تناقض الحدّادية بين الخليفي ودمشقية

الشيخ أبو الفضل المصري 22 ديسمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يكشف الشيخ أبو الفضل المصري تناقضات داخل خطاب الحدّادية: دمشقية يترحم على أبي حنيفة بينما يذم الخليفي المترحم عليه، ويمدحون من أمّم ابن الزاغوني ثم يبدعونه، ويتهم دمشقية أبا الفضل بالأشعرية مع أن كتب دمشقية القديمة تقرر الأصول نفسها التي ينقلها عنه.

أبو حنيفة بين الرجلين

قال دمشقية «أبو حنيفة رحمه الله»، في حين اتهم الخليفي المترحم عليه برقة الديانة. فإما أن ينصح دمشقية الخليفي بحفظ حق مسلم، أو يبين سبب مخالفته له.

ابن الزاغوني إمام أم مبتدع؟

وصفه الدشتي ومحمد شمس بالإمام، ثم بدعه الخليفي ودمشقية لموافقته المتكلمين في مواضع. فإن كان الجرح معروفًا فلماذا أمّمه محمد شمس ولم يصححوا له؟ وإن لم يعرف حاله فكيف يتصدر للحكم على غيره؟

هل جهل الدشتي حاله؟

عد دمشقية وصف الدشتي له تعديلًا مجملًا يرده الجرح المفسر، وافترض أنه لم يعرف عقيدته. يستبعد أبو الفضل أن يكون حنبليًا يرد على المتكلمين ولا يعرف فقيهًا حنبليًا مشهورًا تناثرت أقواله في كتب المذهب.

الإمامة لا تعني العصمة

عند أهل السنة قد يكون الرجل إمامًا وله أخطاء؛ ولذلك لا يرى أبو الفضل تعارضًا في وصف ابن الزاغوني بالإمام مع رد زلاته. التعارض يظهر فقط عند من يشترط السلامة من كل خطأ عقدي.

اتهام أبي الفضل بالأشعرية

أنكر الاتهام وطالب بأصل أشعري واحد قال به، مؤكدًا أن ردوده بنيت على القرآن والسنة وآثار السلف وكلام ابن تيمية وابن القيم والذهبي، وكثير منها من كتب دمشقية نفسه.

قواعد دمشقية القديمة

نقل من مقدمة «موسوعة أهل السنة» دعوة دمشقية إلى قبول النصيحة، وقراءة حجة المخالف، ونبذ الكراهية، والخروج من الخلاف باحترام، وإنصاف غير المسلم فضلًا عن المسلم.

فتح باب التكفير

حذر دمشقية في كتابه من فتح باب التكفير مع الجهل بضوابطه، وذكر قواعد ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب. لكن اتهام مسلم بالأشعرية يصبح خطيرًا حين يكفر بعض المتابعين الأشاعرة أو يسوغون تكفيرهم.

وصف «لصوص النصوص»

كتب دمشقية عن جماعة تقتطع النصوص وتفترى على الخصم وتسقط المرجعيات العلمية حتى يبقى العامة بلا قيادة. سأل أبو الفضل: من الذي يطبق هذا الوصف اليوم بالطعن المتتابع في أئمة الأمة؟

هل كان دمشقية أشعريًا؟

كان قبل سنوات يصف النووي والسيوطي والزركشي وأبا شامة والفكهاني بالأئمة، وينقل عذر السبكي لمن أطلق الاستغاثة وقصد دعاء الله. فإن صار نقل هذه الأقوال أشعرية، لزم الحكم نفسه على دمشقية القديم.

نقد الخليفي لدمشقية

عرض رسالة قديمة للخليفي في الرد على دمشقية في الحكم بغير ما أنزل الله والكفر العملي، ووصف فيها كلامه بأنه موافق للخوارج حذو القذة بالقذة.

استدلالات الحكم

استدل دمشقية بآيات التحاكم إلى الطاغوت ونفي الإيمان، وجعل طاعة غير الله في المعصية عبادة. ورد الخليفي بأن نفي الإيمان قد يكون نفي كمال، وأن التحاكم صفة من صفات المنافقين لا تجعل كل فاعل منافقًا أكبر، وأن الطاعة في المعصية لا تكون عبادة مطلقًا.

موقف الخليفي الحديث

حين أثنى الخليفي لاحقًا على تراجعات دمشقية لم يبين هل تراجع عن هذه المسائل أم لا. لذلك طالب أبو الفضل بتوضيح علني بدل بقاء الكتب القديمة والردود المتعارضة بلا بيان.

المطالبة بالإنصاف

استعمل كلام دمشقية نفسه: الله سيجمع الخصوم في محكمته، والدنيا زمن اختبار، ولا ينفع الندم بعد الموت. فمن طلب الإنصاف من خصمه لزمه أن ينصف من رد عليه.

الخلاصة

الاختلافات ليست جزئية: حكم أبي حنيفة، وإمامة ابن الزاغوني، وضوابط التكفير، والحكم بغير ما أنزل الله. قبل اتهام المخالف بالأشعرية، ينبغي حل التناقضات الداخلية وإعلان ما ثبتت فيه المراجعة.