا لم يسبقه إليها عالم: في السيوطي والنووي وابن حجر وغيرهم. أما الشيخ وليد فشهد له أهل العلم بالعلم والفضل، ولا يسقطه حكم صاحب قناة لم يتأهل في العلم.

ويشبّه ذلك بذباب وقف على شجرة ضخمة ثم أنذرها أن تستعد حين يطير عنها؛ فالشجرة لم تشعر بوقوفه حتى تتأثر بذهابه. وصيانة الله لأوليائه لا تجعل العالم معصومًا، لكنها تمنع أن يكون إسقاطه لعبة بيد كل متصدر.

المحبة التي تنقص عند المخالفة

كان محمد شمس يعلن محبته للشيخ وليد ويعده من العلماء الثقات، ثم نقصت محبته حين دافع الشيخ عن أبي حنيفة والنووي وابن حجر ورد منهجه. والمحبة في الله لا تزيد بالبر ولا تنقص بالجفاء؛ فإذا ذهبت عند نقد النفس دل ذلك على حاجة القلب إلى المراجعة.

والخلاصة أن النصيحة بالرجوع إلى الحق أولى بها من لم يجد عالمًا معتبرًا يوافق أحكامه، وأن طريق التعلم يبدأ بالجلوس عند العلماء لا باقتحام مدينتهم وإسقاط أئمتها.