أثر ابن المبارك وأبي حمزة السكري يهدم منهج الحدادية: النجاة بلزوم أهل العلم
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يشرح المقطع أن لزوم الأثر لا يعني أن يستقل كل أحد بفهم النصوص وتنزيلها، بل أن يرجع عند النوازل إلى سلسلة أهل العلم التي تنتهي إلى الصحابة والرسول ﷺ والوحي.
سبيل النجاة عند كثرة الاختلاف
مع افتراق الأمة وتنازعها تبقى الوصية النبوية: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ». وخير الناس النبي ﷺ ومن معه، ثم الذين ساروا على أثرهم؛ فلا نجاة من الاختلاف إلا بهذا الطريق.
ماذا يعني قول ابن المبارك «عليك بالأثر»؟
سأل رجل عبد الله بن المبارك بعدما ابتلي بالقضاء والدعوة والحكم بين الناس، فقال له: إذا ابتليت فعليك بالأثر. ثم سأل أبا حمزة السكري عن معنى ذلك، فبيّن له أن النازلة تُرد إلى العالم: يسأله، ويعمل بفتواه، ويدعو إليها ويحكم بها.
سلسلة المسؤولية يوم القيامة
يصوّر أبو حمزة سلسلة السؤال: يُسأل المستفتي عمّن أفتاه، فيذكر أبا حمزة؛ ويُسأل أبو حمزة عن مصدره فيذكر الأعمش؛ ثم يُسأل الأعمش فيذكر إبراهيم النخعي، ويذكر إبراهيم علقمة، ويذكر علقمة ابن مسعود، ويرفع ابن مسعود العلم إلى رسول الله ﷺ، ثم يذكر الرسول ﷺ أن جبريل أخبره.
فالمستفتي الذي رجع إلى أهل الذكر أدى ما أمره الله به، والعالم مسؤول عن مأخذ فتواه، لا يتكلم من هواه. وبهذا يهدم الأثر منهج تصدّر غير المؤهلين للنوازل والأعيان: النجاة ليست في الجرأة على النصوص، بل في اتصال الفهم بأهل العلم حتى ينتهي إلى الوحي.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
